موسكو ترفض انضمام {علوش} إلى مفاوضات {جنيف 3}

كشفت تقارير صحفية أمس الاثنين عن تنامي خطر مواجهة عسكرية محتملة بين الروس والأوكرانيين على الأراضي السورية، وقالت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية: ان أوكرانيا أعدت خططاً لمساهمة عسكرية مستقبلية محتملة من جانبها في المعركة ضد “داعش” في سوريا، وهو تحرك قد يضع قواتها بمواجهة مع القوات الروسية في الشرق الأوسط، ونفت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان تقرير الصحيفة البريطانية عادة إياه جزءاً من “الحرب الهجينة” الموجهة ضد البلاد.
وقالت “الاندبندنت”: إنه “من المزمع أن تناقش في الاسبوع الحالي ورقة خيارات اعدتها وزارة الدفاع الاوكرانية خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي “آشتون كارتر”، الذي يقوم بجولة في انحاء العالم من اجل حشد الدعم للحرب ضد “داعش” الإرهابي”، وبحسب الصحيفة فإن مطلعين على “الورقة المذكورة”، التي قدمت بأمر الرئيس “بيترو بوروشينكو” اكدوا انها تبرز امكانية المواجهة بين القوات الأوكرانية والروسية في سوريا كما تستعرض تفاصيل المساهمة المحتملة، ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي أوكراني قوله: “لقد أعددنا نطاقاً من الخيارات المتعلقة بالدعم الذي نسهم به ضد “داعش”، وبضمن ذلك في سوريا، وهي خيارات قد تتضمن ارسال قوات، الأمر الذي يمكن أن ينجم عنه صدام محتمل مع الروس”.
ونفت وزارة الدفاع الأوكرانية أمس الاثنين ما ذكرته صحيفة «الاندبندنت» البريطانية عن نية كييف الانضمام إلى الحرب ضد تنظيم «داعش»، وقالت الوزارة في بيان: «تعد الأنباء عن احتمال مشاركة القوات المسلحة الأوكرانية بالحرب في سوريا، مثالا جديدا على تزوير المعلومات واستمرار الحرب الهجينة ضد أوكرانيا».

قصف تركي

من جانب آخر، اتهمت موسكو القوات التركية بقصف قرى حدودية سورية، وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان صحفي أمس الاثنين: “لدينا تسجيلات فيديو مصورة ومعلومات دقيقة عن قصف المدفعية التركية عدة قرى حدودية في داخل الأراضي السورية”، وجددت موسكو نفيها مزاعم أنقرة باختراق طائرات روسية لأجواء تركيا، وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف أن الطائرات الحربية الروسية قامت بـ468 طلعة جوية خلال الأسبوع الماضي ودمرت أكثر من 1300 هدف تابع للإرهابيين في أراضي سوريا، وأكد كوناشينكوف الأنباء التي تحدثت عن إرسال المقاتلة “سو-35” إلى سوريا، وهي تعد المقاتلة الأحدث في سلاح الجو الروسي. وبالعودة إلى أجواء المفاوضات المستمرة منذ أيام في جنيف بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة، التقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، وفد المعارضة رسمياً، حسب ما أعلنت المنظمة الدولية في بيان، أمس الاثنين، وقال البيان الأممي: إن “الاجتماع المقرر صباح الاثنين بين مبعوث الأمم المتحدة الخاص ووفد الحكومة السورية قد أرجئ، في حين أن اللقاء مع المعارضة لا يزال مدرجا في هذه المرحلة”.

مشاركة {علوش}

من جهته، أكد المتحدث باسم ما يسمى «الهيئة العليا للتفاوض» المعارضة سالم المسلط أن منسق «الهيئة» رياض حجاب وكذلك ممثل جماعة «جيش الإسلام» الإرهابية محمد علوش الذي عين في اجتماع السعودية «كبيراً للمفاوضين» سيلتحقان بالمفاوضات السورية- السورية خلال ساعات، وقال «محمد علوش»: إنه «سيتوجه إلى جنيف للانضمام إلى وفده لإظهار أن السلطات السورية لا ترغب في التوصل إلى تسوية سياسية»، بحسب زعمه. في السياق ذاته، أكد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إثر وصوله إلى جنيف أمس الاثنين للمشاركة في جهود دعم المفاوضات السورية، أنه لا مكان لجماعة «جيش الإسلام» الإرهابية في وفد المعارضة السورية، وأوضح غاتيلوف: «نقول دائما إننا نعد «جيش الإسلام» منظمة إرهابية، ونرى أنه لا مكان له في قوام وفد المعارضة»، لكنه أكد أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا هو من سيتخذ القرار بهذا الشأن، وكشف غاتيلوف عن أنه سيحضر المفاوضات بصفة مراقب وسيعقد لقاءات عدة مع الأطراف المشاركة.

معارك ميدانية

ميدانياً، تابع الجيش السوري التقدم في أرياف حلب والسيطرة على عشرات الكيلومترات، وقد تمكن من الدخول إلى بلدات بالريف الشرقي، والاقتراب من المحطة الحرارية، وحصار عناصر «داعش» في بعض المناطق، وساعدت عمليات المشاة العسكرية البرية الضخمة، بمساندة جوية من الطيران الحربي الروسي والسوري، على التقدم في مئات النقاط، في محاور مدينة حلب ومطار «كويرس» العسكري، بغية تحرير ريف حلب بشكل كامل، والوصول إلى أطباق الطوق على عناصر «داعش» في الريف الشرقي والجنوبي والشمالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار