هاشتاق #أنا_مع_شهاب : هل يستثني القانون الفقراء ؟

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي ليلة أمس الأربعاء بهاشتاك (#أنا_ مع_شهاب) الذي أطلقه مدونون عبر موقع فيسبوك للمطالبة بمنحة الطالب في كلية الاعلام شهاب ج.م , وتفاعل معلقون على الموضوع حدا بلغ المشاركة في مساعدته ماليا , الا انه رفض الفكرة , معللا انها ” ليست حاجة أو عوز , ولكنه حق يطالب به وزارة التعليم العالي اسوة بباقي الطلبة” .

وشهاب طالب في المرحلة الاولى في كلية الاعلام بجامعة بغداد , من مواليد محافظة كربلاء 1994 , لم تشمله المنحة الشهرية للطلبة , والتي تبلغ 700 ألف , لأن غياباته تتجاوز الــ10 % , وهو السياق الذي تتخذه الجامعة في توزيعها , حيث حرم منها في كلية الاعلام فقط , أكثر من 200 طالبا وللسبب ذاته .

وتعتلي الحملة عبارة الى (وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني) في محاولة لجذب انتباه كل من يقراها , ثم يتلو العبارة سؤال (هل تعرف شهاب؟) , والذي قد يبدو بسيطا , الا انه أوقف الكثير من المتابعين على الموقع ليفكروا , ترى من هو شهاب؟؟

اضطر شهاب صاحب الـ21 عاما الى العمل منذ نعومة اظافره , ففي الابتدائية كان يبيع ( الترب ) قرب المراقد الدينية , وعندما اشتد عوده ليدخل المتوسطة كان الطريق الى “مسطرالعمّالة” سبيله الوحيد ليساعد والده المتقاعد في إعالة أهله ومجاراة ابناء عمره , فيما لم يثنه شئ عن الوصول الى الجامعه , حتى وإن كلفه ذلك العمل لثلاثة أيام اسبوعيا , وطلب العلم لأربعة مثلها .

ويقول شهاب لـ”عين العراق نيوز” , انه ” لا يفكر كثيرا في الامور المادية , الّا ان الحق مطلب كل طالب , وانه أحق بالمنحة من الكثيرين غيره لوجود سبب كاف لتغيبه , وهو العمل “.

ويضيف ان ” الغياب عن المحاضرات لم يكن بطرا أو عن رغبة بعدم الحضور , ولكن العمل ضرورة لكسب القوت والاستمرار في الحياة ” , ساخرا انه ” يعتبر الاسبوع أربعة ايام فقط” كناية عن الايام التي يقضيها في الجامعة بين اصدقائه واترابه , فيما يهدي الثلاثة الباقية من الاسبوع لفم الزمان .

وكانت كلية الاعلام قد وزعت المنحة على الطلبة , وبواقع 700 ألف لكل طالب الاسبوع الماضي , فيما استثنت الطلبة ممن بلغ معدل غيابهم 10% من عدد المحاضرات خلال السنة , وهو ما حرم 221 طالبا منها , وبعد مظاهرات ومناشدات لم يسمعها أحد , كان لموقع فيسبوك دوره في اعلاء صوت شهاب وزملائه المحرومين .

واقترحت عمادة كلية الاعلام على رئاسة جامعة بغداد ان تقوم بتوزيعها بالتساوي بين جميع الطلبة , وبواقع 550 ألف لكل طالب , لكنها رفضت بداعي السياقات القانونية , وكتاب الوزارة الذي نص على حرمان الطلبة الغياب المذكورين من المنحة .

ومن جانبه أكد وكيل وزير التعليم كاظم العمران لـ”عين العراق نيوز” , إن ” الوزارة لا تتدخل في السياقات التي تتخذها الجامعة بخصوص توزيع المنحة , وإنها خولت رؤساء الجامعات للقيام بعملية التوزيع بشكل شفاف ومتساوي”

موضحا إن ” القرار النهائي بخصوص المنحة يخضع لسلطة رئيس جامعة بغداد علاء عبد الحسين لا الوزارة فيما تعتمد الرئاسة على الاسماءالتي ترسلها عمادة الكلية , لكونها أقرب الى الطالب من أي جهة رسمية أخرى “.

وأبدى المتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفهم مع الحملة للمطالبة بتوزيع المنحة على مستحقيها فعلا , وترك الاعتماد على القوانين التي قد لا تفهم الحالات الانسانية أكثر من فهم ورقة لبشر , وقاموا بمشاركة منشورات عن الحملة والسعي لإيصال صوته الى أعلى سلطة ممكنه , بينما شرع البعض منهم بالحديث عن أخوية لمساعدته , وهو مارفضه شهاب جملة وتفصيلا .

ويقول مطلق الحملة ح.ع  ان ” فكرة الحملة كانت كنداء أخير للوزارة , لاعادة النظر في قوانين توزيع المنحة , واتباع سياقات جديدة تقوم على الحالة المادية للطالب , لانها حرمت الكثيرين من حقوقهم , وبضمنهم هو نفسه “.

ويضيف المدون لـ”عين العراق نيوز” , ان ” من ينصب نفسه راعيا لأحد عليه ان يحسن رعايته عملا بالقول (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) والا فإن الخطوط القانونية قد لا تكون منصفة أحيانا , ومن الخطأ اعتماد الكتب الادارية في تقدير الحالات الانسانية التي يرق لها قلب القاصي والداني “.

وساهم الموقع الازرق (فيسبوك) بشكل كبير في التعبير خلال السنوات القليلة الماضية , تعابير قد تكون سببا في تغيير حال الى غيره , كما حدث في “الربيع العربي” وقضايا اجتماعية مثل “رائف بدوي” في السعودية أو غيره , مما يعطيه دورالحاجب في القرون الماضية , أو قوة السماعة الكبيرة التي يصل صوتها أصغر أذن في الهيكل الحكومي , وأعلى راس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار