
الفضيلة : النظام البرلماني هو المناسب للحكم حاليا و يقلل فرص نشوء التفرد و الاستئثار
قال رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية النائب عمار طعمة ،الاربعاء ، ان النظام البرلماني المعمول به حاليا في العراق هو النظام المناسب للحكم ، فيما اكد ان الاخطاء و الاخفاقات التي حدثت في العملية السياسية و دفع ثمنها الشعب العراقي انما هي بسبب سوء تصرف القوى السياسية الحاكمة وعدم تطبعها بثقافة وسلوك الشراكة مع الاخر.
واوضح طعمة في بيان “ان التعددية في المجتمع العراقي على خلفيات دينية ومذهبية و قومية وسياسية ترجح خيار النظام البرلماني كونه يوفر ميدانا للشراكة في ادارة البلاد و حضورا لجميع المكونات الاجتماعية والسياسية و التأثير في صنع القرار و اتخاذ المواقف بما يتناسب مع حجم تمثيل تلك المكونات السياسية.
واشار الى ، ان اللجوء لنظام رئاسي فيه عدة محاذير ومنها ، انه مع عدم رسوخ الممارسة و الثقافة الديمقراطية و خصوصا لدى النخب السياسية فأن انحراف النظام الديمقراطي و تحوله لنظام شمولي محتمل جدا في حال تبني النظام الرئاسي.
وتابع ، انه من ضمن المحاذير الاخرى هي، ان التحالف الوطني يضمن بدرجة كبيرة تولي المنصب التنفيذي الاول في حال النظام البرلماني لانه ومع اختلافات مكوناته السياسية و حتى في حال عدم التئامها في قائمة انتخابية واحدة تضمن اغلبيتها البرلمانية فيمكن لها بعد نتائج الانتخابات تشكيل الكتلة الاكبر ، بينما في حال النظام الرئاسي فأن اختلاف و تعدد المرشحين عن التحالف الوطني و توحد غيره بمرشح واحد سيعطي الفرصة لقائمة اخرى بتولي المنصب التنفيذي الاول في البلاد.
وتابع رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية ، ان من ضمن الماذير ايضا هي ان الرقابة في النظام البرلماني على السلطة التنفيذية اقوى و اكثر تأثيرا منها في النظام الرئاسي و من المعلوم ان نشوء التفرد غالبا ما يلازم ممارسات السلطة التنفيذية لانها بطبعها تربط اصدار القرارات بشخص واحد ، بينما في البرلمان وجود التنوع و التدافع السياسي يقلل فرص الاستئثار و التفرد.