
بغداد تستقطب العالم اجمعين .. هذه المرة لأجل الحرب لا “السياحة”
بغداد حاضرة الدنيا ومركز استقطاب شتى أصناف الأمم والأعراق منذ سالف الأزمان , عروس تزوق خديها بالطلع والشمس لكل زائر يكشف عن وجهه في انعكاس نهرها , لتختزنه في ذاكرة الطين والماء بل وأحيانا حتى في ذاكرة الدم , ولطالما احتفظت بأسماء ضيوف ثقيلي الظل في سجلات تاريخها , ولكن “ضيوف” هذي المرة من نوع آخر .
وتعتزم عدة دول أوربية إرسال مقاتلين لمساندة القوات العراقية المشتركة في حربها ضد تنظيم “داعش” الذي يسيطر على مناطق واسعة غربي البلاد.
وتأتي فقرة إرسال المقاتلين ضمن اعلان هذي الدول لموقفها من الحرب على التنظيم , وكخطوة للإفصاح عن جدية العلاقة بين البلدين.
وفي الوقت الذي تبدي فيه دول مثل النرويج والسويد ونيوزلندا استعدادها لتقديم مساعدات ومقاتلين , تتدفق في الجهة الاخرى من خارطة الصراع ألوان وجنسيات مختلفة أيضا , حيث يقاتل إلى جانب التنظيم شيشانيون واسيويون وعرب , كما وحدث ان اعلنت السلطات الاسترالية انسلال افراد من ” الجزيرة القارة” الى العراق والانضمام الى تنظيم “داعش” .
حيث اعلن جهاز المخابرات الاسترالي ، ان ” 15 مسلحاً استرالياً بينهم انتحاريان قتلوا في عمليات نفذت في العراق وسوريا” ، وفيما اكد و”جود مجاميع داخل استراليا تقوم بعمليات اسناد نشطة للمجاميع المتطرفة، اشارت إلى ازدياد عدد المواطنين الاستراليين الذين يشكلون تهديداً امنياً للبلاد”.
وقال مدير المخابرات الاسترالي ديفد ارفن في بيان نشر في حزيران الماضي ، إن “استقطاب مسلحين اجانب للقتال في العراق وسوريا امر يستدعي الاهتمام ” مؤكداً أن ” الامر يتضمن تجنيد افراد استراليين في هذه المعركة، بمعدلات اكثر من كل الحروب السابقة التي شنها المتطرفون مجتمعة.
وكانت الخارجية المجرية قد أرسلت 150 مقاتلا لتقديم خدماتهم على الأراضي العراقية .
حيث اعلن مستشار رئيس الجمهورية شيروان الوائلي اليوم الثلاثاء , ان المجر قامت بارسال 150 عنصرا امنيا لحماية المدربين المجرين في العراق ، مؤكداً دعمهم للعراق بتجهيزه بالاسلحة والاعتدة .
وقال الوائلي في بيان تلقته “عين العراق نيوز” ان وزير الخارجية والتجارة المجري زار رئاسة الجمهورية العراقية وبحثا مع معصوم التعاون مع العراق في كافة المجالات ، مضيفاً ان المجر ابدت استعدادها في محاربة الارهاب مرسلين بذلك ١٥٠ عنصرا لحماية المدربين المتواجدين في العراق لتدريب القوات العراقية على فنون القتال .
واضاف البيان ، ان “مسؤولي المجر اكدوا استعدادهم لدعم العراق بالاسلحة وتجهيز القوات العراقية بكافة انواع الاعتدة “.
وكانت 49 دولة قد تحالفت على غزو العراق عام 2003 أو ما يعرف بالحرب الخليجية الثالثة كجزء من وفاء البلد لعادة لم شمل الدول على مائدة الحرب الواحدة , وليس هذا فحسب بل حتى إن (الإسكندر المقدوني) عندما اراد السيطرة على العالم كان يحتل الأرض تلو الأخرى , ليجند ابنائها في جيشه الجرار ثم يصل بعدها الى احتلال بابل ( سنة 323 ق.م ) .
ويسعى ساسة البلاد الى تحشيد الرأي العام الدولي لتقديم الدعم المعنوي واللوجستي للوقوف بوجه موجة الارهاب التي تعانيها المنطقة , في الوقت الذي اعلنت في الحكومة مرارا حاجتها للسلاح فقط , في ضل وجود قوات امنية يقدر تعدادها بالمليون و250 ألفا