بوتين يدعو لجبهة موحدة لمحاربة «داعش»

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في موسكو أمس الأربعاء، ان الطرفين شددا خلال محادثاتهما على أهمية تشكيل جبهة واسعة لمواجهة الإرهاب ومحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي بمشاركة سوريا، وفيما عبرت واشنطن عن قلقها من مسار صفقة صواريخ «إس-003» بين موسكو وطهران، كشفت شركة روسية لتصنيع الأسلحة عن سلاح وصف بلا مثيل له عبارة عن «قنبلة صاروخية» تزن قرابة ربع طن.
وأوضح بوتين تعليقا على محادثاته مع السيسي في موسكو أمس الأربعاء قائلا: “تم التشديد على الأهمية المبدئية لتشكيل جبهة واسعة لمحاربة الإرهاب بمشاركة اللاعبين الدوليين الأساسيين ودول المنطقة، بما فيها سوريا”، وتابع أنه تناول مع نظيره المصري مسائل التصدي لمساعي التنظيمات المتطرفة، وبالدرجة الأولى ما يسمى بتنظيم “داعش” الإرهابي. وأردف الرئيس الروسي قائلا: “لدينا مواقف متطابقة في ما يخص ضرورة تكثيف مكافحة الإرهاب الدولي، وهي مهمة تزداد أهميتها نظرا للمساعي العدوانية التي تبديها التنظيمات المتطرفة، وبالدرجة الأولى داعش الإرهابي”.
ووصف بوتين محادثاته مع السيسي بأنها جرت في جو بناء وودي، إذ تبادل الطرفان الآراء حول مجمل العلاقات الثنائية التي كانت تحمل دائما طابعا وديا ومتبادل المنفعة.
من جانبه، قال الرئيس المصري إن اللقاء الحالي هو الرابع بين رئيسي البلدين، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد الطابع الخاص للعلاقات الثنائية بين مصر وروسيا. وأضاف أن الشعب المصري ينظر بأمل إلى آفاق تطوير العلاقات بين البلدين في المجال الاقتصادي وكذلك في مجال مكافحة الإرهاب خاصة في تلك المنطقة التي تواجه مشاكل كبيرة تتعلق بالإرهاب والتطرف. وقال السيسي إن “الحكومة المصرية تكافح هذا الشر ليس فقط من خلال استخدام القوة، بل وكذلك بتنمية البلاد اقتصاديا واجتماعيا”.
من جانب آخر، أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني أهمية دور روسيا والرئيس فلاديمير بوتين في تسوية الأزمة السورية، وجمع الأطراف المتنازعة على طاولة الحوار.
وقال عبد الله الثاني مخاطبا بوتين خلال لقائهما في الكرملين أمس الأربعاء: “يجب علينا إيجاد حل للأزمة السورية، وهنا من المهم والضروري دوركم ودور بلدكم في توحيد جميع الأطراف المتنازعة، لذلك، فإن دوركم شخصيا ودور شعبكم في حل مشاكل منطقتنا مهم جدا، وأنا مسرور ببحث هذه المسائل معكم في موسكو”. وذكر الملك الأردني كذلك الدور الروسي في مسألة التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية قائلا: “نحن جميعا نريد إيجاد حل لهذه الأزمة التي طال أمدها”.
في غضون ذلك أعلن مدير شركة “روس آتوم” سيرغي كيريينكو أن المدة النهائية وقيمة تشييد أول محطة “كهروذرية” في الأردن ستحددان في ربيع عام 2017، وقال كيريينكو للصحفيين أمس الأربعاء: “بعد توقيع اتفاق بهذا الشأن في آذار من العام الجاري، ستجري بين عامي 2015 و2017 مرحلة ما قبل الاستثمار سيتم خلالها توضيح مجمل المسائل، في هذه الفترة ستوضح قيمة المشروع ومدته». من جانبها ذكرت وكالة “تاس” الروسية أن بناء محطة طاقة ثانوية واحدة فقط تكلف نحو 5 مليارات دولار. وكان الكرملين قد أكد في بيان رسمي أن روسيا ستنتهي من تشييد أول محطة كهروذرية في الأردن بحلول عام 2020.من جانب آخر، هددت واشنطن بالرد مع اقتراب موسكو وطهران من التوقيع على صفقة صواريخ “إس-300” التي تأخرت بانتظار تحديد القيمة النهائية لها. وأعربت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن قلقها من احتمال توقيع صفقة بين روسيا وإيران تقضي بتوريد موسكو منظومات “إس-300” الصاروخية لطهران. وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كووك “نحن لا نرى في ذلك تطورا إيجابيا. لدى وزارة الدفاع والرئيس باراك أوباما إجراءات للتصرف في حال نشرت هذه المنظومات في إيران”. وزارة الدفاع الأمريكية بعثت أيضا برسالة علنية إلى حلفائها في المنطقة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة “جادة بشأن أمن حلفائها في المنطقة، وتراقب الوضع عن كثب”.
هذه التهديدات جاءت عشية أنباء ترددت في أوساط الوفد الإيراني المشارك في “معرض ماكس الدولي للطيران” الذي تقيمه روسيا سنويا بأن موسكو وطهران ستوقعان خلال أيام عقد توريد 4 منظومات دفاعية من طراز “إس – 300” إلى إيران، على أن يتم بعد ذلك الاتفاق على موعد التسليم. ومن ضمن المعلومات الواردة من الوفد الإيراني، فإن وزير الدفاع الإيراني هو المنوط به توقيع العقد المذكور.
إلى ذلك، أعلن مدير إحدى شركات الإنتاج الحربي الروسية عن ابتكار سلاح “لا يوجد له مثيل” بمثابة قنبلة صاروخية .وأوضح بوريس أوبنوسوف، المدير العام لشركة “الأسلحة الصاروخية التكتيكية” في تصريحات أمس الأربعاء على هامش معرض “ماكس” الجوي الروسي أن ما اصطلح على تسميته بـ”غروم 2” -أي الرَعْد- يجمع بين قدرات الصاروخ والقنبلة ويشبه الطائرة الشراعية الصغيرة، إذ أن “غروم 2” ليس له محرك. وتزن القنبلة الصاروخية “غروم 2” 250 كيلوغراما، فيما تزن المتفجرات التي تحويها 130 كيلوغراما. أما ما يعرف باسم “غروم 1” فهو عبارة عن صاروخ له محرك ويزن 522 كيلوغراما منها 250 كيلوغراما وزن الرأس الحربي المدمر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار