
القمة الإسلامية – الأميركية تنطلق اليوم في الرياض
يرأس رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الوفد العراقي المشارك في اعمال القمة الاسلامية ـ الاميركية التي ستنطلق اعمالها، اليوم الاحد، في العاصمة السعودية الرياض بمشاركة 55 من قادة وممثلي الدول الاسلامية في العالم.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، تلقته “الصباح”، أن “العراق سيشارك في مؤتمر القمة الإسلامية الأميركية الذي سيعقد في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، لبحث سبل بناء شراكات أمنية أكثر قوة وفاعلية من أجل مكافحة ومنع التهديدات الدولية المتزايدة بسبب الإرهاب والتطرف والعمل على تعزيز قيم التسامح والاعتدال”.
وأوضح البيان أن “رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سيرأس الوفد العراقي الذي سيضم نائبه أسامة عبد العزيز النجيفي، وعددا من المسؤولين والمستشارين”.
ورأت لجنة العلاقات الخارجية النيابية أن القمة سيكون لها تأثير وصدى على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وقال عضو اللجنة لويس كارو في حديث لـ”الصباح”: ان “زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى المملكة العربية السعودية سيكون لها تأثير وصدى على الصعيدين الاقليمي والدولي”، مشيراً إلى “الخصوصية التي ستحملها هذه القمة وقراراتها الحاسمة والملزمة للجميع، لوجود طرف دولي يحضر هذه القمة”.
وتوقع كارو “حصول تغييرات كبيرة على مستوى المنطقة والعلاقات الاسلامية مع الغرب بعد تصريحات (ترامب) خلال مدة دعايته الانتخابية والتي سرعان ما تغيرت وبدأ يتوجه نحو المركز الحقيقي للاسلام في الشرق الاوسط والعالم”، مبيناً ان “ملفات كثيرة ستبحث منها محاربة الارهاب والطلب من الدول الوقوف الى جانب اميركا والدول الغربية لاجتثاثه، والتوازن التركي الايراني العربي في المنطقة والذي يجب ان يكون محايداً فيه، فضلا عن مشاركة رجال الاعمال واصحاب الشركات الذين اتوا من الغرب والذي ستكون له نتائج كبيرة على المنطقة بشكل عام”.
بدورها، ذهبت عضو اللجنة اقبال عبد الحسين الماذي إلى ان القمة فرصة للعراق لبناء علاقات ودية وايجابية مع الدول العربية والاسلامية بشكل عام والجوار بشكل خاص على اساس احترام الشان الداخلي العراقي وحسن الجوار، مبينة ان العراق مستعد لفتح ذراعيه لأي دولة اذا كانت جادة في بناء علاقات ودية معه مبنية على احترام سيادته.
وأوضحت الماذي في حديث لـ”الصباح” ان “العراق بحاجة الى مساندة جميع الدول في الوقوف الى جانبه في مرحلة ما بعد (داعش) والتخلص من كل الافكار التكفيرية المتطرفة التي قدمت اليه من الخارج واثرت فيه من الداخل من خلال بعض الخطباء الذين استخدموا المنابر لبث الفرقة وتوسيع الهوة الطائفية بين ابناء الشعب”، مشيرة الى انه “لا مانع من تصحيح بعض الدول لاخطائها السابقة مع العراق بعد ان اولغت بدماء الشعب العراقي وفجرت وقتلت رغم ان العراق كان حريصا على اقامة العلاقات معها واحترام سيادتها والتعامل معها بكل دبلوماسية”
في حين، ابدى عضو اللجنة رزاق الحيدري، خشيته من ان تكون احدى رسائل المؤتمر القيام بمشروع جديد لتقسيم الشرق الاوسط بعد ان فشلت عصابات (داعش) في تحقيقه خلال المرحلة الماضية.
واستغرب الحيدري في حديثه لـ”الصباح”، من بعد “ما قاله المسؤولون الاميركيون حول دور السعودية في اذكاء الطائفية في المنطقة عبر مساجدها ودعمها للارهاب ودعم فضائيات معينة حصول تحول مفاجئ بعقد قمة اسلامية فيها ويحضرها الرئيس الاميركي بنفسه”، متمنيا ان “لا يتحول التناقض الواضح في السياسة الاميركية الى مشروع اخر لتقسيم المنطقة مثل ما ارادوه من خلال (داعش)”.
الحيدري دعا الى “اقامة علاقات ودية مع الجوار العراقي وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية ونبذ التشنج بين الجانبين، والافادة من الحوارات المباشرة لسماع بعضنا للبعض الاخر وكشف كل الاوراق معها، وبالمقابل ان يكون للسعودية تصور عن الوضع السياسي في العراق وتستمع الى العراقيين انفسهم لا من غيرهم وتبني على ذلك مواقفها.