مكتب العبادي ينتقد جهات تروج لـ”رفض” التحالف الدولي مشاركة الحشد بمعارك الانبار
انتقد المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة حيدر العبادي، اليوم الاثنين، بعض الجهات التي تحاول “إشاعة انطباع” بشأن رفض التحالف الدولي مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الأنبار من (داعش)، فيما أكد أن تلك القوات تقاتل بعدة قواطع من المحافظة أساساً مع استمرار الغارات التي يشنها طيران التحالف.
وقال سعد الحديثي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، وجه أمس الأحد، (الـ17 من أيار 2015 الحالي)، هيئة الحشد الشعبي باتخاذ الإجراءات اللازمة للمشاركة في العمليات القتالية في الأنبار بعامة والرمادي تحديداً”، مبينا أن “معركة الأنبار ستبدأ في القريب العاجل بعد وصول العدد اللازم من قوات الحشد الشعبي، واكتمال الاستعدادات الخاصة بالقوات المسلحة وأبناء العشائر”.
وأضاف الحديثي، أن هناك “جهات تحاول أن تعطي انطباعاً بأن التحالف الدولي يرفض مشاركة الحشد الشعبي في الأنبار”، مستدركاً بالقول “لكن الواقع يؤكد أن قوات الحشد الشعبي متواجدة أساساً في عدة قواطع من الأنبار، خاصة في شرق الكرمة والفلوجة والحبانية وبعض من مناطق الخالدية، وأن طيران التحالف الدولي يواصل شن غاراته هناك”.
واكد الحديثي أنه “تم تحشيد جميع القوات العراقية لمواجهة التحديات الامنية ومحاربة الارهاب لأنها معركة العراقيين جميعا”.
وكان مجلس محافظة الانبار أعلن، اليوم الاثنين، عن وصول قوات من الحشد الشعبي إلى ثلاث مناطق للمشاركة في عملية تطهير مدينة الرمادي،(110 كم غرب بغداد)، من سيطرة تنظيم (داعش).
واكد مصدر أمني في محافظة الأنبار، امس الأحد،(17 ايار 2015)، أن المشرف على الحشد الشعبي في العراق، هادي العامري، وبعض قادة الحشد الشعبي، وصلوا إلى قاعدة الحبانية، شرقي المحافظة، استعداداً لمعركة تحرير الرمادي من (داعش)، في حين توجه قائد الشرطة الاتحادية إلى المحافظة على رأس مجموعة من قواته، وسط توقعات بأن تكون الساعات المقبلة “حاسمة”.
وكان مصدر أمني في الأنبار، قال في حديث إلى (المدى برس)، امس الاحد،(17 ايار 2015)، إن قوات الجيش أغلقت الطريق البرية الرابطة بين الرمادي وقاعدة الحبانية، بالسواتر الترابية، ومنعت سير المركبات تماماً في الطرق الرئيسة والفرعية لمنع تقدم عناصر تنظيم (داعش).
وقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة، امس الأحد،(17 ايار 2015)، عن توجيه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، هيئة الحشد الشعبي، والفصائل المجاهدة كافة، الاستعداد لتحرير الرمادي من (داعش)، وفي حين عدت أن معركة تحرير الأنبار وباقي مدن العراق تتطلب “تعبئة شاملة” يشارك فيها أبناء العراق جميعاً وفي مقدمتهم القوات المسلحة والحشد الشعبي وأبناء العشائر، أكدت أنها معركة “فكر وإرادة وصبر وحماسة”، ودعت الجميع للتكاتف وتقديم هدف “التحرير” على باقي الأولويات.
وكان مصدر أمني في محافظة الأنبار، أفاد في حديث إلى (المدى برس)، مساء امس الاحد،(17 ايار 2015)، بأن ثلاثة أفواج من الحشد الشعبي وصلت إلى مقر المزرعة، شرقي الفلوجة، لتعزيز القطعات الموجودة فيها للتصدي لتنظيم (داعش)، بانتظار استكمال وصول تعزيزات مدرعة من بغداد للقيام بهجوم مضاد.
وكانت إدارة محافظة الانبار أعلنت، يوم الجمعة،(الـ15 من أيار 2015 الحالي)، عن سيطرة تنظيم (داعش) على المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، وحمّلت الجهات الأمنية مسؤولية الانهيار الأمني في المدينة، في حين أعلنت وزارة الداخلية، عن قيام القوات الأمنية بـ”هجوم مضاد” لاسترجاع المناطق التي سيطر عليها تنظيم (داعش) في الرمادي بإسناد من طيران التحالف.
وتناقلت مصادر إعلامية عدة، أمس الأحد،(17 ايار 2015)، أن (داعش) فجر المجمع الحكومي في الرمادي، بالعبوات الناسفة، ويضم المجمع مبنى محافظة الأنبار ومديرية شرطة المحافظة وعدداً من الدوائر الحكومية الأخرى.
يذكر أن تنظيم (داعش) يسيطر على مناطق واسعة من الأنبار،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، منذ اكثر من سنة، وأن القوات الأمنية وأبناء العشائر يحاولون التصدي له.