قدماك باردتان؟ أسبابٌ وعلاجات

للأقدام الباردة أسباب متنوعة ومنها: انخفاض درجات الحرارة وضعف الدورة الدموية واضطرابات الأعصاب… نناقش في هذا المقال الأسباب والعلاجات والحلول المناسبة.

انخفاض درجات الحرارة

يعاني البعض مرض {رينود}، حيث يسبب انخفاض درجات الحرارة أو الضغط العصبي الشديد ضعفًا في الدورة الدموية، مما يؤدي إلى الشعور بالبرودة أو الخدر في أصابع اليدين والقدمين.

التوتر العصبي

ضخ الأدرينالين في مجرى الدم هو أحد ردود فعل الجسم الطبيعية للتعامل مع التوتر أو العصبية. تسمح ردة الفعل هذه للجسم بالاحتفاظ بالطاقة والاستعداد للتعامل مع أي ضرر جسدي محتمل نتيجة لحالة الإجهاد الشديد. ولكن، ومن ناحية أخرى، يسبب تدفق الأدرينالين انقباضًا في الأوعية الدموية المحيطية، مما يقلل تدفق الدم إلى المناطق الأكثر بعدًا عن مركز الجسم، ما يسبب بالتالي برودة الأقدام. في هذه الحالات، يساعد تجنب التوتر والضغط العصبي في الحد من الأعراض.

اضطرابات الدورة الدموية ومشكلات أخرى

ضعف نشاط الدورة الدموية هو أحد الأسباب الشائعة جدًا للأقدام الباردة. غالبًا ما يشكو المصابون بضعف الدورة الدموية برودة اليدين والقدمين بسبب عدم وصول ما يكفي من الدم الدافئ الى أطرافهم.
هناك أسباب عديدة لضعف الدورة الدموية. يحد عيش نمط حياة مستقر أو الجلوس في المكتب طوال اليوم من وصول الدم إلى أنسجة الساقين، مما يسبب برودة القدمين. يزيد التدخين أيضًا صعوبة بلوغ الدم كافة مناطق الجسم. كما يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى تشكل لويحات دم داخل الشرايين، مما يقلل تدفق الدم إلى الساقين والقدمين. تسبب بعض أمراض القلب أيضًا برودة الأقدام، لذا يجب دومًا إخبار الطبيب بمشكلات القلب القائمة أو عوامل الخطر المحتملة.

فقر الدم

فقر الدم هو حالة تصيب من لديه عدد قليل جدًا من خلايا الدم الحمراء الطبيعية في جسمه. اسباب فقر الدم عديدة ومنها نقص الحديد أو فيتامين B12 أو حمض الفوليك، أو مرض الكلى المزمن. قد تسبب حالات فقر الدم المتوسطة أو الشديدة برودة الأقدام. غالبًا ما يستجيب فقر الدم بشكل جيد للتغيرات في النظام الغذائي وللمكملات الغذائية، ويستحسن تشخيصه من الطبيب واتباع توصيات العلاج بحذافيرها.

السكري

يؤدي الارتفاع المتكرر في مستويات السكر في الدم إلى تضييق الشرايين وانخفاض إمدادات الدم إلى الأنسجة، مما قد يفضي الى برودة الأقدام. يسبب مرض السكري لبعض الناس اعتلال الأعصاب وهو شكل من التلف يحدث عادة لمن يعانون ارتفاعًا كبيرًا في مستويات السكر في الدم لفترات طويلة من الزمن. تشمل أعراض تلف الاعصاب السكري الأخرى الشعور بالوخز أو بالخدر أو بألم حارق في القدمين والساقين، وقد تكون الأعراض أسوأ في الليل.

اضطرابات الأعصاب

قد يحدث تلف الأعصاب نتيجة صدمة أو إصابة معينة (كقضمة الصقيع الشديدة مثلاً)، أو قد يكون راجعا إلى حالة طبية كامنة.
كما قد تفضي أمراض الكبد أو الكلى، أو العدوى، أو عوامل الوراثة الى الاصابة بمرض الاعتلال العصبي المحيطي الذي غالبًا ما يسبب أعراضًا إضافية، بما في ذلك الخدر والوخز في الساقين والقدمين. يساعد علاج أعراض هذا المرض (بما فيها برودة الاقدام) في التخفيف من معاناة المريض بانتظار التشخيص المناسب.

قصور الغدة الدرقية

ينجم قصور الغدة الدرقية عن ضعف نشاط الغدة الدرقية وإنخفاض مستوى إنتاجها من الهرمونات، مما يؤثر سلبًا على الجسم. أي شيء يمس بعمل ووظيفة الغدة الدرقية أو يسبب قصورًا في نشاطها قد يسبب برودة الأقدام. غالبًا ما يكون المصابون بقصور الغدة الدرقية أكثر حساسية للبرد وقد يعانون أعراضاَ إضافية أخرى مثل التعب وزيادة في الوزن ومشكلات في الذاكرة.

العلاجات المنزلية

العمل مباشرة مع الطبيب لتشخيص السبب الكامن وراء مشكلة الاقدام الباردة هو أفضل وسيلة لمنع ظهور الأعراض أو التخفيف منها قدر الإمكان. ومع ذلك، تساعد العلاجات المنزلية في الحصول على قدمين دافئتين وتأمين راحة المريض بانتظار حل المشكلة.

حلول سريعة

الحركة:

تساعد الحركة المنتظمة (مثل الانتقال من وضع الجلوس الى المشي والحركة) في علاج الأقدام الباردة. تعتبر الحركة من أسهل الطرق لتدفئة الجسم وتسهيل تدفق الدم من وإلى القدمين. لذا ينصح بالنهوض عن الكرسي والتجول في المكتب بشكل دوري. يمكن أيضًا تحسين الدورة الدموية عبر ممارسة النشاطات المحفزة لعمل القلب، مثل الركض أو تمارين القفز، مما يحافظ على دفء القدمين طيلة اليوم.

الجوارب والخفّان:

الجوارب الدافئة والعازلة للحرارة مهمة جدًا لمن يعانون برودة القدمين. يخفّف ارتداء خفين دافئين وعازلين للحرارة داخل البيت برودة القدمين، وخاصة في غياب السجاد أو الأرضية الدافئة.

حمامات القدمين:

نقع القدمين في ماء دافئ أسرع الطرق للتخفيف من برودتهما. يكفي ملء حوض الاستحمام أو حوض صغير بالماء الدافئ ونقع القدمين لمدة 10 إلى 15 دقيقة لتحسين تدفق الدم من وإلى القدمين. الامر مفيد قبل النوم مباشرة، لأنه يخفّف التوتر ويزيد استرخاء العضلات. ولكن ينصح المصابون بتلف الاعصاب السكري بتجنب استخدام الماء الساخن لتدفئة القدمين لعدم قدرتهم على معرفة ما إذا كان الماء حارًا جدًا أم لا، ما قد يصيبهم بحروق عرضية.

استشر طبيبك إن ترافقت البرودة مع هذه الأعراض

الاعياء أو الحمى

فقدان أو كسب الوزن

قروح على الأصابع والقدمين

طفح جلدي أو سماكة زائدة

آلام المفاصل الشديدة

أما في حال شعر المصاب ببرودة القدمين من الداخل دون أن يكون الجلد باردًا للمس، فعليه استشارة الطبيب فورًا، لأن ذلك مؤشر على تلف الأعصاب أو مشاكل في الجهاز العصبي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار