التليغراف: موسكو ترغب بإنهاء صراع قتل الآلاف وشرد الملايين في سوريا

اعتبرت صحيفة الديلي تليغراف في عددها الصادر، الثلاثاء، أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “المفاجئ” بسحب القوات الروسية من سوريا يمثل لحظة مفصلية في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد، مبينة أنه يعكس رغبة موسكو بوضع حد للصراع الذي تسبب بقتل الآلاف وشرد الملايين، فيما أوضحت أن القرار يشكل “ضغطاً قوياً” على نظام الأسد لخوض المفاوضات بشكل أكثر جدية.
ونشرت صحيفة الديلي تليغراف البريطانية موضوعا بعنوان “روسيا تقرر سحب قواتها من سوريا”، قالت فيه إن “قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئ وغير المتوقع بسحب القوات الروسية من سوريا خاصة في هذه المرحلة يمثل لحظة مفصلية في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ خمس سنوات”.

وتضيف الصحيفة، أن “القرار شكل مفاجأة للولايات المتحدة والغرب، خاصة أنه جاء في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات بين ممثلي نظام الأسد ووفد المعارضة المعترف بها من الغرب في جنيف”، مؤكدة أن “القرار في حال تنفيذه سيكون علامة واضحة ومؤكدة على رغبة روسيا في وضع حد للصراع في سوريا والذي تسبب في قتل أكثر من 300 ألف شخص وشرد الملايين”.

لكن الصحيفة تشير أيضا إلى تحذيرات عدد من المحللين السياسيين الذين قالوا إن “قرار روسيا لن يشكل أي تغيير على الساحة السورية إذا لم توقف موسكو غاراتها الجوية على فصائل المعارضة”.

وتقول الصحيفة، إن “الحكومة الروسية تؤكد أنها حققت أهدافها بمحاربة الإرهاب في سوريا رغم أن تنظيم داعش ما زال يسيطر على ثلث مساحة البلاد بالإضافة إلى مساحات كبيرة من الأراضي المتصلة في العراق”.

وتوضح الصحيفة، أن “الرئيسين الروسي والأمريكي تواصلا هاتفيا مساء الاثنين لمناقشة القرار الروسي كما تحدثا عن الخطوة التالية التي يجب اتخاذها لحل الأزمة في سوريا”، مشيرة إلى أن “الرئيس الأمريكي باراك أوباما أصر خلال المكالمة على ضرورة وجود فترة انتقال سياسي”.

وتنقل الجريدة عن وزير الخارجية الألماني فرانك ولتر شتاينماير تأكيده أن “القرار الروسي يشكل ضغطا قويا على نظام الأسد لخوض المفاوضات في جنيف بشكل أكثر جدية”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار