
الإندبندنت: العالم بات أكثر أمناً مع تعطيل قدرة طهران على بناء أسلحة نووية
قالت صحيفة الإندبندنت، إن رفع العقوبات عن إيران يمثل خطوة ايجابية في المنطقة، لكنه يمكن أن تقوي المتشددين في إيران، معتبرة أن العالم بات أكثر أمنا مع تعطيل قدرة طهران على بناء أسلحة نووية، فيما أوضحت أن الاتفاق ممكن أن يجعل إيران بلاد غير منبوذة بل وتلعب دورا في العالم يناسب ماضيها الغني وإمكاناتها الكبيرة.
قد خصصت صحيفة الإندبندنت مقالها الافتتاحي لتناول هذه القضية، قائلة إنه على الرغم من أن رفع العقوبات يمثل خطوة ايجابية في المنطقة، إلا أن ثمة خطر يكمن في أن الثروة يمكن أن تقوي المتشددين في إيران.
وتشير الصحيفة إلى أن العالم بات مكانا أكثر أمنا الآن مع تعطيل قدرة طهران على بناء أسلحة نووية ووضع سلطات رقابية عليها تجعل إمكانية الخداع (بشأن نشاطاتها النووية) أمرا صعبا.
وتضيف أن فتح أبواب البلاد، التي تضم 80 مليون نسمة ممن هم في حاجة ماسة إلى التحديث، ومع توفر المال اللازم لذلك، يقدم سوقا جديدا كبيرا في الاقتصاد الدولي الذي يشكو من الركود. والشركات في الدول الصناعية الكبرى بدأت في التنافس لقطف فوائد ذلك.
وتأمل الصحيفة أنه على المدى البعيد، “سيقوي الاتفاق الإصلاحيين الملتفين حول الرئيس الإيراني علي روحاني، الذي يريد أن يجعل من إيران بلاد أكثر (طبيعية) وغير منبوذة بل وتلعب دورا في العالم يناسب ماضيها الغني وإمكاناتها الكبيرة”.
وتقول الصحيفة، إن روحاني الذي رحب بالاتفاق ووصفه بأنه “صفحة ذهبية” في التاريخ الإيراني، سيحمل رسالة المشاركة هذه خلال زيارته إلى فرنسا وإيطاليا الأسبوع المقبل.
وتشدد افتتاحية الصحيفة على أن رفع العقوبات وإطلاق نحو 50 مليار دولار أو أكثر من أرصدة إيران المجمدة سيقود الى برنامج استثمار محلي سيحسن من مستوى معيشة الإيرانيين العاديين، ولكن ثمة سبب قوي للخشية من أن بعضا من ذلك، على الأقل، سيذهب لتأجيج الصراعات في المنطقة من سوريا واليمن إلى نشاطات حزب الله وحماس ضد إسرائيل.
وتخلص الصحيفة الى أن الأمل معقود على أن يطور المعتدلون بقيادة الرئيس روحاني والمدعومون من جيل الشباب الإيرانيين المتعطشين إلى الانفتاح على العالم والالتحاق بركبه، مقتربا بناء أكثر، ولكن إذا وقع فشل في تحقيق تحسينات اقتصادية وجعلها واقعا ملموسا، فقد يعطي السخط الجماهيري الناجم عن ذلك فرصة للمتشددين كي يضربوا ثانية.