
قطع المساعدات السعودية يثير أزمة في لبنان
أدى القرار الذي اتخذته السعودية أمس الأول الجمعة بوقف «مساعدة» مفترضة للجيش اللبناني وقوات الأمن إلى أزمة سياسية خطيرة في لبنان الذي تعصف به أساساً خلافات طاحنة. وقال حزب الله اللبناني في بيان أمس السبت تعليقاً على القرار السعودي بتعليق حزمة المساعدات: إن «تحميل حزب الله المسؤولية عن القرار السعودي بسبب مواقفه السياسية والإعلامية وكذلك لوزارة الخارجية اللبنانية، ما هو إلا محاولة فاشلة في المضمون والشكل والتوقيت لا تخدع أحدا ولا تنطلي على عاقل أو حكيم أو مسؤول»، وأضاف البيان ان «القرار السعودي يكشف مجددا عن زيف ادعاءاتها الباطلة في مكافحة الإرهاب، ومن بينها حسب ما كان يفترض، خطوة دعم الجيش اللبناني ويؤكد أن موقفها الحقيقي هو رعاية الإرهاب وتسليحه وتمويله وخلق الفتن والمشاكل أينما كان، على امتداد العالم العربي والإسلامي». من جانبه، دعا رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام السعودية للعدول عن قرارها، أما زعيم تيار المستقبل سعد الحريري فقد شن هجوماً كبيرا على حزب الله، معتبراً أن مواقف الحزب من السعودية وما وصفها بـ «القرارات المتهورة» لوزارة الخارجية اللبنانية إزاء السعودية هي المسبب باتخاذ الرياض لمثل هذا القرار، وقال الحريري في بيانه: إن «كرامة المملكة وقيادتها هي من كرامة اللبنانيين الشرفاء، الذين لن يسكتوا على جريمة تعريض مصالح لبنان واللبنانيين للخطر، وإذا كان هناك من يفترض ان لبنان يمكن ان يتحول في غفلة من الزمن، الى ولاية إيرانية فهو واهم، بل هو يتلاعب بمصير البلاد ويتخذ قرارا بجر نفسه والآخرين الى الهاوية»، من جانبه، قال العدو اللدود لحزب الله سمير جعجع قائد حزب «القوات اللبنانية»: «على الحكومة ان تجتمع وتوجه طلبا رسميا لحزب الله بالامتناع عن مهاجمة المملكة العربية السعودية، وتشكيل وفد رفيع المستوى للذهاب الى المملكة لطرح الامور كي تستأنف مساعداتها للبنان