خطيب بغداد يدعو الى اصلاح النظام القضائي ويحذر من ممارسة التجهيل والتسطيح لعقل العراقي

دعا خطيب وامام جمعة بغداد رسول الياسري اصلاح النظام القضائي بما يضمن العدالة والنزاهة وقطع دابر القضاة المفسدين ، وفيما حذر من ممارسة سياسة التجهيل والتسطيح لعقل الانسان العراقي وتوجيهه إلى ما يريد البعض اشار الى ان هذه السياسة اوجدها التخلف الثقافي والنقص المعرفي.
وقال الياسري في خطبة الجمعة اليوم من على منبر جامع الرحمن في بغداد وحضرتها “عين العراق نيوز” ، أن ” أعداء العراق هم الاحتلال والإرهاب والفساد الحكومي والاخير هو الأخطر فالاحتلال واجهة وأداة يراد منها الهيمنة على القرار السياسي والموارد الاقتصادية للبلد وتذويب الهوية الوطنية وضم العراق إلى ما يسمى بالنظام العالمي الجديد”.
وانتقد الياسري الحكومة لعدم تحركها لتحصين المجتمع العراقي ، وفيما ذكر أن كل دول العالم تعمل على تحصين مجتمعاتها مما يبث في مثل هذه الوسائل إلا في العراق فإن الباب مفتوح على مصراعيه، حذر الياسري من ممارسة سياسة التجهيل والتسطيح لعقل الانسان العراقي وتوجيهه إلى ما يريد البعض، مشيرا الى ان هذه السياسة اوجدها التخلف الثقافي والنقص المعرفي.
وأضاف الياسري أن ” التحدي الآخر هو الفساد الحكومي الذي يديم الإرهاب ووجوده وان وجود سياسيين ينفذون اجندات خارجية اجنبية هي التي تبقي وتديم الفساد والإرهاب وأن ما نسمعه من صحوة للقادة الدينيين والسياسيين عندما بدأوا بالتحدث عن وجود فساد حكومي هو بسبب وجود خلافات وصراعات سياسية حول بعض الوزارات والمصالح أديا إلى أن تفضح كل جهة الاخرى”.
وأبدى الياسري أسفه من “ذوبان الهوية الوطنية حيث أن الولاءات أصبحت للأحزاب والطوائف والقوميات والمدن والعشائر متهما البعض بتكريس هذا المعنى في تصريحاته على وسائل الإعلام ليشيع ثقافة عدم وجود عراق موحد وهذا ناتج من ضيق عقليات وانانياتهم ومصالحهم الخاصة وان تصريحاتهم هذه تنسجم مع المشروع (الصهيوأميركي) والذي تكرر على السنة المسؤولين الأمريكان وعملوا لتحقيقه وما صرح به رئيس أركان الجيش الاميركي قبل الامس إلا دليل واضح على ذلك حين قال إن العراق لا يستقر إلا أذا قسم ولا يمكن للعراقيين التعايش من دون ذلك”.
وقال ان “الحكومة والجهات الرقابية أن كانت جادة وصادقة بعملية الاصلاح فعليها ان تقدم الى المحاكمة الذين تعاقدوا على شراء أجهزة كشف المتفجرات التي أثبتت فشلها وأقرت بذلك الجهة التي باعت تلك الاجهزة وباعتراف من المسؤولين العراقيين”، علما ان “تلك الاجهزة أدت الى المزيد من الشهداء وأعداد المصابين وآخرها تفجير سوق جميلة فضلا عن الخسائر الفادحة بالاموال والممتلكات”.
واضاف الياسري ” الى ما اهدر من اموال طائلة أنفقت على شراء تلك الاجهزة كما ان عليهم أن يسارعوا الى شراء أجهزة كشف متفجرات متطورة وتفعيل الجهد الأستخباري وتنشيط وتطوير كفاءات وموارد واساليب عمل تلك الأجهزة وهو مطلب تطرقنا له بعد تفجيرات خان بني سعد بالتفصيل في جمع سابقة وهذا المطلب مقدم على الخدمات لان حياة الناس متوقفة عليه”.
كما طالب الياسري “الأجهزة الرقابية والنزاهة تقديم سراق المال العام إلى العدالة وان يكون القضاء بمستوى المسؤولية في محاكمة المفسدين وحذر من مجاملتهم ومجاملة جهاتهم التي ينتمون إليها”.
وشدد على “تركيز الدولة على رفع مستوى الخدمات وتحسينها وعدم تضييع المطالب الاولى ونسيانها ضمن دوامة إصلاحات الحكومة وترشيق وزاراتها كما وطالب بتعديل قانون الانتخابات الذي يضمن دخول دماء جديدة بغية تغيير الواقع السياسي الراهن”.
ودعا إلى “دعم الشركات الوطنية والقطاعات العام والخاص وعدم خصخصة هذه الشركات والاستفادة من الشركات التي كانت تابعة لهيئة التصنيع العسكري واستثمار خبراتها وطاقاتها من أجل سد احتياجات الجيش في معركته ضد الإرهاب”.
وتابع الياسري أن “على الحكومة ضم أبناءنا من الحشد الشعبي الى القوات الأمنية في وزارة الدفاع بدلا عمن قالت عنهم وزارة الدفاع بانهم تم فصلهم بسبب الغياب والتسرب والبالغ عددهم 37 الف وبشكل عاجل لسد النقص في صفوف القوات الامنية”.
وذكر أن “العراق بلد الاولياء والائمة عليهم السلام فرغم ما يتعرض له من أبنائه قبل الغرباء إلا انه سوف ينتصر وانه لايمكن قتله وان ما يحدث ضده من تحزب شياطين الإنس والجن مجرد سحابة عابرة ستزول أن شاء الله لأن العراق مركز النور وانطلاق إلى العالم “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار