
دونالد ترامب : ساعيد غزو العراق واحرم داعش من النفط والمال
تفاجأت الصحافة الأمريكية والعامة المتابعين للحملة الانتخابية من الاعلان الذي اطلقه المرشح الرئاسي الامريكي الاول للحزب الجمهوري “دونالد ترامب” الذي تضمن وعدا باعادة غزو العراق وسوريا ان لزم الامر لايقاف داعش الارهابي معللا ذلك بان السبيل للانتصار على التنظيم الارهابي هو بحرمانه من مصادر تمويله والتي يرى ترامب بان ريعها الاساسي ياتي من النفط.
وجاء في المقابلة التي اجرتها معه شبكة “سي ان ان” عبر برنامج “الصباح الجديد” حول الاستراتيجية التي سيطبقها ترامب في حالة فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة حيث قال “ساذهب الى هناك واخذ النفط , ثم ساضع جنودا لحماية النفط ,ساحرمهم من النفط وساخذ المال , وصدقوني سوف اما يذبلون او ينهارون” مؤكدا على ان تلك الاستراتيجية ستعتمد على استخدام القوة العسكرية بشكل كامل متمثلة باعادة نشر القوات الامريكية في العراق بشكل كامل وان لزم الامر تعديه الى سوريا لضرب التنظيم بعد ان يتم حرمانه من مصادره النفطية.
ياتي هذا في الوقت الذي يزداد فيه الصراع سخونة بين المرشحين الرئاسيين في ما يعد الان المحور الرئيسي لحملاتهم الا وهو العراق وحربه مع التنظيم الارهابي المعروف باسم داعش , حيث تتباين الحلول والرؤى التي يقدمها المرشحون للخروج مما وصف بانه “مستنقع” العراق , فكل مرشح له مجموعة حلول يقدمها لعل اكثرها تطرفا هو ما قدمه ترامب حيث منح هذه الصفة من قبل بعض المختصين ومنهم الجنرال المتقاعد “مارك هارتلينك” الذي قال “بان على ترامب ان يفهم بشكل افضل ان القضايا كهذه لا تحل عن طريق تفجير الاشياء” في اشارة الى ما تشارك به اخرين في وصف مقاربته بانها استراتيجية “فجر كل شيء”.
يضاف الى ما سبق فان الصحافة الامريكية قد قللت من اهمية استراتجيته واعلنتها كغير مناسبة كما ورد عن صحيفة “الدايلي بيست” الامريكية التي نصت على ان ترامب يجب عليه ان يحاول فهم طبيعة داعش بشكل افضل , فيذكر ان صحيفة “النيو يورك تايمز” الامريكية قد نشرت تحقيقا في وقت سابق من الشهر يتحدث عن مصادر تمويل داعش ويبرز اهمها على انه ينبع من الابتزاز والضرائب والسرقات وليس النفط كما يتصور ترامب , وعليه فان هذه المقاربة لبداية استراتيجيته لن تكون ناجحة بالدرجة المطلوبة كما عبرت عنها الدايلي بيست.
ومن الجدير بالذكر فان تقريرا اخر نشر لشبكة “سي ان ان” متقبسا من خبراء استراتيجيين يسلط الضوء على حقيقة ان القوات الامريكية قد قامت فعلا بقصف حقول نفط خام تابعة لمناطق يسيطر عليها داعش في دير الزور السورية ولكنها توقفت عن ذلك بعد ان قدم الخبراء نصحهم بان القصف لهذه المرافق لن يحقق شيء سوى انه سيصعب من عملية اعادة بناء البنى التحتية في هذه المناطق بعد زوال داعش