بين ايلان وعمران طفولة تنزف وبراءة تؤلم

بعد انتشار صور الطفل السوري إيلان الكردى على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي عثر على جثته على احدى شواطئ تركيا، بعد غرق المركب الذي كان ينقله مع أهله، تظهر اليوم صورة جديدة ومفجعة لطفل آخر لم تتسنّ له فرصة عيش طفولته بفرح وأمان. فبعد إيلان ظهر عمران دقنيش، طفل الخمس سنوات جالس على كرسي يغطيه الغبار وتسيل منه الدماء.

يبدو الطفل بحالة ذعر وهو مصدوم، لا يفهم ما يدور حوله، حتى أنه لا يشعر بنزيف الدماء التي تسيل على وجهه. هذا الطفل انتشل من بين الانقاض بعد غارة مدمرة على منزله في حلب. فبدلا من أن يلعب ويلهو، وأن يتمتع بحياته، وتزينه براءته وابتسامته، شاءت ظروف الحياة القاسية والمؤلمة أن تزين وجهه بالحزن والرعب، وتحمّله أثقال الحياة ونتائج الصراعات الدولية.
ورغم مشاهد الدمار القاسية في سوريا، والتي شهدها العالم منذ سنوات واعتاد عليها، إلّا أنّ صورة هذا الطفل البريء أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أجمع الكثير على مأساويّة الحادثة وشدة العنف الذي يعيشه الاطفال.

كلٌّ عبّر على طريقته الخاصة. أمّا خالد البايع، فنّان يعيش في قطر، فقد جسّد الواقع الذي يعيشه أطفال سوريا بطريقة مميّزة ومؤلمة. وقرّر أن يرسم الطفل ايلان الذي مات غرقا، الى جانب الطفل عمران الناجي من القصف. وقد كتب على الصورة جملة يسأل فيها الناس للنظر في “الخيارات” المتاحة للأطفال السورييّن: في حال البقاء في سوريا، وفي حال مغادرة البلاد. وفي كلتا الحالتين يبدو الخيار أصعب ومرعب أكثر، وتغدو النتيجة صادمة ومفجعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار