
البرلمان: لا عفو لمرتكبي جرائم المقابر الجماعية
شدد النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ همام حمودي، وبشكل قطعي، على عدم شمول من ارتكب او اسهم بجرائم المقابر الجماعية التي طالت العراقيين جميعا، بقانون العفو.
وقال في كلمة القاها بمستهل احتفالية اقامتها لجنتا حقوق الانسان والضحايا والسجناء السياسيين البرلمانيتان لمناسبة اليوم العالمي للمقابر الجماعية وحضرتها “الصباح” ان مجلس النواب بصدد قراءة قانون العفو العام وعليه يجب ان توضع فقرة بعدم شمول من ارتكب جرائم بحق العراقيين ودفنهم في مقابر جماعية، كما تؤكد الفقرة على ضرورة محاسبة من تورطوا في ذلك وان لا منجى لهم من العقاب بأي حال من الاحوال.
واضاف حمودي خلال الاحتفالية التي حملت شعار (اصوات شهداء المقابر الجماعية من تحت الثرى اسقطت عروش الطغاة) انه يجب الاسراع بعملية مطابقة عينات الـDNA لرفات الشهداء والضحايا من قبل الجهات المختصة على اعتبار ان ذويهم ينتظرون بألم تسلم جثث ابنائهم الذين استشهدوا بسبب جرائم عصابات “داعش” البشعة، معرباً عن امله في ان تفي الملاكات الطبية المختصة بوعدها لاتمام هذه المهمة. ولفت الى وجوب اشراك دول الجوار والاقليمية والمنظمات الدولية في مهام استخراج الرفات ومطابقتها مع عينات ذويهم وتوفير الاجهزة والفرق والكشف عن المقابر، مشيراً الى ضرورة تخليد ضحايا المقابر الجماعية عبر نصب فنية فضلاً عن ضرورة ادخالها ضمن المناهج الدراسية وتصميم طوابع بريدية تتضمن هذه الجرائم كجزء من تاريخ العراق الحافل بالتضحيات. ونبه النائب الاول لرئيس مجلس النواب على ان المقابر الجماعية اصبحت جزءاً من هوية وتاريخ البلد والمجتمع، ملمحاً الى ان المشرع كان حكيماً بمعاقبة من يريد ان ينكر هذا الشيء الى جانب العمل على الحفاظ على المقابر من العبث او اخفاء معلومات عنها كما انها ليست ملكا لطائفة او منطقة او عشيرة بحسب ماجاء في قانون حماية المقابر الجماعية.من جانبها اقرت عضو لجنة الضحايا والشهداء السياسيين البرلمانية النائبة رنكين عبد الله، بتقصير العراق تجاه شهداء المقابر الجماعية والارهاب.
وقالت لـ”الصباح”: كان الاحرى بالعراق ان ينضم الى معاهدة روما التي تناهض الابادة الجماعية من اجل ملاحقة جميع من اجرم بحق ابناء الشعب والذين هربوا الى بعض الدول دون ان ينالوا العقاب على جرائمهم، مطالبة العراق بسرعة الانضمام الى هذه المعاهدة باعتباره لايزال يتعرض الى ابادة ودفن في المقابر الجماعية.
الى ذلك قالت عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائبة شيرين رضا: ان مايفعله “داعش” الان هو صورة طبق الاصل لما كان يفعله البعث المنحل في ابناء الشعب.وطالبت رضا في تصريح لـ”الصباح” بالحث على انضمام العراق الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتتم ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، مشيرة الى ان العراق تأخر في اصدار قوانين يمكن ان تنصف الضحايا مادياً ومعنوياً، فضلاً عن تشريع قوانين تدعم المؤسسات الامنية وتقلل الجريمة وتحصين الحدود.