قتل 25 داعشياً بعملية إنزال جوي للقوات السورية

قال ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الإنسان: إن 25 من عناصر تنظيم داعش قتلوا، خلال عملية إنزال جوي نفذتها قوات الحكومة السورية، بغطاء جوي روسي، في وسط البلاد. في الوقت ذاته وصف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مدينة دير الزور بأنها إحدى النقاط الرئيسة في سوريا، قائلا: إن “ تحريرها سيظهر مدى النجاح في الحرب على “داعش” بهذا البلد “ ، كما تتواصل الاستعدادات منذ يوم امس لتنفيذ اتفاق انسحاب فصيل “سرايا أهل الشام” من جرود بلدة عرسال اللبنانية إلى الداخل السوري، بعدما تم التوصل إلى حل العقد اللوجستية.

عملية إنزال جوي سورية بغطاء روسي
فقد وثق المرصد السوري، مقتل “ما لا يقل عن 25 عنصرا من داعش، وإصابة آخرين، خلال عملية إنزال جوي، نفذتها القوات الحكومية، بغطاء جوي من الطائرات المروحية والحربية الروسية”.
وتركز الإنزال الجوي في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي قرب الحدود الإدارية مع محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال).
كما أفاد المرصد السوري بمقتل “ما لا يقل عن 6 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها”.
وساهم الإنزال الجوي في تضييق الخناق على تنظيم داعش في ريف حمص الشمالي الشرقي، حيث تتواصل الاشتباكات، يرافقها قصف جوي كثيف للطائرات والمروحيات الروسية.
ويقتصر تواجد تنظيم داعش في محافظة حمص على عشرات القرى المتناثرة في ريفها الشرقي.
كما مكّن الإنزال الجوي، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، قوات الحكومة من “تقليص المسافة المتبقية بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور وتلك المتواجدة في شمال مدينة السخنة” في ريف حمص الشمالي الشرقي.
ونقل مصدر عسكري أن “ القوات السورية نفذت عملية إنزال جوي “بعمق 20 كيلومترا خلف خطوط تنظيم داعش الإرهابي جنوب بلدة الكدير، على الحدود الإدارية بين الرقة وحمص”.
وسيطرت القوات السورية، خلال عملية الإنزال الجوي “الناجحة”، بحسب المصدر العسكري، على 3 قرى في
عمق البادية.

التركيز على قتال المتطرفين
وفي السياق الدولي، وصف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مدينة دير الزور بأنها إحدى النقاط الرئيسة في سوريا، قائلا: إن “ تحريرها سيظهر مدى النجاح في الحرب على “داعش” بهذا البلد.”
وأشار شويغو، في مقابلة مع قناة “روسيا-24” إلى أن “ الجهود التي بذلتها روسيا في الآونة الأخيرة من أجل الفصل بين عناصر راديكالية وفصائل معارضة أتاحت للجيش السوري إرسال قوة إضافية ملموسة إلى جبهات القتال مع المتطرفين”، مضيفا أن مساحة الأراضي التي تسيطر عليها القوات الحكومية توسعت مرتين ونصف خلال الشهرين الماضيين مقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل تدخل القوات الروسية
في سوريا.”
وذكر وزير الدفاع الروسي أن “ مناطق تخفيف التوتر في سوريا مفتوحة لتلقي المساعدات الإنسانية”، مشددا على ضرورة أن تقدم المنظمات الدولية الدعم
لهذه العملية.”
انسحاب {سرايا أهل الشام} من جرود عرسال
في السياق ذاته تتواصل الاستعدادات منذ صباح يوم أمس لتنفيذ اتفاق انسحاب فصيل ما يسمى بـ “سرايا أهل الشام” من جرود بلدة عرسال اللبنانية إلى الداخل السوري، بعدما تم التوصل إلى حل العقد اللوجستية.
وقال مصدر عسكري: إن “ اتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لحل التعقيدات اللوجستية التي حالت دون البدء في تنفيذ عملية نقل مسلحي “سرايا أهل الشام” وعائلاتهم، في الموعد الذي كان محددا صباح أمس”.
وأوضح المصدر أن “ ما يقرب من 300 مسلح، ونحو ثلاثة آلاف مدني، سيغادرون منطقة الملاهي ووادي حميد في جرود عرسال اللبنانية، إلى بلدة الرحيبة في منطقة القلمون السورية.”
وأشار إلى أن “ الحافلات التي ستقوم بنقل المدنيين والمسلحين من عرسال إلى الرحيبة، عبر بلدة فليطة السورية قد باتت جاهزة”، لافتا إلى أن عناصر “سرايا أهل الشام” سينسحبون مع سلاحهم الخفيف.”
واستطرد المصدر قائلا: إن “إجراءات التنفيذ بدأت عمليا، وينتظر استكمال العملية بحلول الساعات المقبلة”. ويرتبط فصيل “سرايا أهل الشام” بما يسمى ”الجيش السوري الحر”، وقد سارع إلى الاتفاق مع “حزب الله” على الانسحاب من عرسال، بعد ساعات قليلة على بدء الحزب، بالتعاون مع الجيش السوري، عملية عسكرية واسعة ضد “جبهة النصرة” في هذه المنطقة الحدودية الوعرة.

انسحاب عناصر {جبهة النصرة} الى إدلب
وعلى اثر التقدم الميداني الكبير الذي حققه “حزب الله” في جرود عرسال، تم الوصول إلى اتفاق، توسطت فيه الدولة اللبنانية، لسحب ما تبقى من عناصر “جبهة النصرة” الارهابية إلى محافظة إدلب، في عملية استغرق تنفيذها نحو الأسبوع. وعلى الأثر، تسارعت الاتصالات لتنفيذ الاتفاق بين “حزب الله” و”سرايا أهل الشام”، حتى تم تحديد موعد لبدء عملية الانسحاب، صباح أمس، ولكن تعقيدات مفاجئة أدت إلى تأخيره حتى اليوم. ويمثل انسحاب “سرايا أهل الشام” من جرود عرسال أهمية كبرى، من الناحية العسكرية، خصوصا أن مصادر ميدانية ربطت بين تنفيذ الاتفاق، وتحديد الساعة الصفر لبدء العملية العسكرية يستعد لها الجيش اللبناني ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع، الواقعة إلى شمال جرود
بلدة عرسال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار