الحرب تحصد والناصرية تزرع

لقد من  الله تعالى علينا بنعمة الانتصار الكبير ، بكل المقاييس والإبعاد وما تحقق من صور بطولية رائعة تكاد تعجز كل أساليب التعبير عن وصفها سواء في ارض المعركة او ما يتبعها, جسد فيها أبنائنا من القوات الأمنية والحشد الشعبي الطاعة الحقيقة لله تعالى وللوطن وللمرجعية فلم يدخر العراق روحا ولا جسدا إلا وفاضت شجاعة وغيرة .

بالتأكيد أن لكل المعارك محاور متعددة فلم يأتي البناء والعمل والدراسة ومزاولة كل نشاطات الحياة إلا بما يحافظ عليه الإبطال ويحققونه من امن وأمان فلولاهم لما استمرت عجلة الحياة أصلا , وإمام ما قدم من تضحيات كبيرة وكثيرة وخاصة أبناء مدينة الناصرية فالكل يشهد ما لأبناء الجنوب وذي قار بصورة خاصة من بطولات و “هذا ليس بخسا لحق الآخرين ” إنما دائما وفي كل المحافل نجد تسابق أبناء الجنوب على أداء المهمات وبذل النفس وتقديم المساعدة والمساندة , ومن باب رد الجميل بصورة عملية وإنسانية تكافلية جاءت فكرة إطلاق مشروع خيري تكافلي أنساني اجتماعي هو مشروع القاسم لتزويج الشباب وباتفاق عدد من أبناء الناصرية وبالتأكيد بمشاركة ومساهمة كل الخيرين وكل من يستطيع المساعدة.

المشروع الذي جاءت تسميته تيمناً باسم الإمام القاسم بن الحسن “ع” واستذكارا لشبابه ولبطولته في المعركة كونه كان بعمر الورد والشباب وحق التزويج , يهدف الى زرع الفرحة والابتسامة بتزويج عدد من الشباب وبالأخص من ذوي الشهداء والجرحى او من أبناء الحشد الشعبي من المقاتلين الشباب.

إنما هي فكرة يراد بها إنماء دماء جديدة وتكوين اسر تعبيرا عن استمرار الحياة التي ضحى من اجلها الشرفاء فالمشروع بمثابة اليد العاملة التي تساند اليد المقاتلة, وهو ما يتطلب منا نحن أبناء الناصرية بكافة الانتماءات والتوجهات أن نتوجه جميعا أولا لله تعالى بإحياء شريعة محمد وال محمد، وثانيا لخلق الفرحة في بيوت العوائل وهي تجارة مع الله لا تخسر ولا تبور ونحن “ولد الملحة” سباقون الى البذل والمساعدة.

فليس بالغريب على مدينة تزف مئات الشباب الى ارض المعركة والى المقابر أن تتساند وتتعاون لتزف هؤلاء الشباب عرسانا ممن لا يتحملون تكاليف الزواج.

كل الحب لمدينتنا بما أنجبت وكل الأمل بأبنائها بما ربت ومنحت من غيرة أن نكون جميعا ومن خلال مساهمة تكاد لا تذكر قيمتها المادية إمام قيمتها المعنوية  تجاه “شباب ولايتنا” وردا للجميل لمن ضحوا من اجل الحياة علنا نزرع الفرحة بأرواح جديدة تعوض ما حصدته المعارك ونكون سببا بتكوين حياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار