ناشطون يناقشون ظاهرة الهجرة ويدعون الحكومة والبرلمان لتقديم حلول واقعية وعملية لمواجهتها

 

دعا عدد من الناشطين السياسيين والمدنيين الحكومة الى دراسة ظاهرة الهجرةدراسة جدية وتقديم حلول وبدائل واقعية وعملية تسهم في تقليل هجرة الطاقات والكفاءات الشابة .
ودعا الناشطون – خلال مشاركتهم في ندوة ثقافية اقامها منتدى الفضيلة الثقافي الجمعة ببغداد وحملت عنوان ( وطننا .. نهاجر منه أم اليه ؟ ) – الحكومة الى تحمل مسؤوليتها التأريخية في مواجهة تنامي ظاهرة الهجرة وتقديم حلول عملية وواقعية تسهم في تحسين الواقع الامني والاقتصادي والخدمي وتوفير بيئة ملائمة تسهم في استقرار الشباب و تحجيم الظاهرة .
اذ اكد خبير التنمية البشرية الدكتور حازم دوس العتابي في كلمته بالندوة ان الهجرة ظاهرة بشرية قديمة وتحتاج الى دراسة مستفيضة للتعرف على اسبابها ودوافعها لدى الشباب ، مبينا ان مسؤولية الحكومة تحتم تقديم بدائل حقيقية وواقعية ملموسة بدلا من التنظير والخطابات الفارغة ، داعيا الشباب الى التأني وعدم التسرع باتخاذ القرارات وتمحيص الامور قبل الاقدام عليها ، وبين العتابي ” ان ما يشاع حول الحياة في الغرب وتصويرها كأنها الجنة التي تحقق للفرد كل احلامه أمر غير دقيق و مجانب للحقيقة ” موضحا ” ان الحياة في الغرب حياة صعبة في ظل الطبيعة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية السائدة هناك ” و رأى العتابي ان مغادرة البلد في ظل الحرب التي يخوضها ضد الفساد والارهاب تقصير يحسب على الشباب المهاجر .
من جهته روى المهندس مجيد عبد الرضا تفاصيل هجرته الى المانيا وما رافقها من ضغوطات نفسية في المهجر موضحا ان الحياة في اوربا حياة صعبة ومعقدة تفتقد الروابط الاجتماعية والعلاقات الانسانية ، مؤكدا ان المهاجرين يتعرضون لعمليات ممنهجة في تذويب وسلخ هوياتهم الوطنية والاسلامية عبر الضغوط الكبيرة التي تواجه الجاليات المسلمة والمضايقات التي تمارس ضدهم ، وحول واقع المهاجرين في المانيا بين عبد الرضا ان الاغلب يتم زجهم للعمل بوظائف متدنية تفرض عليهم مقابل اجور بسيطة ، يستثنى من ذلك حملة الشهادات والكفاءات العلمية . ودعا الحكومة لتوفير البيئة المناسبة لايجاد البدائل التي تحول دون هجرة الطاقات والكفاءات العراقية التي يعول عليها في بناء الوطن .
مشاركون في الندوة بينوا ان الدوافع التي تقف وراء هجرة الشباب تتمثل في تردي الواقع السياسي والامني ونقص الخدمات وتفشي البطالة والاداء السياسي الضعيف للكتل السياسية وغياب التخطيط والحلول الاستراتيجية للنهوض بواقع البلد ، مؤكدين ان النخب الدينية والثقافية تتحمل مسؤولية كبرى في توعية المجتمع ولا سيما شريحة الشباب وحثهم على التمسك بوطنهم والمساهمة في بناءه ، داعين البرلمان والحكومة الى اتخاذ خطوات جادة وملموسة وعدم الاكتفاء بالمؤتمرات والخطابات الشكلية .
واختتمت الندوة بقراءة شعرية للشاعر الشعبي علاء محمد جعفر تناول فيها موضوع الهجرة وحب الوطن وضمنها دعوات للاسهام في بناءه والدفاع عنه ومؤازرة الابطال في الحشد الشعبي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار