
مقاتلات روسيا تشن 88 غارة على مواقع «داعش»
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس الثلاثاء أن الطائرات الحربية الروسية نفذت 88 طلعة قتالية وقصفت 86 موقعا لتنظيم «داعش» الإرهابي خلال الـ 24 ساعة الماضية في سوريا، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء «إيغور كوناشينكوف»: «ضربت الطائرات مواقع للبنية التحتية التابعة للإرهابيين في محافظات الرقة وحماة وإدلب واللاذقية وحلب»، وأوضح «كوناشينكوف» أن الضربات الجوية «استهدفت مراكز قيادة وقيادة أركان ميدانية ومخازن ذخائر وأسلحة وتجمعات لآليات عسكرية ومعامل لتصنيع المواد المتفجرة ومعسكرات ميدانية وقواعد للمسلحين».
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا لا تسعى للعب دور الزعامة في سوريا، بل يكمن هدفها في المساهمة في مكافحة الإرهاب، وأضاف «بوتين» خلال مشاركته في أعمال منتدى الاستثمار «روسيا تنادي» أمس الثلاثاء: «أريد أن أشدد على أننا لا نسعى للزعامة في سوريا بأي شكل من الأشكال. ويمكن أن يكون في سوريا زعيم واحد فقط وهو الشعب السوري. نحن نسعى إلى المساهمة بقسطنا في مكافحة الإرهاب الذي يهدد الولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية والعالم برمته».
هكذا تكلم لافروف
بدوره اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قصف السفارة الروسية في دمشق، أمس الثلاثاء «عملا إرهابيا يرمي إلى تخويف المناضلين ضد الإرهاب الدولي»، وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو، مع نظيرته الرواندية لويز موشيكيوابو: إن «موسكو كانت ولا تزال منفتحة على التنسيق مع الجهات الدولية حول مكافحة الإرهاب في سوريا». وأكدت السفارة الروسية في دمشق أمس الثلاثاء تعرض مقرها لقصف أثناء مسيرة مؤيدة للعملية الروسية في سوريا خرجت في المنطقة، وتحدث شاهد عيان للوكالة عن سقوط قذائف قرب نادي «بردى والعدوي» حيث تجمع المشاركون في المسيرة، ونفى مصدر في شرطة دمشق سقوط ضحايا جراء القصف في صفوف المشاركين في المسيرة. من جانب آخر، أكد «لافروف» أن إطلاق العملية العسكرية الروسية في سوريا لا يعني التخلي عن العملية السياسية لتسوية النزاع. وقال خلال لقاء مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى سوريا أمس الثلاثاء في موسكو: «لقد أكدنا أكثر من مرة أن حملتنا التي جاءت ردا على طلب الحكومة السورية لا تعني جعل ضرورة العملية السياسية تدخل طي النسيان. على العكس، إننا نلاحظ أن دعم جهودكم يصبح أمرا أكثر إلحاحا». وبشأن المساعدات العسكرية الأميركية للمعارضة السورية قال «لافروف»: إن «موسكو لا تشكك في أن جزءا كبيرا من الأسلحة التي توردها واشنطن للمعارضة السورية يقع في أيدي الإرهابيين». وجاء هذا التأكيد خلال مقابلة خص بها «لافروف» قناة «إن تي في» الروسية تعليقا على إلقاء قرابة 50 طنا من الذخيرة من طائرات أميركية في محافظة الحسكة شمال سوريا لدعم القوات الكردية التي تحارب «داعش». وبهذا الخصوص لفت «لافروف» إلى أن وقوع سيارات «جيب» من طراز «تويوتا» في قبضة «داعش»، يعد قضية خطيرة جدا. وأردف قائلا: «أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها غيرت رؤيتها لدعم المعارضين، وقررت إسقاط الذخيرة لهم بدلا من تدريبهم. لكن إلى أين ستذهب كل هذه الذخيرة: ألا ستلحق بسيارات الـ «جيب» التي وقعت في أيدي «داعش»؟.
تقرير «CNN»
في السياق ذاته، قالت مراسلة شبكة «CNN» في وزارة الدفاع الأميركية «باربرا ستار»: إن «المزيد من المعدات العسكرية قد تكون بطريقها للجماعات المعارضة التي اختارت واشنطن دعمها في سوريا، باعتبار أن تسليم الأطنان الأخيرة هي مجرد خطوة أولى في عملية إعادة تقييم عاجلة للجهود الأميركية من أجل تسليح المعارضين السوريين الذين يقاتلون «داعش»، وخاصة في شمال وشرق سوريا»، وأكدت «ستار» وفقا للمعلومات المتوفرة لديها، أنه «جرى تسليم الأسلحة من خلال أربع طائرات شحن عسكرية من طراز C-17 حلقت في سماء سوريا بمرافقة طائرات مقاتلات أميركية وقامت بإلقاء 50 طنا من الذخائر عبر أكثر من مائة مظلة نجحت بالوصول إلى الأرض بسلام».
إسرائيل و «النصرة»
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء أن مدفعيته أطلقت النار على الأراضي السورية ردا على سقوط صواريخ عدة في الجولان المحتل. وحسب مصادر إعلامية، فقد استهدف القصف الإسرائيلي منطقة واقعة بين بلدتي «مسحرة» و»ممتنة» في ريف القنيطرة. من جانب آخر، دعا من يسمى «أبو محمد الجولاني» قائد تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، الإرهابيين في القوقاز إلى «قتل الروس» ردا على الغارات الروسية في سوريا، وفي تسجيل صوتي نشرته ليل الاثنين مؤسسة إعلامية تعبر عن مواقف التنظيم عرض «الجولاني» مكافأة قدرها ثلاثة ملايين يورو لمن يقتل الرئيس السوري بشار الأسد، ومكافأة أخرى قدرها مليونا يورو، لمن يقتل زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله.