
ملف مغلق لحليم هاتف
الضباب يعلو
عبارات مَلَئت اركان المسرح الوطني واوحت بقطعة قماش ابيض كبير متغير الالوان بفعل الاضاءة كانت تترجم واقع الموت الكبير والمتغير بشتى الألوان ليقطف ارواح شبابنا في العراق وتدور جميع أحداث وحركة شخوص المسرحية تحت تلك القطعة الكبيرة من القماش الذي بتحول الونها إلى عدّة ألوان نستشعر التغير في الحياة، فمرّة لون الكفن، ومرّة لون يبعث الأمل، وآخر لون دم شهدائنا الأبرار وبين طيات الناظرين تستهويك تلك العبارات التي تترجم ذلك الواقع المريرحتى ان الأيحاءات اصبحت تخط بأنامل فولاذية بجوف الارض صوراً لواقع اكثر مراره هكذاسَمعتُ العبارات الممزوجه بنكهة الدم واللوعة وشاهدت صوراً لطيور تحت القماش الابيض من على خشبة المسرح الوطني ببغداد وهي تترجم مجزرة سبايكر التاريخية ، المسرحية اوجزت الكثير حركت وجدان كل من شاهدها لانها تعبر عن مقاومة الناس للموت واصرارهم على الثبات رغم يد الغدر التي اجتثت اوردة الشعب وشابه اليانعين ، كان هذا ضمن العمل المسرحي الناضج على المستوى الاكاديمي الذي قدمته فرقة نقابة الفنانين في الديوانية بعنوان “ملف مغلق”، للمخرج حليم هاتف. وذلك ضمن المهرجان الوطني. وقال مخرج المسرحية إنّ مسرحية “ملف مغلق” ، جاءت للتعبير عن الهموم والمآسي التي عاشها العراقيين، وايضا ًهي عباره عن موت مستمر في العراق ، وركز العرض المسرحي على شهداء سبايكر المغدورين.. وأضاف إنّ الممثلين سيقومون بحركات إيحائية ذات دلالة على القتل والموت والخطر الخارجي…ولازال الضباب يعلو ولازال الموت يكثر ولازالت مقاومة ابناء الوطن على الثبات وبناء الحياة رغم انوف الحاقدين ولازال المسرح هو من يصنع الحياة