حرب اليمن تدخل شهرها الـ 21 مع غياب الحلول السياسية

تصاعدت وتيرة المعارك الميدانية إلى الشرق من صنعاء مع وصول تعزيزات لقوات الجيش اليمني الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، التي تسعى لتحقيق أكبر قدر من التقدّم، بالتزامن مع دخول الحرب شهرها الثاني عشر، وعلى بدء عمليات التحالف العربي في اليمن، فيما يقوم المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بلقاءات لإحياء المحادثات، تبدو فرصتها ضئيلة في ظل المعطيات الميدانية والإقليمية حالياً. وأكدت مصادر ميدانية « أن مديرية نِهم الواقعة شرق صنعاء وطريقها إلى مأرب، شهدت معارك عنيفة خلال اليومين الماضيين، بعد إعلان مايعرف بقوات «المقاومة» الموالية للرئيس هادي، تدشين مرحلة ثانية من العمليات تسعى من خلالها إلى التقدّم لإكمال السيطرة على مديرية نِهم، ما يُمكّنها من التقدّم أكثر باتجاه العاصمة. ووفق المصادر، فقد سيطرت “المقاومة” على قرى ومواقع عديدة خلال اليومين الماضيين عقب وصول تعزيزات إليها من جهة مأرب، إذ تقدمت باتجاه منطقة مسورة بدعم جوي من مقاتلات التحالف التي نفذت عشرات الضربات الجوية في نِهم، ونتج عن المواجهات سقوط قتلى وجرحى بالعشرات أغلبهم من المقاتلين الحوثيين والمدنيين. إلى ذلك، تتواصل المواجهات المسلحة والغارات الجوية في مناطق متفرقة بمحافظات تعز والجوف والبيضاء وإب والضالع وحجة، غير أن التركيز في صنعاء بدا واضحاً أكثر من أي وقت مضى، مع دخول عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية شهرها الثاني عشر، منذ انطلاقها في 26 آذار العام2015. وذكرت مصادر ميدانية، ان مقاتلات التحالف شنت امس السبت اكثر من 50 غارة على مواقع الحوثيين شرق صنعاء، وفي أطراف محافظة مأرب، ومعسكرات للحوثيين في العاصمة وصعدة. من جانب آخر، أقدم مسلحون مشتبهون بالانتماء إلى تنظيم «القاعدة» الارهابي على تفجير مقرات أمنية في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج جنوب اليمن. وأكدت مصادر أمنية، امس السبت، أن المسلحين فجروا مبنيي قيادة شرطة النجدة، وكذلك المخبز المركزي التابع لمعسكر عباس. وكان تنظيم القاعدة تبنى في وقت سابق تفجير مبنى للمخابرات ومبنى قيادة قوات الأمن العام في المدينة ذاتها الواقعة شمال عدن. سياسياً، يواصل المبعوث الاممي للبلاد، ولد الشيخ أحمد، لقاءاته الدبلوماسية في سبيل إحياء محادثات السلام التي تعثّر انعقاد جولتها الثالثة في كانون الثاني الماضي. وعقد ولد الشيخ أحمد لقاءات في العاصمة الروسية موسكو أخيراً مع مسؤولين في الخارجية الروسية، كما التقى بوزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي وبحث معه سُبل استئناف المحادثات. وتأتي الجهود السياسية لإحياء المحادثات وسط خيبة أمل يعبّر عنها طرفا المحادثات (الحكومة والحوثيون) وتبادلا الاتهامات بعدم الجدية فيها، كما عبّر عنها المبعوث الأممي في تصريحاته من موسكو، إذ أعلن أن «التحدي المتمثل بإعادة البلاد إلى مسار سلمي وحكم ديمقراطي يشمل كافة الأطراف، لن يكون سهلا».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار