
دي ميستورا يزور دمشق ويؤكد الحاجة لحل سياسي
التقى ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا امس الأحد مسؤولين حكوميين سوريين كبارا في دمشق في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة بين جميع الأطراف بهدف إنهاء الصراع السوري.
ويأتي ذلك في وقت اعلنت وحدات حماية الشعب الكردية بدء تقدمها تجاه مدينة تل أبيض السورية، التي يسيطر عليها تنظيم «داعش».
وبدأ دي ميستورا محادثات الشهر الماضي قائلا: إنه يتوقع أن يلتقي أربعين وفدا أو أكثر في مناقشات تجري مع كل طرف على حدة في جنيف وبينهم مسؤولون سوريون ومعارضون وممثلون عن هيئات المجتمع المدني وممثلون لحكومات في المنطقة لها نفوذ في الصراع.
وقال مكتبه في بيان: «خلال زيارته يعتزم السيد دي ميستورا أن يثير مع الحكومة السورية قضية حماية المدنيين التي تمثل واجب أي حكومة غير القابل للنقاش تحت أي ظرف من الظروف.»
وقال دبلوماسيون إنه بلقاء شخصيات في جنيف، سيكون دي ميستورا مسيطرا على العملية وستجري المحادثات على أرض محايدة. ولكن جماعة المعارضة السياسية السورية الرئيسة رفضت لقاءه ودعته للاجتماع بها بدلا من ذلك في اسطنبول.
وقال البيان الصادر امس: إن «اجتماعات دي ميستورا ستستمر حتى تموز المقبل» مؤكدا أن الجدول الزمني المؤقت -الذي يتضمن اطلاع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة على المستجدات بنهاية حزيران الجاري- جرى تمديده.
وأضاف البيان أن دي ميستورا سيبحث أيضا الوضع الانساني في سوريا وسبل تسهيل الوصول إلى المحاصرين والمتأثرين بالصراع.
وتابع «خلال مباحثاته يعتزم المبعوث الخاص من جديد أن ينقل للمسؤولين السوريين قناعته التامة بأنه ليس هناك حل للصراع السوري يمكن فرضه بالقوة وأن هناك حاجة ملحة إلى تسوية سياسية تشمل كل الأطراف وبقيادة وإدارة سورية.»ميدانيا، أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية السورية بدء تقدمها تجاه مدينة تل أبيض التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» الارهابي.
وقالت الوحدات :إن مسلحي التنظيم «فقدوا السيطرة» على إحدى البلدات القريبة من تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة، معقل التنظيم المتشدد، وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس للأنباء.
وإذا استطاع الأكراد السيطرة على مدينة تل أبيض الستراتيجية، سيمثل هذا ضربة قوية للتنظيم المتطرف.
ومن المتوقع أن تشهد هذه المنطقة، القريبة من الحدود مع تركيا، معارك قوية بين المقاتلين الأكراد ومسلحي التنظيم.
وقال ريدور خليل، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب، لوكالة رويترز إن «الكثير من مسلحي داعش هربوا من بلدة سلوك القريبة، باستثناء مجموعة من الانتحاريين وسيارات مفخخة، ولذا نتوخى الحذر في دخولها.»
وستساعد سيطرة الوحدات الكردية على تل أبيض على الربط بين المناطق السورية التي يسيطر عليها الأكراد في محافظة الحسكة وكوباني.