سبايكر.. جريمة من دون عقاب

تحل ذكرى جريمة سبايكر المروعة، وتضع الانسانية والامم المتحدة رأسها في الطين لأنها لم تسجل الحادث في قوائم جرائم الابادة الجماعية طوال عام من تدفق المعلومات المرعبة عن قتل 1700 طالب متدرب منزوع السلاح على نحو جماعي ورمي 800 منهم في النهر والبقية في 10 مقابر جماعية في القصور الرئاسية بمدينة تكريت، ومن التثبت بان القتل الجماعي تم لاعتبارات مذهبية، وان الجريمة تجاوزت، في الفعل والتبرير وانعدام الرحمة، كل الجرائم المروعة في التاريخ الحديث حتى جريمة رواندا العام 1994 .
رجل قانوني يقول لـ”الصباح”: ان الاكثر بشاعة في هذا الملف يتمثل في ان الجناة المباشرين وحماتهم والمتسببين بالجريمة من السياسيين والعسكريين ما زالوا طلقاء وبقيت جريمة سبايكر حتى الآن كجريمة من دون عقاب، اما رئيس اللجنة التحقيقية النيابية حامد المطلك فيقول: “ان التحقيق اكتمل، وبانتظار نتائج فحوصات الطب العدلي لجثامين الشهداء” وكشف وزير حقوق الانسان محمد امين البياتي عن استخراج رفات 1013 من ضحايا المجزرة لكن عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي اكد ان عمليات المطابقة والتعرف على هويات الضحايا لم تتجاوز الـ 104 رفات حتى الآن، فيما يواصل اهالي الضحايا طرق الابواب والاعتصامات والمناشدات بوجوب التسريع بعمليات التحقيق والكشف والقصاص من المتورطين بالجريمة. احد وجهاء مجلس شيوخ عشائر تكريت كشف عن ان مهندس جريمة سبايكر ومفتيها الشرعي هو السعودي محمد فيصل المجذومي ، رجل الدين الذي كان يقيم في تكريت عشية يوم الجريمة، وقال شاهد عيان: ان القتلة السفاحين كانوا يزاولون اعمال الابادة بدم بارد مشحونين بالكراهية الطائفية الشريرة.وفيما تمت جريمة سبايكر في غضون ساعات فان مذبحة رواندا طبقا لتقرير سابق لمراسل اللوموند في افريقيا تمت في ثلاثة اشهر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار