هل نجح المستشرقون للتأثير بنا ؟ 

يجب أن نقتدي بما أمرنا الباري به, وبرسوله وأصحابه وآل بيته والأولياء (عليهم السلام), وفي عصرنا الحديث أن نقتدي بعلمائنا الأبرار, ورجال الدين, والأساتذة, والمدرسين, والمعلمين, وقادة الرأي من نجد ثقتنا بهم في مجتمعاتنا المعاصرة .

يتدرج الإنسان منذ الطفولة, باكتساب العلوم والمعرفة, على طريق الفطرة, التي يعيشها داخل البيت, وما يحيط به من أفراد ويرتبط بهم, وعندما يكون أكمل السنة السادسة من عمره, وينتقل إلى الدراسة الابتدائية, ويلتقي بعدد من أقرانه التلاميذ, الذين يحملون الكثير من الصفات, واختلاف الأخلاق, وتكمن الصعوبة في دور المعلم في هذه المرحلة, ودوره الكبير في الإرشاد, من الحث على النظافة, تبدأ من الجسم والملبس, ونظافة المدرسة, والشارع والبيت, والذي يكون أصعب جدا في دور المعلم, خلق روح الانسجام بين التلاميذ, وتعليمهم وتعريفهم بأهمية التعليم والدراسة, ونقل الأفكار لهم, وكيف يتطور التلميذ, باستخدام العقل والتفكير, لاكتساب العلوم والمعرفة, ويتضح له ما هو صالح في المجتمع, من الغير صالح .

عند إكمال ستة سنوات تعليم ابتدائي, واكتمال السنة الثانية عشر من عمره, ينتقل إلى مرحلة الشباب, التي تعد المرحلة الأصعب في إدراك الحياة, والاهتمام بها, ويشعر بأنه له دور في المجتمع, ويصبح دور التدريسيين  بناء شخصية هذا الفرد, ليصبح مهم في المجتمع, ثم ينتقل منها لمرحلة الإعدادية, ومنها للدراسة الجامعية, التي تكون في مرحلة الرجولة والتقويم, لينتقل إلى المجتمع بعدها, يحمل أفكار وعلوم تؤهله باختصاص معين, لإدارة شؤون الحياة, ويخدم الناس بما أكتسب خلال فترة التعليم, يجب أن تقترن جميع الأعمال التي يقوم بها, بذكر الباري, وإلا سوف تزول البركة منه, ويضعف الإيمان .

يتصارع طلاب الجامعات العراقية مع تيارات العولمة الخارجية, وما يفرضه عليهم المجتمع والحياة, وإرادة العقيدة والمذهب, من ناحية الشكل, في قصات الشعر, التي تشير أحيانا لأشكال الحيوانات, كالكلاب والطيور وغيرها, كذلك ارتداء الملابس الغير مرموقة, داخل الحرم الجامعي وخارجه, والسبب هو فقدان المتابعة والمراقبة, سواء كانت بقصد أو بدون قصد, من قبل المؤسسات التدريسية, أو من قبل حكومة البلد .

خلال المراقبة والمتابعة للشارع, والمؤسسات المختصة بالدراسة العليا في البلد, يجب أن نعترف نجاح المستشرقين, بالدراسات النفسية والتحليلية لمجتمعنا, وتلقي ما أرسل إلينا,خلال العولمة لهدم عاداتنا وتقاليدنا وتقبلناها بشغف, وهذا ما يريد الغرب بعملهم جاهدين, لإبعادنا عن الإقتداء بما يريد الباري, الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم, لتهيئة النفوس لعبث الشيطان, وتلقي ما يحرفها عن مسارها الحقيقي .

الملابس هي كسوة البدن, وإظهاره بالمظهر اللائق للناظرين, وليس إظهار معالم الجسم من قبل كلا الجنسين, هناك كثير من المظاهر الغير مرغوبة والمقززة, يألفها مجتمعنا في العصر الحديث, وترفضها التقاليد وكل العقائد والديانات.. تتطلب وقفة جادة من جميع أصحاب الرأي العام, وقادة المجتمع والخطباء, والمرشدين لإصلاح ما تم إفساده, لنعيد الحياة لمسارها الحقيقي, وكلما طال الزمن, يصعب استئصال هذه الأمراض النفسية, التي أصابت شبابنا بالوقت الحاضر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار