سِفر الوجود

إن اليوم الذي يشهد ولادة إنسان, هو نفسه الذي يشهد موت أخر.

يوم من التناقض!.

مابين قصة ولادة, تروى لك، ثم ترويها أنت لغيرك.

وبين قصة موت, قد تروى لك، وقد تشاهدها بعينك، وقد تكون أنت بطلها.

قصة قصيرة, تدور أحداثها في يوم .

قصة غريبة, باختلاف أحداثها, وتعدد أسمائها, تبقى النهاية والبداية واحدة.

يُولد بطل القصة, من ظلمات وضيق الأرحام, أصل البداية والوجود, وينتهي في ظلمات القبر وضيق اللحود.

بخرقة بيضاء, والقليل من الماء, تبدأ وتنتهي.

تفرض القصة على بطلها, الأهل والاسم والوطن.

وتترك لهُ, الأحداث, والمواقف, والخيارات.

يتلخص دورك, في المحافظة على مفروضات تلك القصة, باستخدام ما تُرك لك.

أحذر من أن تقدم أدوار هزيلة, لا تكن سلبياً, فالبطولة لا تسند لك إلا مرة واحدة, فأحسن استثمار دورك فيها.

خذ دورك, دافع عن أحلامك, أعمل على تحقيق طموحاتك.

رفضك لوضع ما, لا يعني إغلاق الباب واعتزال الناس, كن أنت حجر التغير في الأساس.

وما أروع أن تجد نفسك, تصنع الفارق, حاملاً بيدك رسالة, تُخلد فيها مفروضات قصتك, الأهل والاسم والوطن.

لا تستصغر شأنك, فمن صنع عقل الذي يحاول أن يحطمك, هو نفسه من صنع عقلك.

أحمل فضل أهلك وأسمك و وطنك, أستنهض همتك, التغيير أنت من تحمله في يدك.

ثم أستفتي قلبك في عملك, تجد السكينة لا تبالي باقتراب يومك وأجلك.

يوم قصتك شارف على نهايته, أرى ذلك واضحاً في شيب رأسك, وضعف بدنك.

فسبحان الذي ألهمك وخط ثوابت قصتك, سِفر وجودك بمدى ما قدمته, لأهلك وأسمك و وطنك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار