المحمود: لا نخشى معالجة الأخطاء

أكد رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود أن السلطة القضائية لم يسجل عليها أي خرق منذ العام 2004، وفيما نبه على أن السلطة القضائية لا تستطيع بمفردها ان تكافح الفساد، كشف عن أن رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا ستنتهي عضويتهم بعد أيام قلائل أو بعد اشهر حتى تدخل لهذه المحكمة عناصر جديدة.
وقال المحمود، خلال كلمته في حفل ترديد القسم لخريجي الدورة الـ 36 في المعهد القضائي: ان «مجموع القضاة في العراق أصبح 1585 قاضية وقاضيا، بعد ما كان العدد يوم تشكلت السلطة القضائية عام 2003، 573 قاضية وقاضيا، أي ان الفرق بين ذلك اليوم واليوم ألف قاضية وقاض».
المحمود أضاف أنه «في خضم كل هذا الفساد الذي ساد بعض مؤسسات الدولة، وان كان قد ضخّم من قبل الاجهزة المعادية، لكن أقولها وبملء الفم لم يسجل على السلطة القضائية الاتحادية منذ عام 2004 عندما انفصلت موازنة السلطة القضائية الاتحادية عن وزارة العدل خرق واحد وبشهادة جميع المؤسسات الرقابية كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والمفتشين».
وتابع رئيس مجلس القضاء الاعلى «انحني لنزاهة من تولى التصرف بموازنة السلطة القضائية»، مستدركاً «لكن هناك هفوات حصلت في استيفاء الرسوم وهناك فرق توفد من السلطة لتدقيق السجلات والوصولات وإعادة أو استعادة أي رسوم».
المحمود لفت الى «الاستمرار بتكثيف الجهود لإنجاز القضايا الجزائية في مجالي التحقيق والمحاكمة وبخاصة قضايا الإرهاب والفساد المالي والإداري، لاسيما اذا كان المتهمون فيه من الموقوفين مع زيادة اعداد القضاة والمحققين في المحاكم»، منوها بـ أن»الجهد الذي يبذل من القضاة في هذا المجال، هو جهد ننحني له جميعاً بدليل الأرقام التي يذيعها المركز الاعلامي شهرياً عن الانجاز».
ونبه المحمود على أن «السلطة القضائية لا تستطيع بمفردها ان تكافح الفساد لكن يجب ان تتضافر معها جميع أجهزة الدولة وفي مقدمتها هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، وتقدم لنا القضايا مشفوعة بالمستندات»، مؤكداً «تفعيل دور الادعاء العام في تحريك شكاوى للجرائم المتعلقة بالمال العام وفق المواد الاستئنافية وإشعار الجهاز بتقديم الاخبارات حول هذه الجرائم في المناطق الاستئنافية».
وشدد المحمود على أن «متابعة أوامر منع السفر وحجز الأموال ليست مهمتنا وإنما مهمة وزارة الداخلية»، موضحاً أن «مجلس القضاء الاعلى شكّل قسماً في رئاسة الادعاء العام لمتابعة اوامر منع السفر وحجز الأموال التي تصدر عن المحاكم ويرسلها يومياً الى وزارة الداخلية لكي تقوم بمهمة منع السفر وحجز الأموال».رئيس مجلس القضاء الاعلى استعرض ما وصفه بـ»محطة التقدم الأخيرة لمراجعة المسيرة القضائية وتقييمها لمعرفة ايجابياتها بهدف الإضافة عليها وتشخيص السلبيات لمعالجتها بموضوعية وشفافية بعيدا عن كل اعتبار سوى الكفاءة والنزاهة لأننا لا نخشى معالجة خطأ رغم كل الظروف التي يمر بها العراق وانعكاساتها على العمل القضائي وهذا ما حصل في الأعوام الماضية»، مبيناً أنه «في هذا العام كانت لنا وقفة اكبر حجما، فقد دعونا قضاة العراق من أقصاه إلى أقصاه للتجمع في كل منطقة استئنافية وإبداء ما لديهم من آراء ومقترحات موضوعية لتطوير المسيرة القضائية، وتكريس سيادة القانون وحماية حقوق الانسان واستقلال القضاء، وقد تم هذا التجمع صباح يوم السبت الموافق 18 من اب 2015 وبحضور كامل، وأُبديت الآراء والمقترحات بكل حرية وشفافية، وبعد تجميعها وتصنيفها، وعقد مجلس القضاء الأعلى جلسة استثنائية بتاريخ 17 /8/ 2015 بكامل أعضائه لمناقشة الآراء والمقترحات، تم اعتماد ما يصب في تحقيق الهدف في جو ديمقراطي حر».
وأوضح ان «من هذه المقترحات والآراء ما يتعلق بالمجال التشريعي، فقد تم الطلب من مجلس النواب الإسراع في تشريع القوانين المرسلة من السلطة القضائية الاتحادية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار