
الزهراء ومريم.. رسالة أنبياء إلى إمرأة
لم تكن قصص القرآن ألكريم تعكس ما جرى في ألماضي بقدر ما هي رسالة ترسم لنا ألحاضر وتبين كيف يكون ألمستقبل المرأة في الإسلام تختلف جذريا عن ما يعتقده اغلب ألمسلمين حقائق لم يستطع المجتمع الجاهلي أن يهضمها فضلت عالقة في عقولهم الى يومنا هذا وغاصت الجاهلية في نفوسهم بعد أن كانت توئد، وتدفن تحت ألتراب عند العرب في ألجاهلية فلم يستضيئو بنور الوحي والكتاب المنير.
اسندت السماء مهمة الرسالة إلى عدد من ألنساء في تثبيت ألدين رغم تواجد ألرجال لعدة أسباب منها انها تملك خصوصية لا يمكن للرجل أن يحل بمكانها مهما بلغ من ألقوة لما تملكه من حصانة مجتمعيه حيث يعد الاعتداء على المرأة من الأفعال المعيبة في ألمجتمع فضلا عن كلمتها المسموعة اذا تحدثت وطبيعة صوتها وحدته وتردده ألعالي وغيرها من مكامن القوة المفقودة عند الرجل.
نزل الوحي على اكثر من امرأة، بوجود أنبياء في ذاك ألزمن في قوله تعالى(وَأَوْحَيْنَا إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تخافي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) لماذا لم ينزل الوحي الى والد موسى رغم وجوده في ذاك الوقت وكانت رسالة السماء إلى ام موسى حصريا، هنا المهمة توكل الى أمرأة وكذلك أكملت هذه المهمة أخت موسى وهي امرأة ثانية توكل لها مهمة في وجود ألرجال(وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) وهكذا يرسم لنا القرآن الكريم دور المرأة العظيم في دعم رسالة الأنبياء.
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا،فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) مع وجود نبي الله زكريا لكن الدور أسند الى سيدة مريم و اوكل لها أن تحمل رسالة نبي، ذكرت كثير من الروايات والأحاديث أن السيدة مريم كانت تلقي الموعظة على ألناس وتدعوهم لعبادة الرب ألواحد في تلك الظروف التي يملؤها الانحراف والشرك والإلحاد هي كانت تقف في وجه أليهود وتحاججهم وتلقي عليهم ألحجة حتى ارسل لها ألوحي ويعلل القران الكريم، إرساله روحنا يقول :فاتخذت من دونهم وحجابا فأرسلنا …) اي كان المجتمع دون حجاب حجاب العفة والحياء ولطهارة نعم الحجاب هو ليس قطعة قماش فقط.
آسيا امرأة فرعون تلك المرأة ألصالحة في قمة الظلم والطغيان ألفرعوني لتجعلها السماء مثالاً للمرأة الصالحة التي لا تنجرف مع المجتمع والانحلال الذي يعده تطورا وهو في الحقيقة هتكا لعفتها وحياؤها وتبقى تحفظ عفتها رغم كل الضغوط ألمجتمعية وقال تعالى في وصفها(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) هنا أيضاً نكتة أن الله تعالى ضرب مثلاً للذين امنوا اي من النساء والرجال أن يقتدوا بعمل تلك المرأة الصالحة.
الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء ألعالمين أسند إليها دور عظيم لحفظ الرسالة المحمدية ألأصيلة فهي أقل من نبي بدرجه واعلى من الامامة بدرجه تحملت من العذاب مالم يجري على اي امرأة في ألعالم ضربت واسقط حنينها وكسر ضلعها لكنها ضلت صامدة محتسبه تدافع عن دين آبيها وتحمي بعلها في أشد الظروف عدوانا وانتقاما قام بها المنافقون لقتل الرسالة ومحو ألنبوة لكن السيدة العظيمة الزهراء اخذت على عاتقها أن تكمل رسالتها وتعطي كل شيء من أجل الإسلام ألإنساني حتى وصل بها الحال إنها حرمت من ألبكاء فطلبت من بعلها علي ابن ابي طالب (عليه السلام) أن يبني لها بيت للبكاء خارج تلك القريه أطلق عليه بيت الأحزان.
ان الوحي لم ينقطع عن بيت النبوة حتى بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه واله ) وكثير من الرواة أكدوا نزول الوحي على بيت فاطمة فهي افضل من ام موسى عند الله عز وجل فكانت ذاك الجسر والسند الذي أقام الإسلام وحفظ ألدين السلام على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ورحمة الله وبركاته.
لة أنبياء إلى امرأة