
سليم الجبوري : لمصلحه من خلط الاوراق ؟؟؟
حين استمعت الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذي عرض حزمه إصلاح السلطة التشريعية دمج بها مطالبه السياسية بالدرجة الأولى او مكونه الغائب دون ان ينسى ان يرفع (الكارت الأحمر) بوجه اغلب الساسة مزدوحي الجنسية لابتزازهم مهددا بوصول (مشروع قانون ازدواجية الجنسية ) ومشددا على قانون( الحرس الوطني) مع خليط من الأفكار التي ضاعت معها كثير من الطموحات التي رفعها المتظاهرون. أصبت للوهلة الأولى بالدهشة قبل ان استعيد قدرتي على أعاده شريط الحديث مجددا فقد كنا ننتظر طلبه من البرلمان تاييد رئيس الوزراء … لكنه لم يفسر لنا لم تأخر كل هذه الأشهر ليعلن إصلاح السلطة التشريعية اهو ركوب الموجه…. ام احتواء مطالب الشعب في متاهة الصلاحيات ودهاليز الدستور ؟؟؟
تأكد لي منذ زيارته الاخيره لواشنطن التي رفض ان يرافقه خلال لقائه بالمسئولين الأمريكيين أي دبلوماسي عراقي متناغما مع مشروع الإقليم السني الذي تحرص عليه واشنطن و الذي يعض عليه العيساوي والهاشمي والاخوين النجيفي واخرين بالنواجد إننا امام شخصيه سياسية لا ينقصها الدهاء واقتناص الفرص والتلون بطريقه تدعوا للدهشة وهو شخصيّة خلافيّة تختلف كثيرا عن رموز الإسلام السياسي الاخرين وقد وصفه البعض بانه( قوميسار طائفي، أو سياسيٌّ ثانويٌّ، لكنه عَبَّأَ السياسة وشغل أهلها، بمهارات تأقلم ضعيفة، حيث الأخبار تومئ بما لا يسرُّه قَطْعاً، لكثرة الاتهامات الموجّهة له، باعتباره رجل الاغتيالات والفظائع والداعم للإرهاب والطائفية، بوصف الاخبار، أم بتواتر الشائعات، حتى بات ، بيْن من يعتبر الاتهامات الموجهة له نتاج فبركة ونصْب سياسي، وبين خصوم يقولون انّ لا دخاناً بلا نار).
سليم الجبوري مروج (خديعة حزمه الإصلاحات ) التي أغرقتنا بالكوارث على مدى 12 عاما وكأننا عدنا لأسلوب الصفقات يثبت فعلا انه ماكر دمج مطالب ساحات الاعتصام مع مطالب ساحة التحرير ليختلط حابل كل شي بنابله رغم ان النجيفي قال امس ان المتظاهرين يمثلون تسع محافظات شيعية أي أنهم لا يمثلونننا وبالتالي لسنا ملزمين بالضرورة بها ومن يغامر سنرفع بوجهه أوراق الدستور!!!!
رئيس لجنه حقوق الإنسان السابق في البرلمان ورئيسه الحالي الاخواني حتى نخاع العظم(الأفندي القالب، السلفي القلب) المختص بالقانون الذي اختزله بحقوق المحكوم عليهم بالإعدام على حساب الضحايا ، وتفجير قنبله (السجون السرية) واغتصاب السجينات فيما كانت اسر ضحايا الإرهاب في ديالى ينتظرون رفع الحصانة البرلمانية عنه قبل عام للقصاص منه لكنه لعب على التناقضات موحيا للشيعة ان النجيفي يعاديه وأنه اقرب لهم وأكثر اعتدالا واقل طائفية منتفعا من غباء المالكي الذي أخرجه مثل الشعره من طين تهم وشكوك وشبهات كثيرة كانت ستجعل من مجرد عودته للبرلمان امرأ مستحيلا … ربما يعود التعاطف بينهما الى ما ربط حزب الدعوة بالإخوان المسلمين منذ الستينات ؟؟؟
لكي تستطيع فهمه وطريقه تفكيره عليك ان تترك كل شي وتنهمك بفهم عقلية الإخوان المسلمين التآمرية التي اسسها حسن البنا عام 1928 و خرج من تحت عبائتهم كل حركات التكفير والإرهاب في العالم العربي …. سليم الجبوري في تنظيرات له بمؤتمر حركات الإسلام السياسي في الوطن العربي في الجزائر في نوفمبر 2013 التي عقدت تحت شعار (التحديات والآفاق) لم يلتقي صدفه مع “مترجم النجيفي ” خلال زيارته لواشنطن الاخواني البريطاني الجنسية انس التكريتي كباحثين في ذلك المؤتمر وهو احد اخطر المدافعين عن (التيار الجهادي) !!!!
عرض رئيس السلطة التشريعية الحالي إمام ممثلي أكثر من مائة وخمسين بلداً في العالم صورة العراق الجديد. وخصوصاً في فقرة أحكام الإعدام بما اثأر مشاعر الضغينة وجيش مشاعر الكره ضد مكون طائفي معين خطب حينها بالم قائلا والدموع تنسال على خده frown رمز تعبيري أن احكام الإعدام في العراق طائفية وغير قانونية..
وأنه – (- يناشد العالم ويطالبه بالتدخل من أجل إيقاف مجازر الإعدام الطائفية الحكومية)؟
هكذا تتحق العدالة والإصلاح ايها المتظاهرون وهذا هو رئيس برلمانكم الذين انصاع لمطالب الاصلاح الشعبية وعليكم اليوم فهم الاسباب التي تكشف اسباب رفض معصوم التوقيع على قرارات إعدام مئات الغارقين بدماء الاف الابرياء ضحايا القاعده وداعش الذين طبعت مخالبهم في أجساد ابرياء والكل يعرف هويتهم وطائفتهم …
هل تفهمون الان حقيقة التحالفات الطائفية في العراق الفدرالي الديمقراطي ومن هو الطرف الخاسر فيها يا شيعه السلطة ؟؟؟؟
.ثم يصف الدكتور سليم الجبوري امام المؤتمر ( الحزب الإسلامي العراقي ) الذي توهموا أنهم خدعونا بمسرحية تجميد نشاطه في العراق بأنه ملتزم بفكر الإخوان المسلمين( الذي صنف ضمن حركات الإرهاب ) وان مشاركته- أي سليم الجبوري – في الحكم سعي ” لتحقيق التوازن بين المكونات العراقية المختلفة وتعزيز الوحدة الوطنية.!!!!
لكنه يبدي تشاؤمه حين يتحدث عن أحزاب المكون الشيعي الذي يمثله ساسة يتمسكون بكراسيهم ولو على حساب 20 مليون مواطن …فهو يسقطهم واحدا تلو الأخر مغازلا تيارات الإسلام السلفي …. يصف سليم الجبوري حزب الدعوة بانه “فاقد للتعاطف الشعبي ” إما التيار الصدري فانه غول “يزحف بهدوء للسيطرة على مفاصل الدولة”.ثم يختزل ا صوره الساسة ألشيعه بان يضعهم كلهم في سلة التهمة التقليدية ” حركات الإسلام السياسي الشيعي تحظى بالدعم الإيراني”.
سوف ترون من الأحاجي والألاعيب السياسية والسير على حبال المطالب الشعبية ما يثير اندهاش ابليس نفسه ربما لاننا عاطفيون او متسرعون ولا نرى جوهر المشكلة العراقية وهي ان أي إصلاح لا يعني( ترقيع) رداء متهرئ او تغيير طرابيش او تصفيه حسابات سياسية مثلما لا يمكن بناء بيت جديد بطابق منزل غزاه العفن والارضه والرطوبة وتشققت كل جدرانه .
ان الرهان على تغيير ذاتي لأي نظام سياسي فاسد من قبل من هم جزء منه يشبه حلم إبليس بالفردوس وصلاته خلف رئيس البرلمان او غيره من كهان معبد السياسة العراقية وسحرة الفرعون!!!
اللهم اشهد !!!!
( كاتب وصحفي مستقل )