متلازمة السياسة … وتساؤل مشروع

 

ها نحن … في هذَا الزمن … يتصدر اسم العراق نشرات الإخبار، لكنه تصدر مذموم … فالإخبار دائما (تبشر) بدماء اخرى … انسكبت على ارصفة الشوارع، …. وتبشر بخلافات جديدة داخل من كانوا متآلفين، وصراعات بين المحاربين … ، كل ينسب لنفسه تاريخاً مجيداً … وحكمة لا تضاهى … ومواقف لايأتيها الباطل … وأمالاً حاشا لله ان ينهض بها غيره، … وكيلا للتهم على هذا وذاك … ثم تتحدث الفضائيات عن زيادة في تفشي انفلونزا الشتاء … وتعتبر ذلك شيئا خطيراً لانها لا تعرف عدد ضحايا الكوليرا، والبلهارزيا ، والتدرن، والافات التي تنهش كل شيء، وما يفعل الصيف في أمعاء الأطفال، وما يفعله الفقر المدقع … وأهم هذه الامراض هو ما تفعله السياسة التي يصح أن نطلق عليها (متلازمة السياسة)Political Syndrome (P.S) … والإعراض الملازمة لهذا الداء هي : كذب صريح، وادعاءات فارغة ، وكسب حرام ، وموت للناس بالتقسيط المريح … وسط هذا الغبار الملفع بالظلام … تختفي العيون التي ليس عليها غشاوة (الأنا) … والأذان التي تسمع بوضوح … والكلمات الطيبة تضيع في حماة التهريج الرخيص … واهل العقل منحوا اجازة اجبارية … والشخصيات والأحزاب المخلصة تدفع من شرايينها ضريبة الصمت ، وضريبة العزلة ، وضربية اللا اكتراث … والاقلام التي تسيل اخلاصاً ، وحصافة ، ومحبة . صارت وقوداً لنيران الجهل والجاهلية ، … اذن ليست حلوة … بل : مرة هي الخطابات والهتافات المسموعة … لكن غير المسموعة تبقى سجينة في زوايا النسيان …

لك الله يا عراق …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار