روسيا تلوّح بـ {الفيتو} ضد أي عقوبات جديدة على إيران

لوّحت موسكو أمس الجمعة باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد أي قرار دولي جديد بفرض عقوبات على إيران وأكدت أنها تراقب عن كثب سعي قوى ذات نفوذ في الشرق الأوسط للتأثير على تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات صحفية أمس: «أوضحنا لشركائنا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال مشاورات وراء الأبواب المغلقة أن روسيا منذ الآن لن تسمح بتمرير أي قرار يشمل عقوبات جديدة ضد إيران»، وأضاف: «نلاحظ سعي بعض القوى الإقليمية ذات النفوذ في الشرق الأوسط للتأثير على تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، ونحن ندرك الأسباب وراء هذا السعي، ومثل هذا التأثير لا يحمل طابعا إيجابيا في بعض الحالات».

الخليج وإسرائيل

وذكر ريابكوف، أن روسيا تراقب عن كثب الآراء بشأن الاتفاق النووي في المنطقة والتغيرات فيها، مؤكدا «استعداد الجانب الروسي للتعاون مع دول الخليج وإسرائيل من أجل إثبات الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني لتلك الدول». وأكد الدبلوماسي الروسي أن «المصلحة الوطنية تمكن من الحيلولة دون نشوب نزاع مسلح جديد في الشرق الأوسط وفي استقرار الوضع التجاري والاقتصادي بشأن إيران، كما يصب في مصلحتنا ضمان نظام عدم الانتشار النووي، ونحن مرتاحون ارتياحاً تاماً من النتائج التي حُققت في سياق المفاوضات النووية بين إيران والسداسية».

وذكر أن موسكو تأمل في رفع العقوبات المفروضة على إيران في أقرب وقت، وقلل من احتمال هبوط أسعار النفط بهذا السبب . وبشأن آفاق دخول الاتفاق النووي مع إيران حيز التنفيذ، شكك نائب وزير الخارجية الروسي في قدرة الكونغرس الأميركي على إحباط الاتفاق، وفي قدرة معارضي الاتفاق على حشد تأييد كاف لتجاوز حق النقض (الفيتو) الذي يتمتع به الرئيس الأميركي الذي يصر على إتمام الصفقة.

وأضاف، «أن الجانب الروسي مستعد للمشاركة في عمليات إعادة تصميم المفاعل النووي في آراك الإيرانية، لكنه يرى أن الدول الأخرى في السداسية يجب أن تقوم بالدور الرئيس في هذه العملية». مبينا أن «موسكو مازالت تدعو إلى انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، وتعد ذلك أمرا ضروريا».

زيارة سليماني

وفي القضية الساخنة التي أشعلت شرارتها وسائل إعلام إقليمية مؤخراً، بشأن زيارة «مزعومة» لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني إلى موسكو، أعربت روسيا عن استغرابها ودهشتها للتصعيد الأميركي بهذه الخصوص رغم نفي الكرملين لزيارة سليماني.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي: إن «موسكو تستغرب محاولات الولايات المتحدة في إدراج المزاعم بشأن زيارة الجنرال الإيراني قاسم سليمان لموسكو إلى أجندة المحادثات بين الدولتين».

وكان الكرملين قد نفى منذ أسبوع بصورة قاطعة أنباء تناقلتها وسائل إعلام إقليمية وأميركية عن زيارة مزعومة لسليماني إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولين آخرين.

مجلس الأمن

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أن وزير الخارجية جون كيري عبّر في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف عن «قلقه» من رحلة قام بها سليماني إلى روسيا في الأسابيع الأخيرة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إنها نقلت احتجاجها على زيارة سليماني إلى كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية، ولكن موسكو لم ترد على الشكوى. لذا قررت التحرك على مستوى مجلس الأمن الدولي للتحقيق في الزيارة.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «إن الولايات المتحدة ستطلب من مجلس الأمن إجراء تحقيق شامل في القضية ومتابعة وافية أيضاً»، في إشارة إلى الزيارة «المزعومة» التي قام بها سليماني إلى موسكو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار