
لندن وطهران تنهيان القطيعة بفتح السفارات
بعد 4 أعوام من القطيعة، وفي مؤشر على جني ثمار الاتفاق النووي الإيراني، أعادت بريطانيا وإيران أمس الأحد افتتاح سفارتيهما في طهران ولندن.وفي إشارة إلى تحسن العلاقات بين الغرب وإيران تابع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي وصل إلى طهران أمس الأحد، علم بلاده وهو يرفع في حديقة مقر السفارة الذي يعود إلى القرن التاسع عشر في العاصمة الإيرانية أثناء عزف السلام الوطني البريطاني. وقال هاموند: «مراسم اليوم بمثابة نهاية مرحلة في العلاقة بين البلدين وبدء مرحلة جديدة؛ مرحلة أعتقد أنها تبشر بالأفضل.»وأضاف هاموند أن «الهجوم» الذي أدى إلى اغلاق السفارة كان نقطة منخفضة في الدبلوماسية بين البلدين ولكن العلاقة تحسنت «تدريجيا» منذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني عام 3102 .وأضاف هاموند إن «الاتفاق النووي الذي أبرمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع القوى العالمية الست الشهر الماضي كان أيضا حدثا مهما». وفي تعليق له، على صفحته الشخصية على «تويتر» وصف هاموند زيارته إلى طهران بـ «اللحظة التاريخية» في العلاقات بين بريطانيا وإيران باعتبارها أول زيارة لوزير خارجية بريطاني منذ 3002.
وتزامن افتتاح السفارة البريطانية في طهران مع افتتاح السفارة الإيرانية في لندن الذي جرى بحضور مساعد الخارجية الايرانية للشؤون الادارية والمالية دانش بردي، والتقى هاموند عقب مراسم افتتاح السفارة نظيره الإيراني محمد جواد ظريف الذي بحث معه آفاق العلاقات بين البلدين وخطوات تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني والتعاون في المجال الاقتصادي.
وقبيل لقائه هاموند، أكد ظريف أن «الجميع أدرك دور إيران البنّاء في المنطقة وإن إعادة افتتاح السفارة البريطانية وحضور مسؤولي الدول الأوروبية في طهران مؤشر الى هذا الدور»، وقال ظريف على هامش ملتقى عقد في جامعة «العلامة الطباطبائي» في طهران: «لقد كان من المقرر أن تقوم ايران بتطبيع علاقاتها مع العالم باستثناء البعض».وأغلقت السفارة البريطانية في طهران منذ أن داهم محتجون إيرانيون على إجراءات الحصار المفروض على بلادهم مقرين دبلوماسيين رئيسيين في طهران في 92 تشرين الثاني عام 1102. ومزّق المحتجون صور ملوك بريطانيين. ووصف رئيس الوزراء البريطاني الهجوم آنذاك بأنه «مشين» وأغلق السفارة البريطانية وطرد الدبلوماسيين الإيرانيين من لندن.وهاموند هو ثاني وزير بريطاني فقط يزور طهران منذ الثورة الإسلامية عام 9791 التي أطاحت بشاه إيران المدعوم من الولايات المتحدة. وآخر زيارة كانت تلك التي قام بها جاك سترو عام 3002. وكان معارضون داخل إيران يصفون بريطانيا بأنها «الثعلب العجوز» أو «الشيطان الأصغر» الذي ينفذ رغبات «الشيطان الأكبر» الولايات المتحدة. ووصفت نشرة أرسلتها وكالة «فارس» للأنباء بالبريد الالكتروني إعادة فتح السفارة البريطانية في طهران «بعودة الثعلب».