
كورونا يغير ملامح العالم: كل شيء بات معقداً
جريدة الناصرية الالكترونية:
تسبب تفشي فيروس كورونا وانتقاله السريع بين انحاء العالم في اغلاق الحدود الدولية وفرض العزلة الاجبارية داخل الدولة الواحد، فيما وصلت الأمور بعض البلدان إلى حظر شامل للتجول داخل المنطقة الواحدة، ولا يزال العالم يصارع في سبيل التوصل لعلاج يمكن ان يقضي عليه او يخفف من انتشاره بعدما خلف أكثر من خمس الاف حالة وفاة قابلة للزيادة في أي لحظة.
أبواب الدول موصده
وبحسب تقارير دولية أنه “في إطار الجهود الدولية لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد، واصلت دول العالم إغلاق الحدود وفرض قيود صارمة على الدخول وإجراءات الحجر الصحي وتقييد التجمعات الكبرى”.
وأشارت إلى “إعلان كولومبيا أنها ستغلق حدودها مع فنزويلا وستمنع دخول الزوار الذين كانوا في أوروبا أو آسيا، في حين بدأ تطبيق الحظر الأمريكي على دخول معظم الناس من أوروبا منتصف ليلة الجمعة”.
واعتبرت “منظمة الصحة العالمية أن أوروبا باتت بؤرة الوباء في الوقت الراهن بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات أكثر من بقية العالم بأسره، باستثناء الصين حيث بدأ الفيروس في ديسمبر/كانون الأول”.
ونبهت الصحة العالمية إلى أن “توقع المرحلة التي يبلغ فيها الوباء ذروته هو أمر “مستحيل”، علما بأنه أصاب حتى الآن نحو 138 ألفا في 135 بلدا ومنطقة. وتبقى إيطاليا (1226 وفاة) وإيران (611 وفاة) وإسبانيا (136 وفاة) وفرنسا (79 وفاة) الدول الأكثر تضررا بعد الصين”.
وللحيلولة دون تفاقم انتشاره أكثر، علقت كثير من الدول رحلاتها الدولية مؤقتا ومن جانبها، قالت وكالة الأنباء السعودية إن “المملكة ستعلق جميع الرحلات الدولية لمدة أسبوعين ابتداء من يوم الأحد، وأكدت تايوان أنها ستطلب من المسافرين من البر الرئيسي لأوروبا وبريطانيا وإيرلندا عزل أنفسهم لمدة 14 يوما، بينما طبقت نيوزيلندا إجراء مماثلا على جميع الوافدين”.
ووسط كل ذلك “أعلنت روسيا التي سجلت 45 إصابة من دون أية وفاة، أنها ستغلق اعتبارا من الأحد حدودها البرية مع النرويج وبولندا أمام الأجانب، أسوة بما قامت به مع الصين”.
وفي نيوزيلندا، “دعت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن السفن السياحية، وهي مصدر رئيسي للعدوى في بعض البلدان، إلى عدم القدوم لنيوزيلندا حتى 30 يونيو/ حزيران”.
وأضافت “إلى جانب إسرائيل وعدد قليل من جزر المحيط الهادي التي أغلقت حدودها فعليا، هذا القرار سيعني أن نيوزيلندا ستطبق قيودا على الحدود أوسع وأشد مما فرضته أي دولة في العالم”.
وفي تشيلي، “أعلن الرئيس سيباستيان بينيرا الجمعة منع إقامة الفعاليات العامة التي تضم أكثر من 500 شخص، لينضم بهذا إلى دول مثل أستراليا التي سيدخل فيها الحظر حيز التنفيذ يوم الإثنين”.
اما في بريطانيا، “فقال مصدر بالحكومة إنها تعتزم سن قوانين طوارئ هذا الأسبوع لحظر التجمعات العامة، في تصعيد لخطة الأزمة التي قال منتقدوها إنها شديدة التراخي”
وأعلنت العاصمة الفلبينية مانيلا، التي يقطنها 12 مليون نسمة “حظر التجول ليلا السبت وحثت مراكز التسوق على الإغلاق لمدة شهر”.
الصين تسيطر على الوباء
في حين يزداد انتشار العدوى في أنحاء العالم، يتراجع عدد الإصابات الجديدة في الصين.
وكشفت بيانات نشرتها اللجنة الوطنية للصحة وتابعها “ناس”، أن “عدد حالات الإصابة الوافدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي تجاوز عدد الإصابات المحلية بالمرض لأول مرة أمس”.
وأكدت اللجنة الصينية ان “بر الصين الرئيسي اكتشاف 11 حالة إصابة جديدة الجمعة مقارنة مع ثماني حالات يوم الخميس، لكن أربعا منها فقط كانت محلية وجميعها في إقليم هوبي الذي كان بؤرة تفشي الفيروس”.
وأضاف ” سجل إقليم هوبي انخفاضا في حالات العدوى الجديدة لليوم التاسع على التوالي والحالات الأربع المكتشفة الجمعة كانت في ووهان عاصمة الإقليم”.
وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة إن الفيروس الذي تشبه أعراضه الإنفلونزا أصاب 80824 شخصا في البر الرئيسي الصيني.
إغلاق متاجر ومتاحف وإلغاء أحداث رياضية
وفي محاولة للحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الوباء، “أقر مجلس النواب الأمريكي حزمة مساعدات توفر فحصا مجانيا وإجازة مرضية مدفوعة الأجر”.
ومن جانبه، “أعلن الجيش الأمريكي أنه سيوقف معظم السفر الداخلي، وسيوسع القيود السابقة على السفر الدولي لأفراده في الخدمة الذي يزيد عددهم على مليون حول العالم”.
وأثر حظر السفر على شركات الطيران وشركات السياحة في العالم، في حين تضررت الأسواق المالية بموجة بيع وسط حالة من الذعر
وستغلق الحكومة التشيكية معظم المحلات التجارية والمطاعم ابتداء من صباح السبت باستثناء متاجر المواد الغذائية والصيدليات ومحطات الوقود.
وتأثرت كثير من الشركات بانتشار فيروس كورونا، منها “شركة آبل التي أعلنت أنها ستغلق جميع متاجرها لبيع التجزئة في جميع أنحاء العالم، خارج الصين الكبرى، حتى 27 مارس/ آذار بينما أعادت الشركة فتح جميع متاجرها في الصين وعددها 42 متجرا أمس الجمعة بعدما تباطأ انتشار الفيروس في البر الرئيسي بشكل كبير”.
وأغلقت بلدان كثيرة المتاحف والمعالم السياحية وعلقت الأحداث الرياضية لتقليل مخاطر انتقال الفيروس بعد إصابة أكثر من 138 ألف شخص ووفاة ما يربو على خمسة آلاف في مختلف أنحاء العالم.
وفي باريس، “أغلقت أبواب برج إيفل ومتحف اللوفر وملهى مولان روج. وفي واشنطن، تستعد متاحف سميثسونيان للإغلاق اليوم السبت بينما ظلت مسارح برودواي في نيويورك مغلقة”.
وباتت أيضا الأجندة الرياضية العالمية في حالة يرثى لها بعد إلغاء بطولات كبرى أو تأجيلها أو منع الجماهير عن حضورها.