
مفوضية اللاجئين تحذر من “عودة متسرعة” لنازحي الفلوجة
دعت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ،السبت، الحكومة العراقية الى ضرورة تأمين المناطق السكنية والدور قبل البدء بعملية إعادة الاسر النازحة من مدينة الفلوجة التي تمّ تحريرها مؤخراً من قبضة عصابات “داعش” ، محذّرة من تكرار سيناريو مدينة الرمادي في التسرع بالعودة وقبل التأكد من خلو المدينة من المتفجرات.
وقالت المفوضية في بيان تلقت “عين العراق نيوز” نسخة منه ان “المفوضية تصّر على ضرورة أن يجري التخطيط لعملية العودة بعناية ويتم تنفيذها على أساس المبادئ الإنسانية الدولية للعودة المتمثلة في أن تكون طوعية وغير تمييزية وآمنة ومستدامة”.
وأضاف البيان انه “من الضروري، في الوقت الذي من المفهوم فيه رغبة الأسر في العودة في أقرب وقت ممكن ومواجهتهم العديد من الظروف القاسية في مخيمات النازحين، ضمان أن تكون الظروف مهيأة لكي تجري العودة بسلامة وبشكل مستدام”.
واستدرك البيان انه “لابد من تطهير الفلوجة من المتفجرات –القنابل والعبوات الناسفة- كما حصل في الرمادي حين الأسر عادت الى الرمادي في وقت مبكر جداً مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا بسبب العبوات الناسفة”.
وزاد البيان انه من “المهم جعل الأسر النازحة من الفلوجة قادرة على إتخاذ الخيّار الذي يشعرهم بالأمان للعودة وعدم إجبارهم على إتخاذ أي قرار لا يرغبون فيه. وقد كانت هناك درجة عالية من التحكم في ظل حكم داعش وواجه مواطنو الفلوجة أحكاماً وأنظمةً صارمة من حيث السلوك والتحركات اليومية”.
وأشار البيان “نحن لدينا علم بشأن دعوة الحكومة المحلية في الانبار للموظفين في قطاع التعليم لإستئناف عملهم إعتباراً من 12 تموز أو التخلي عن رواتبهم”، فيما أعربت المفوضية عن قلقها تجاه “إجبار الأشخاص على العودة قبل أن يشعروا بإن العودة الى ديارهم ستكون آمنة بالنسبة لهم ولأسرهم”.
وتابع البيان انه “على نحو مماثل، فقد طلبت السلطات من المتطوعين المشاركة في تنظيف المدينة قبل عودة المواطنين في شهر آب”، موضحاً انه “يساور المفوضية القلق أيضاً بشأن سلامة المتطوعين نظراً لمخاطر المتفجرات الموجودة في المناطق المحررة والتي لم يتم تطهيرها بشكل كامل بعد