
أركان السياسة الامريكية تتصدع تحت ضغط احداث العراق
يعصف التضارب بالمواقف والتراشق بالتصريحات الموقف السياسي هذه الايام في الولايات المتحدة حيث يبدوا التخبط سيد الموقف بعد ان اصبح ملف العراق هو الابرز على الساحة السياسية الامريكية عقب سيطرة داعش الارهابية على مدينة الرمادي الاسبوع الماضي.
و تضاربت المواقف والتصريحات من المرشحين الرئاسيين المحتملين مع احتدام الجدل بين هؤلاء حول ضرورة تعديل استراتيجية امريكا في العراق من عدمه.
وبعد ان اعلنت الادارة الامريكية وعلى لسان الرئيس باراك اوباما خلال لقاء اجرته معه (مجلة اتلانتيك) وترجمته “عين العراق نيوز”، بانه لا يرى فيما حصل في الرمادي الا (عقبة تكتيكية) وان لا حاجة لتعديل استراتيجيته تولد رد فعل معاكس ورفض كبير تراوح بين المطالب بتعديل المقاربة الى الحث على وجوب التدخل على الارض وصل ذروته البارحة بعد اتفاق ابرز ممثلي الحزبين الرئيسيين في الكونغرس الامريكي على اعلان ان استراتيجية الرئيس الامريكي اوباما لن تفوز بالحرب كما ورد في تقرير نشرته فوكس نيوز اليوم.
كما ورد ايضا على لسان ادم شيف ابرز النواب الديمقراطيين في الكونغرس وعضو لجنته الاستخباراتية اعلانه ان استراتيجية الولايات المتحدة الحالية لايقاف داعش تبدوا عالقة حيث قال “لا اظن باننا نفوز , ولا اظن باننا نخسر , اعتقد اننا الان في وضع وسطي” في مقابلة اجراها معه برناج (وجه الامة) لقناة (CBC) مع تشديده على ان الوضع المعقد الحالي على الارض قد يعني تهديد اكبر لامن الولايات المتحدة.
ولعل اسرع وابرز الردود على تصريح شيف اتى من (ادم كسينجر) سيناتور جمهوري عن ولاية ايلينوي في تصريح للــ CNN ترجمته “عين العراق نيوز”، قال فيه”انك لا تربح ولا تخسر , لانك لم تدخل المعركة اصلا , في مرحلة ما يجب علينا ان نفهم بان التاخر في علاج السرطان المسمى داعش وتحرير العراق سيعني فقط ثمنا اكبر لتدميره”.
وتزامن هذا مع التصريح الذي اطلقه “اشتون كارتر” وزير الدفاع الامريكي الحالي ضمن برنامج حواري بثته الـــ CNN حول الموضوع حيث قال “بان الوقت حين ياتي لتغيير نوع دعمنا المقدم للعراق فاننا سنفعل”.
وفي تصريح اخر للسيناتور مكاين الذي قال فيه “بان من الجنون الاعتقاد بامكانية الحصول على استراتيجية ناجحة ضمن اطار اخرى فاشلة تاريخيا”. في اشارة الى استراتيجية اوباما الحالية , وتابع “نحن بحاجة لاستراتيجية , ليست هنالك استراتيجية فعلية واي شخص يخالفني الراي ليخبرني رجاء ما هي هذه الاستراتيجية لانها بالتاكيد غير مرئية” مشددا على ضرورة ارسال جنود الى العراق في مقابلة اجرته معه قناة CBC ببرنامج (وجه الامة).
وضمن هذا الجدل ياتي تصريح “ريتشارد كلارك” مستشار سابق للبيت الابيض مختص بمكافحة الارهاب ومن خلال الــ CNN البارحة “باننا يجب ان لا نرسل جيشا او فرق وانما قوات خاصة وطائرات مسيرة واسلحة للعراقيين” ليمثل الحل الوسطي الذي يهدف لتهدئة الجدل بين الساسة الامريكيين والذي على ما يبدوا لن يتلقى استحسان الطرفين.
ومن الجدير بالذكر فان هنالك ما يقارب ثلاثة الالاف جندي امريكي حسب الاعلان الرسمي للولايات المتحدة للمشاركة بعمليات التدريب والاستشارة للقوات العراقية ومن المؤمل ان يقوم هؤلاء بالتقدم نحو الخطوط الامامية للقيام بعمليات رصد لمساعدة الطائرات على رصد الاهداف بشكل افضل وتحقيق نتائج اكثر دقة .. ويبقى هذا مجرد اقتراح عسكري بانتظار موافقة الساسة الامريكان