
إيران.. توقعات ببدء تطبيق الاتفاق النووي «السبت أو الأحد»
كشفت طهران امس الاربعاء عن ان تطبيق الاتفاق النووي الموقع بينها والدول العظمى سيبدأ «السبت او الاحد» المقبلين، منوهة بان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستصدر تقريرها النهائي غدا الجمعة الذي سيشير ايضا لايفاء إيران بكل التزاماتها بموجب هذا الاتفاق.
وفي تطور لافت يؤشر الى التقارب الحاصل بين طهران وواشنطن، عبرت الاخيرة عن «امتنانها للسلطات الايرانية» بعد ان افرجت «سريعا» عن البحارة العشرة الذين اوقفتهم بعد جنوح الزورقين اللذين كانوا على متنهما في المياه الاقليمية الايرانية.
تطبيق الاتفاق
وصرح عباس عراقجي احد كبار المفاوضين الايرانيين امس الاربعاء، ان تطبيق الاتفاق النووي الموقع بين بلاده والدول العظمى من المفترض ان يبدأ «السبت او الاحد»، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء وموقع التلفزيون الرسميان.
واضاف «الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقدم تقريرها الجمعة» لتأكيد ما اذا وفت ايران بالتزاماتها و»سنعلن السبت او الاحد … بدء تطبيق الاتفاق النووي».
واوضح عراقجي ان «بيانا مشتركا» سيصدر عن وزير الخارجية جواد ظريف ونظيرته الاوروبية فيديريكا موغيريني التي تمثل مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) لاعلان بدء تطبيق الاتفاق رسميا.
كما اشار الى مراسم «قيد التحضير» مع امكان حضور وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 الى ايران لكن دون ان يعلن مكان المراسم.
ويهدف الاتفاق الموقع في تموز الى فرض قيود على البرنامج النووي لقاء رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على ايران.
الإفراج عن الأرصدة
من جانب آخر، اعلن رئيس البنك المركزي الايراني ولي الله سيف ان اجمالي الارصدة الايرانية المجمدة في الخارج يبلغ 30 مليار دولار، موضحا انه سيتم الغاء الحظر المفروض على ايران فور البدء بتنفيذ الاتفاق النووي خلال الاسبوع المقبل.
وفي تصريح صحفي ادلى به على هامش الاجتماع الخامس للصيرفة الالكترونية ومنظومات الدفع، اكد «ان الانباء الايجابية المرتقبة بعد تنفيذ الاتفاق النووي والغاء الحظر المفروض على الارصدة الايرانية وفتح قنوات الاتصال، سيوفر ظروفا مواتية للنظام المصرفي في ايران».
وحول الموعد المزمع للافراج عن الارصدة الايرانية، اكد رئيس البنك المركزي ان ذلك سيتبع تنفيذ الاتفاق النووي خلال الايام القليلة المقبلة، وسيتم ايضا الغاء الحظر عن انشطة البنك المركزي الايراني.
البحارة الاميركان
في تلك الاثناء، عبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس عن «امتنانه للسلطات الايرانية» بعد ان افرجت «سريعا» عن البحارة العشرة الذين اوقفتهم الثلاثاء بعد جنوح الزورقين اللذين كانوا على متنهما في المياه الاقليمية الايرانية.
وصرح كيري في بيان ان «حل هذه المسألة بشكل سلمي وفعال دليل على الدور الحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية للحفاظ على سلامة وامن وقوة بلادنا».
وتابع كيري «اعبر عن ارتياحي الشديد لعودة بحارتنا سالمين» الى السلطات الاميركية وقال: «اريد ان اعبر عن امتناني للسلطات الايرانية على تعاونها من اجل حل هذه المسالة سريعا».
واوقف البحارة وهم تسعة رجال وامراة مدة 24 ساعة بعد احتجاز السلطات الايرانية الثلاثاء زورقيهما السريعين بينما كانوا قبالة سواحل جزيرة فارسي في شمال بحر الخليج.
وافاد بيان لحرس الثورة الايراني بثه التلفزيون الرسمي بأنه «تبين بعد التدقيق، ان دخولهم المياه الاقليمية للبلاد لم يكن عن قصد. وبعد تقديمهم الاعتذار، تم اطلاق سراحهم في المياه الدولية». وتابع ان «الولايات المتحدة تعهدت بعدم تكرار مثل هذه الاخطاء».
واكدت وزارة الدفاع الاميركية امس الاربعاء الافراج عنهم مشددة على عدم تعرض اي من البحارة للاذى «خلال توقيفهم المقتضب»، مشيرة الى ان البحرية الاميركية «ستحقق في ملابسات توقيفهم في ايران».
وصرح دبلوماسي في وزارة الخارجية الاميركية لوكالة فرانس برس ان كيري اجرى اتصالا هاتفيا خلال الازمة مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، من دون ان يكشف مضمون المحادثة.
لكن قائد القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية الادميرال علي فدوي قال: ان ظريف عبر عن «موقف حازم جدا مؤكدا دخول البحارة المياه الاقليمية الايرانية ويجب على الولايات المتحدة الاعتذار عن ذلك».
واكد فدوي ان التحقيقات اثبتت بان العسكريين الاميركيين دخلوا المياه الاقليمية الايرانية من دون تخطيط مسبق.
واكد الادميرال فدوي، ان حاملة الطائرات الاميركية «ترومان» قامت لفترة 40 دقيقة بسلوك غير مهني عند اعتقال البحارة في حين كنا نحن في جهوزية عالية بصواريخ «ساحل – بحر» وزوارق سريعة قاذفة للصواريخ والعديد من القدرات الاخرى وقمنا من خلال بث بيان عبر النظام الدولي بالحيلولة دون تحركاتهم اللامسؤولة اللاحقة وثبت لهم بان الكلمة الاولى والاخيرة هنا هي للقوة البحرية للحرس الثوري».
واظهرت صور على الموقع الالكتروني للحرس الثوري البحارة بعد اعتقالهم جالسين ارضا على السجاد وسط قاعة كبيرة.
وكان مسؤول كبير في الادارة الاميركية اشار ليلا الى «فقدان الاتصال بزورقين صغيرين تابعين للبحرية كانا في طريقهما من الكويت الى البحرين».