
رمضان.. نهاية الخلافة المزعومة
الجغرافيا بدأت تحارب مشروع داعش في العراق، فليس في مقدور الخلافة المزعومة، الآن، نقل افراد عصابتها من الرقة الى جبال حمرين قبل ان تجتاز انهرا ووديانا وحقولا لم تعد سالكة كما كانت قبل ستة اشهر، بل ان مناطق كانت تُعتبر منصات وثوب الى خواصر العاصمة بدأت تتهاوى، وتصبح منصات للجيش والحشد والقبائل المناوئة لداعش.. وامس كشف قائد عمليات صلاح الدين عن انطلاق عمليات تحرير منطقة الصينية، الاكثر استعصاء على التحرير منذ عام، وذلك بعد ان اصبحت بيجي ومصفاتها محررتين بالكامل. وكانت تقارير متطابقة من ميادين القتال وعواصم المنطقة تؤكد ان تنظيم داعش كان يخطط لتحويل شهر رمضان الى مناسبة لبسط الخلافة المزعومة على مناطق وبلدات عراقية تصل الى العاصمة بغداد، وذلك قبل ان تنقلب معادلة الحرب الى الاتجاه المعاكس لتلك الاحلام بتحرير تكريت والمضي قدما في تحرير الانبار وامس اعلن عن هروب 300 ارهابي من الفلوجة الى وادي حوران السوري. ذلك في وقت اطلق معهد دراسات الحرب في واشنطن استطلاعا عن خطط داعش المبيتة لشهر رمضان، وظهر انها لا تعدو ان تكون احلاما محتضرة، وبخاصة في خططه الى «الاستيلاء على احدى العواصم التاريخية للخلافات الاسلامية السابقة مثل سامراء أو دمشق أو بغداد» وكذلك «التمدد وصولا الى المراقد الدينية المقدسة في كربلاء والنجف مسبوقة بالسيطرة على وادي نهر الفرات وعلى حديثة وسدها المهم» ويضيف الاستطلاع، القول ان داعش خطط الى التوسع في مناطق جنوب بغداد والتي كانت معاقل سابقة للتنظيم في المحمودية واليوسفية وسلمان باك. ويلاحظ الاستطلاع ان داعش يبني احلامه على الجملة الاعلامية المثيرة وان القوات العراقية المناوئة له نجحت في التصدي لهذه السيناريوهات «الاحلام» وتمكنت من تأمين العاصمة وصلاح الدين والانبار، وحالت بين داعش واحلامه.