
انتقادات نيابية لهيئة «الإعلام والاتصالات»
انتقدت لجنة «الخدمات والاعمار» النيابية، هيئة «الاعلام والاتصالات» المستقلة لـ»تهاونها الكبير» مع شركات الهاتف النقال العاملة في البلاد، مؤكدة انها ستعمل مستقبلا على اختيار رئيس واعضاء الهيئة المذكورة بعيدا عن «المحاصصة الحزبية المقيتة».
وأكدت عضو اللجنة الدكتورة صباح التميمي في تصريح لـ»الصباح» أمس، ان لجنتها التشريعية «وجدت الكثير من التهاون مع شركات الهاتف النقال التي تقدم خدماتها في البلاد».وأضافت أن»هناك الكثير من الشكاوى من قبل المواطنين بحق تلك الشركات، ولم يتخذ اي اجراء بحقها من قبل الهيئة»، متهمة الهيئة باعتبارها الجهة المسؤولة عن منح تراخيص البث وشبكة الاتصالات بـ»السكون وعدم التحرك» ازاء رفع تلك الشركات اسعار بطاقات شحن الهواتف المحمولة.المُشرعة الشابة، أفادت بأن لجنتها النيابية وبحكم اشرافها على عمل هيئة الاعلام والاتصالات «ستشارك في اختيار اعضاء الهيئة، حسب الكفاءة والاختصاص بعيداً عن المحاصصة الحزبية المقيتة»، مبينة ان هؤلاء الاعضاء «لم يصوت على اختيارهم داخل قبة البرلمان».
وفي معرض تبريرها عملية الاختيار المفترضة رغم ان الهيئة تعتبر مستقلة وفق النصوص الدستورية، أوضحت التميمي، ان لجنتها «تقف الى جانب الاستثمار الاجنبي وتسانده، الا ان ما حصل من استغلال للمواطن من قبل شركات الهاتف النقال لايمكن السكوت عليه».
يشار الى ان ثلاث شركات للهاتف النقال تعمل في العراق منذ سنوات طويلة، هي «اسيا سيل» و»كورك» و «زين – العراق».وهددت لجنة الخدمات والاعمار النيابية، اكثر من مرة بالغاء عقود تلك الشركات والاتفاق مع شركات اخرى لتشغيل الخدمات الهاتفية في البلاد، لاسيما ان هيئة الاعلام والاتصالات لم تتخذ اي اجراء قانوني بحق تلك الشركات التي توجه اليها باستمرار انتقادات تتعلق بسوء وارتفاع تكاليف خدماتها.
واختتمت التميمي تصريحها، بالقول: ان «احدى الشركات – دون ان تسميها – بلغ حجم مديونياتها المستحقة للدولة قبل سنتين 375 مليون دولار.. الا ان الهيئة مازالت صامتة عن جباية تلك المبالغ».
تصريح التميمي يتطابق الى حد كبير مع ما جاء على لسان زميلها السابق في اللجنة احسان العوادي، الذي اتهم هيئة الاعلام والاتصالات بـ»التواطؤ» مع شركات الهاتف النقال.وأكد العوادي، في حينها «وجود حالة من الفساد في ملف الخليوي، اضافة الى وجود جهات سياسية داعمة لبعض العناصر المفسدة داخل هيئة الاعلام والاتصالات».وطالب بـ»اتخاذ اجراءات رادعة بحق المفسدين»، متوقعاً «استمرار المماطلة والتسويف من قبل الجهات المشرفة على شركات الهاتف النقال وفي مقدمتها هيئة الاعلام والاتصالات».