
العبادي يؤكد «عراقية» الحشد..والمالكي: «سقوط الموصل مؤامرة»
قطع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، جميع الطرقات امام المشككين بهوية وانتماء الحشد الشعبي، حينما اكد انهم “عراقيون وانهم يذودون بانفسهم عن حياض الوطن” مثنيا في الوقت نفسه، على الانتصارات الكبيرة التي حققها ذلك التشكيل، وبقية القوات الامنية، منذ الدعوة للجهاد الكفائي ولغاية الان.
يأتي ذلك في وقت، اشاد خلاله نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، بالصورة البطولية الرائعة التي سطرها ابطال الحشد في مختلف القواطع، مبينا بالقول: “لولا شجاعة وبسالة أبطال الحشد الشعبي بوجه الإرهابيين لكانت بغداد في خطر”.
وقال العبادي، خلال كلمته في الاحتفالية التي اقامتها هيئة الحشد الشعبي بمناسبة الذكرى الاولى لفتوى الجهاد الكفائي لسماحة السيد علي السيستاني: ان ” الحشد الشعبي تحت قيادة الدولة العراقية وهو حشد عراقي والنصر عراقي مئة بالمئة اذ لا يقاتل على ارض العراق غير العراقي ” .
وبارك رئيس الوزراء، ولادة البذرة الطيبة التي استجابت لنداء الوطن وفتوى المرجعية، للحفاظ على امن العراقيين بمختلف مكوناتهم، مؤكدا ان ذلك التشكيل قاوم ببسالة الظلم والاستبداد والدكتاتورية.
وبينما حذر العبادي، خلال كلمته، من الانجرار الى الطائفية المقيتة او الصراع السياسي، لفت الى ان قتال العراقيين لا يأتي من اجل محور اقليمي او دولي وانما يأتي انحيازا لوطننا، مبينا ان كل تمويل الحشد الشعبي تقدمه الدولة العراقية، تسليحا وتمويلا.
ودعا العبادي الجميع، الى ان يشكروا العراقيين لمواقفهم البطولية، وان يكفوا عن بث الفرقة بين تشكيلات قواتنا البطلة، مشددا على اهمية الانتماء للعراق بعينه وليس لكتل سياسية او لمجاميع بعينها.
وانتقد رئيس الوزراء الفضائيات التي تنظر بعين واحدة، محذرا من الشائعات ونقل ما يريده العدو، مؤكدا بالقول : الحرب ثلثاها نفسي.
وبين ان العراقيين يقاتلون وحدهم في الميدان، مشيرا الى ان ذلك الامر حتم مطالبة القوى العالمية خلال مؤتمري باريس وميونخ باسناد العراق، لافتا الى انه وفي حال توفر الاسناد فان عملية الحسم ودحر عصابات “داعش”ستكون سريعة، وبعكسه فان المعركة ستطول، غير اننا في النهاية سننتصر.ونوه العبادي، بأن القوات الامنية والحشد تمكنت من تحرير اضعاف الاراضي التي تمت خسارتها في الرمادي، وان الانتصارات ستستمر بتوحد الجهود ولا يجب ان يكون تنوعنا مدعاة خلاف لاننا كلنا نقاتل من اجل الوطن.من ناحيته، شدد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي على ضرورة معاقبة المتسببين في سقوط مدينة الموصل حتى لا تتكرر المؤامرة في مدن أخرى” مؤكدا انه “لولا شجاعة وبسالة أبطال الحشد الشعبي بوجه الإرهابيين لكانت بغداد في خطر”.
وقال المالكي خلال كلمته في الاحتفالية: ان” الحشد الشعبي الابطال استطاعوا حماية العاصمة بغداد من الانهيار على أيدي عصابات داعش الإرهابية ” مشيرا إلى انه”لولا الحشد لكانت بغداد ومحيطها قد تعرضت إلى نفس الحالات التي أصابت الجيش الباسل في الموصل، غير ان أبناء الحشد الشعبي اندفعوا بشكل بطولي لحماية بغداد وسامراء وديالى”.
وأضاف أن” عصابات داعش الإرهابية, كانت تتعمد قتل المواطنين وترمي المسؤولية على أبناء الحشد الشعبي الشجعان لتشويه صورتهم أمام المواطنين”.
وأكد المالكي ايضا “اؤمن بنظرية المؤامرة وعدم الايمان بها مؤامرة وسقوط الرمادي والموصل بيد داعش مؤامرة”.
وشدد على ضرورة أن” تتخذ كل الإجراءات بحق المتسببين في سقوط الموصل, حتى لا تتكرر المؤامرة في مدن أخرى”.
في تلك الاثناء، عد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، ذلك التشكيل من ابناء الوطن الغيارى “سداً منيعاً بوجه داعش” مبينا أن الحشد حريص على تحرير الاراضي “المغتصبة” وإعادة النازحين الى ديارهم.
وقال الفياض خلال كلمته في الاحتفالية: إن “الحشد الشعبي كان وما زال سداً منيعاً بوجه عصابات داعش” مشيراً الى أن “دماء شهداء الحشد هي التي حفظت سيادة العراق امام العالم”.
وأضاف أن “الحشد الشعبي حريص على تحرير الاراضي المغتصبة واعادة النازحين الى ديارهم” مبيناً أن “الحشد ليس بديلا عن القوات المسلحة بل هو سند لها”.