
{داعش} يستعين بـ{التوراة} لتنفيذ أحكامه بحق «المثليين»
كشفت تقارير صحافية، عن استعانة “داعش” بتعاليم ونصوص كتاب “التوراة” اليهودي لتنفيذ أحكامه المتعلقة بالمثلية الجنسية، في مؤشر عد دليلا اخر على تورط الكيان الصهيوني في الوقوف وراء ظهور التنظيم التكفيري الاخطر في العالم، وديمومة جرائمه الوحشية أيضا.
ونشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية أمس مقالا قال فيه كاتبه كوبي نيف: إن “حكم داعش كحكم التوراة.. حيث ان الطرفين يعدان حكم المثليين هو الرجم حتى الموت”.
وجاء في المقال المذكور، انه بحسب الميراث الديني للكيان العبري “يجب وضع المحكوم عليه بالمثلية على مبنى بارتفاع اربعة أمتار ورميه على الأرض، واذا لم يمت من هذا يحمل الشهود حجرا ثقيلا ويلقونه على قلبه، وإذا لم يمت يقوم الحاضرون برميه بالحجارة حتى الموت”.
الكاتب ذو الديانة اليهودية، تهكم على التشابه الكبير في الاحكام والنصوص المتعلقة بمعاقبة مثليي الجنس بين “الدواعش” و”الاسرائيليين”، قائلا: إن “الداعشيين يرمون المثليين من مبان قد تصل الى ثمانية طوابق وليس أربعة أمتار، وهذا كما يبدو لأن العالم تطور قليلا”.
وهاجم نيف، مسؤولين اسرائيليين بينهم نائب ورئيس حزب يعتقدون بمثل هكذا ممارسات عقابية، مخاطبا القراء “إذا ذكركم هذا الوصف بما يفعله داعش ضد من يمارس الدّنس – المثلية – حسب وجهة نظرهم – يقصد هنا الدواعش – ووجهة نظر عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش والتوراة، فأنتم غير مخطئين”.
واضاف: “في التوراة المقدسة لسموتريتش وأمثاله، ليس فقط المثليين حكمهم الموت بل أيضا من يمس بحرمة السبت”. يذكر ان يوم السبت يعد عطلة رسمية مقدسة لدى اتباع الديانة اليهودية.
وبحسب التقاليد والاعراف اليهودية أيضا، فان “حكم المس بحرمة السبت يتم حسب الشريعة بالضبط بنفس طريقة الرجم مثل المثليين، وهو ما يشدد عليه داعش أيضا وبشكل كبير”.
كما دعا كاتب المقال الى “فحص ماذا تقول التوراة التي هي ميراث إسرائيل، ويريد سموتريتش وإخوته في الإيمان بأن نعيش حسبها، وعن الطريقة التي يجب أن ننفذ بها مثلما هو مكتوب عن حكم الموت الذي تفرضه التوراة”.
هذا المقال، جاء ردا على الانتقادات والهجوم اللاذع الذي ورد على ألسنة بعض النواب والمسؤولين الاسرائيليين حول مسيرة جرت في مدينة “القدس” لتأييد المثلية الجنسية بين المستوطنين الصهاينة.
ونقل الكاتب في نهاية مقاله نصا مترجما من التوراة باللغة العبرية القديمة، يوضح فيه طريقة التعامل مع “المثليين” التي تشابه تماما تلك الطريقة التي تعتمدها عصابات “داعش” التكفيرية في معاملة من تتهمهم بـ”الشذوذ الجنسي”.
يشار إلى ان التنظيم الارهابي الذي ينشط منذ اكثر من عام في منطقة “الشرق الاوسط” نفذ عقوبات الرمي من مبان شاهقة والرجم ايضا بحق من يصفهم بـ”اللوطيين” أو ما بات يطلق عليه “المثلية الجنسية”، في عدد من المناطق التي يسيطر عليها داخل كل من العراق وسوريا، وعلى وجه الخصوص في مدينتي الموصل والرّقة، معقليه الرئيسين.