
الغبان للضباط المحالين على التقاعد: القرار إصلاحي لمعالجة الترهل وضخ دماء جديدة
أكد وزير الداخلية محمد سالم الغبان، اليوم السبت، أن قرار إحالة الضباط على التقاعد هو قرار “إصلاحي” لمعالجة الترهل ونابع من مشروع وطني لضخ دماء جديدة، وعد التغيير والتدوير الوظيفي “أسس لا بد من الاعتماد عليها”، وفيما نفى أن يكون الإجراء نابع عن دافع آخر، دعا رجال الشرطة إلى التحلي بالمعايير المهنية.
وقال المكتب الإعلامي لوزير الداخلية محمد سالم الغبان في بيان تلقت (المدى برس)، إن “وزير الداخلية محمد سالم الغبان استقبل وبحضور السادة وكلاء الوزارة والمفتش العام الضباط الذين تم إحالتهم بإمرة إدارة الضباط/ الوكالة الإدارية”، مبينا أن “الغبان قدم التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا الكريم وقواتنا الأمنية البطلة للانتصارات العظيمة المتحققة”.
وقال الغبان في كلمته التي القاها في الاجتماع بحسب البيان، أن “مهمة وزارة الداخلية مهمة مقدسة تختلف عن جميع دوائر ومؤسسات الدولة العراقية لان تعاملها مع الإنسان وهو أقدس الموجودات ويعتبر ذلك أمانة كبيرة لا تتحمل التقصير أو التهاون وتتطلب مزيداً من إجراءات الحزم التي قد لا تروق للآخرين”.
وحدد الغبان، “عدد من الشروط والمعايير التي يجب على رجل الشرطة أن يتحلى بها لتجعله قادراً على ممارسة مهامه في حفظ أرواح وأعراض وممتلكات المواطنين ومنها المهنية والنزاهة”، مؤكدا أن “مسؤولية الوزارة حتمت تطبيق هذه المعايير والتي برزت في عملية تطبيقها عدد من المعوقات ومن أهمها الترهل في الأعداد والرتب والهياكل التنظيمية”.
وأشار الغبان، إلى أن “ضعف المهنية في تطبيق القانون بسبب الولاءات المتعددة والمحابات والمجاملات التي انعكست بالضد من عمل الداخلية كانت عائق آخر أمام تطبيق هذه المعايير، بالإضافة إلى الفساد وهو من اخطر المعوقات والذي عملت وزارة الداخلية على محاربته”.
وأكد الغبان، أن “مشروعه مشروع وطني وليس حزبي ولا طائفي ولا عرقي”، مبينا أن “الهدف من إحالتهم هو هدف إصلاحي بحت يأتي لمعالجة الترهل، وليس كما حاول البعض أن يحرف هذا الإجراء عن مساره الإداري الطبيعي ويصور الأمر على انه إجراء نابع عن دافع آخر”.
ولفت الغبان، إلى أن “اللجنة العليا لتقيم القادة ناقشت الأسماء في اجتماعات متعددة ومطولة ومتتالية تصل بعضها إلى ثمانية ساعات عمل متواصلة، وبعد أن تم تدقيق وتقييم الأسماء من قبل الوكالة الإدارية والأجهزة الرقابية في فترة تجاوزت ثلاثة أشهر تم إصدار الأمر”.
وعد الغبان، التغيير والتدوير الوظيفي وضخ دماء عمل جديدة هي “أسس لا بد أن تعتمد في عمل وزارة الداخلية”، مشيرا إلى أن “الترهل قد حرم العديد من الضباط من الترقية إلى رتب عليا على الرغم من كفاءتهم ومهنيتهم”.
وخاطب الغبان، الضباط المحالين “إنكم ستبقون أخوة أعزاء وستبقى وزارة الداخلية تقدر تضحيات أبطالها المخلصين ولن تنساهم يوماً”.
وكان مجلس محافظة البصرة انتقد، أمس الجمعة، قرار وزارة الداخلية بتغيير قيادات المحافظة الأمنية دون تنسيق مع إدارة المحافظة، وعد ذلك “أمراً مخالفاً وتجاوزاً للصلاحيات وإرباكاً للوضع الأمني في المحافظة، وفيما طالبت وزارة الداخلية بالتنسيق مع الحكومة المحلية في تغيير قيادات أمنية وتنصيب بديل عنها، نفى وصول كتاب رسمي بإعفاء مدير شرطة المحافظة.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت، في (12 تشرين الأول 2015)، إحالة 428 ضابطاً على التقاعد، وعدت أن الإجراء يأتي لترشيد الإنفاق الحكومي وضغط النفقات وضخ دماء جديدة، فيما أكدت أن أولئك الضباط كانوا يكلفون الدولة 18 مليار دينار عراقي و900 عجلة و1400 عنصر حماية بكامل رواتبهم.