
تكثيف القصف الجوي على الموصل تمهيدا لـ {معركة النصر}
كثفت القيادات الامنية، تحركاتها الهادفة الى خوض “معركة النصر” لتحرير نينوى، التي تعد اخر معاقل “داعش” حينما بدأت وبشكل فعلي، إجراءاتها التمهيدية لتلك المعركة، والمتمثلة بزيادة الضربات الجوية بشكل مكثف، وانتقاء اهداف ستراتيجية لعصابات “داعش” في المدينة، عبر معلومات استخباراتية دقيقة من داخل المحافظة، في خطوة اولى تهدف، وفقا لقائد عمليات نينوى، الى انهاك العدو، والحاق أضرار بليغة جداً بقدراته ومعداته واسلحته.يأتي ذلك في وقت، شهدت خلاله محافظة الانبار، عودة سبعة آلاف أسرة نازحة إلى مناطقها في الانبار، بعد استتباب الاوضاع الامنية فيها ، في حين عادت أكثر من 850 أسرة نازحة إلى ناحية العلم شرق تكريت ومنطقة البو طعمة جنوب قضاء بيجي، في صلاح الدين.قائد عمليات نينوى اللواء الركن عبد الله الجبوري، اكد البدء عمليا بعملية تحرير مدينة الموصل من عصابات “داعش” الارهابية مع تكثيف الغارات الجوية على مواقعها.وقال الجبوري في بيان صحافي، ان “معركة تحرير نينوى عمليا قد بدأت, فالقوات الجوية مستمرة بتوجية ضربات موجعة بغية إنهاك العدو, وهذه بالمقاييس العسكرية تمثل الصفحة الاولى من المعركة”.ودعا قائد عمليات نينوى سكان المحافظة “الى “عدم الانصات لاعوان داعش ولا للذين يفتون بغير علم” مؤكدا ان “المعلومات الاستخبارية الدقيقة والرصد بواسطة طائرات الاستطلاع والاقمار الصناعية تؤكد الحاق أضرار بليغة جداً بقدرات داعش, سواء بافراده او معداته او عتاده” لافتا الى ان القيادات الامنية العليا مستمرة على مدار الساعة بانتخاب واختيار الاهداف الستراتيجية المهمة للارهابيين في المدينة، مؤكدا بالقول “سنزيد وتيرة الاستهداف ونجعلهم يلعقون جراحهم”.وأضاف الجبوري “نحن نعلم ان لدى داعش الان نقصاً في الاعتدة من نوعيات معينة, وان مقاتليهم بدؤوا يفرون من ساحات القتال وان قاداتهم يجمعون الاموال بشتى الطرق للفرار, ونعلم الكثير عن مستوى معنوياتهم التي بدأت تتدنى بشكل ملحوظ, لذلك سيرون منَّا حتى بدء المعركة البرية مزيدا من الملاحقة”.
وخاطب قائد العمليات، أهالي الموصل بالقول “اطمئنوا نحن نعلم أن صبركم طال, واننا نواصل النهار بالليل عملاً من اجل إعداد الخطط والمستلزمات وسترون باذن الله كيف سنفاجئهم بما لم يتوقعوه, واطمئنكم ان معركة تحرير الموصل ستختلف عن باقي المعارك”.الى ذلك، قال القيادي في الحشد الشعبي جبار الموسوي لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” إن القوات الأمنية المشتركة من الجيش والحشد الشعبي يتهيؤون لتحرير مناطق غرب بيجي من دنس عصابات داعش الارهابية، ومن ثم التقدم باتجاه مناطق الشرقاط والرياض والحويجة وصولاً لقطع الطريق الستراتيجي الرابط بين شمال صلاح الدين وغرب الأنبار، مؤكدا ان الحشد الشعبي لديه القدرة على مسك الشارع الرئيس الذي يربط حديثة بالبوكمال ومنطقة بيجي امتداداً إلى منطقة الرياض.كما افاد مصدر امني لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” بان الطيران الحربي العراقي والدولي، شن 17 طلعة جوية استهدفت اوكار “داعش” في بيجي، وتمكن من دك 43 معقلا لهم بالقرب من المصفى.وعقب العمليات العسكرية البطولية في صلاح الدين، واستتباب الامن في اغلب مناطق المحافظة، أعلن محافظ صلاح الدين رائد الجبوري لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” عودة أكثر من 850 أسرة نازحة إلى ناحية العلم شرق مدينة تكريت ومنطقة البو طعمة جنوب قضاء بيجي، مؤكداً أن أعداد الأسر العائدة في تزايد مستمر.وفي الانبار، قال نائب رئيس مجلس المحافظة فالح العيساوي، إن استقرار الوضع الأمني في أغلب مناطق مدينة الرمادي سرع من عودة سبعة آلاف أسرة نازحة إلى مناطقهم، بعد توفير الخدمات لهم. وأضاف العيساوي لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي” أن “مجلس المحافظة نظم جدولا لعودة الأسر النازحة، حيث كان عدد الأسر المقرر أن تعود بحسب هذا الجدول من خمسة إلى ستة آلاف عائلة، إلا أن التحسن الأمني الكبير في مدينة الرمادي ساعد في تجاوز هذا الجدول”.الى ذلك، نفذ ابطال الحشد الشعبي، امس الاربعاء، هجوما بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاون على اوكار داعش الارهابية جنوب كرمة الفلوجة في الانبار، فيما أعلنت وزارة الدفاع، مقتل 18 عنصراً من “داعش” بقصف صاروخي في الفلوجة، مؤكدة أن من بينهم المسؤول الاقتصادي للقضاء “أبو سرى المصلاوي”.