
وزير العدل يؤكد دعم الوزارة لقانون مجلس الاعيان من الجانب التنفيذي
اكد وزير العدل حيدر الزاملي, الاحد, عن دعم وزارته لقانون مجلس الاعيان والحكماء من الجانب التنفيذي ، فيما اكد ان القانون يسهم بتقليل الاعباء الثقيلة على الوزارة.
واوضح الزاملي في بيان تلقته جريدة الناصرية الالكترونية “ان السجون العراقية وصلت حالة الذروة نتيجة الاعداد الهائلة من السجناء بتهم مختلفة ,ولو كان هناك قانون للعشائر لتراجعت الجرائم في المجتمع.
وبين ان المشروع يجعل العمل العشائري قانوني وفعال في الدولة اذ يمكن لكل عشيرة طرح رايها على جميع العشائر العراقية في المجلس واذا اقر المجلس قرار فستكون العشائر ملزمة بتنفيذه ,لافتا بالقول ،انه لوشرع هذا القانون في وقت سابق لما حدثت الاضطرابات العشائرية في البصرة.
وطالب وزير العدل، الرئاسات الثلاث بالاسراع في تشريع القانون وتفعيله نظرا الى الحاجة الملحة له في الوقت الراهن خصوصا انه يدعم القوات الامنية والحشد الشعبي ويقلل جهودهم في معالجة الحالات والمشاكل نتيجة الدعم العشائري لهم.
وعقد حزب الفضيلة الاسلامي ، امس السبت ، مؤتمراً عشائرياً تحت شعار (عشائرنا سَندُنا) للمطالبة بتشكيل مجلس الاعيان والحكماء بحضور عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية فضلا عن حضور شيوخ ووجهاء عشائر الوسط والجنوب والمنطقة الغربية .
وقال الامين العام لحزب الفضيلة الاسلامي هاشم الهاشمي في كلمته التي القاها اليوم خلال المؤتمر “اننا نريد لمجلس الاعيان والحكماء الذي دعا الى تشكيله المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ، جزء من الحكومة ويقنن بقانون بعد تشريعه في مجلس النواب ليكون دستوريا وقانونيا .
واوضح الهاشمي “ان البعض يتسائل عن سبب عدم تشكيل مجلس الاعيان والحكماء كمنظمة مجتمع مدني ، ونحن لانريد له ان يكون كذلك ، لان منظمات المجتمع المدني ليست منظمات حكومة ، ومجلس الاعيان سيكون مرتبطا بها بل وجزء منها “.
واشار الى ، اننا لانريد ان يكون مجلس الاعيان منافسا لمجلس النواب بصفته التشريعية ولن يكون منافسا لمجلس الوزراء بصفته التنفيذية ، لافتا الى ان قرارات المجلس هي قرارات ارشادية تهدف الى تصحيح المسار ومراقبة الاداء السياسي وانتاج قرارات تفكك لازمات ، واقتراح معالجات لبناء الدولة وفق اسس سليمة وصحيحة “.
وتابع الامين العام لحزب الفضيلة الاسلامي ، اننا نريد للمجلس ان يستند على اسس دستورية وقانونية ونأمل ان يأخذ قانون مجلس الاعيان طريقه الى التشريع في مجلس النواب “.
كما ثمّن الهاشمي كلمة رئيس لجنة العشائر البرلمانية الشيخ عبود العيساوي التي القاها في المؤتمر “.
من جانبها دعت لجنة العشائر البرلمانية خلال المؤتمر، الرئاسات الثلاث الى اعتماد تشكيل مجلس الاعيان والحكماء الذي دعا الى تشكيله المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي .
وقال رئيس لجنة العشائر النائب عبود العيساوي ،ان العشائر العراقية كانت ولازالت تمثل محورا مهماً في المجتمع واثراءه بالتسامح والتعاون ، ولايمكن انكار دورها في توجيه المجتمع وتطويرة .
واضاف ، اننا نثمن دعوة الرجع اليعقوبي بتشكيل مجلس الاعيان والحكماء ونشد على ايدي الرئاسات الثلاث باكمال المسيرة وتشكيل هذا المجلس ليكون مؤسسة رسمية مقننة بقانون ، لافتا الى ضرورة طرح المقترح في مجلس النواب لتشريع قانون خاص به “.
الى ذلك دعت وطالبت اللجنة المنظمة للمؤتمر ، الحكومة ومجلس النواب، باعتماد مجلس الاعيان والحكماء كجهة رسمية لمساهمته في حل الازمات التي يمر بها العراق .
وقال عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر والقيادي في كتلة الفضيلة عبد الحسين الموسوي خلال كلمة القاها في المؤتمر ، ان العشائر العراقية شريحة مهمة وتلعب دورا مميزا في المجمتع ، مؤكداً ان العشائر التصقت بمطالب المرجعية ،واظهرت ارادة قوية لحل الازمات حينما لبت نداء المرجعية في ارسال ابنائها لجبهات القتال لمحاربة تنظيم داعش الارهابي “.
واضاف ، اننا طالبنا الحكومة والبرلمان باعتماد مجلس الاعيان والحكماء كجهة رسمية ، وهذا يؤكد السعي لايصال صوت العشائر العراقية الاصيلة الى الحكومة والجهات الرقابية “.
كما اصدرت اللجنة المنظمة للمؤتمر ، بياناً ختمامياً تضمن نقاطأ اساسية في اهداف تشكيل المجلس الذي دعا اليه المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي في التاسع عشر من شباط للعام الحالي .
وجاء في البيان الختامي الذي تلاه الشيخ جمعة العقابي ، انّ ما يمر به العراق خاصة والمنطقة العربية عامة من تحديات كبيرة وازمات خانقة تحتم علينا المضي قدما لاستنهاض الهمم واستثمار كل جهد وطني خير وبناء لمواجهة الفتن والمشاكل التي نعاني منها .
واننا اذ نضع بين يدي مجلس النواب العراقي الموقر والحكومة وكل القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية بكل مكوناتها واطيافها الدينية والمذهبية والقومية هذا المشروع الوطني المتمثل ب (مجلس الاعيان والحكماء ) وفق تقنين دستوري ليكزن سندا وعونا لمؤسسات الدولة الدستورية مع الحفاظ على خصوصية كل مؤسسة.
واضاف ، ان من اولويات المجلس ، هي حفظ وحدة المجتمع وتماسكه وردم الفجوة التي يصنعها البعض لمصالح يراها ولان الكثير من العشائر تضم تنوعا طائفيا بداخلها فضلا عن بث الروح الوطنية ومقاومة مشاريع التقسيم والتفتيت التي ينادي بها البعض في داخل العراق وحارجه وان انتشار العشائر على تمام محافظات العراق كفيل بحفظ وحدة العراق والشعور بلهوية الوطنية.
وتابع ، انه من ضمن اولويات المجلس هو ممارسة الدور الرقابي على اداء السياسيين وسائر موظفي الدولة باعتبارهم سلطة خامسة يستطيعون من خلالها خلق راي عام وموقف موحد لتصحيح الفساد والانحراف وفضح المسيئين وحينئذ نتسطيع الحد من الفساد الذي ضرب مؤسسات الدولة وهدر المال العام واوضاع مصالح الدولة ، بالاضافة الى ،ايصال صوت المحرومين والمظلومين واصحاب الحقوق من عامة الشعب الذي لايستطيعون ايصال صوتهم ولا يصغى اليهم احد من المسؤليين .
واشار الى ان المجلس سيسهم في حل النزاعات التي تحصل بين العشائر ومكونات المجتمع وتؤدي الى انتهاك الحرمات وانقطاع ارزاق المئات من الناس ، فضلا عن المشاركة في التعبئة الشعبية لصد الارهاب ودحره وحماية النفوس والاعراض والممتلكات من الفساد والتخريب .
ولفت البيان، الى ان المجلس سيكون له دور في بذل الجهود لاقناع الكثير من الشباب الذين تورطو ا في الانظمام للجماعات الارهابية بسبب غسل دماغ الذين تعرضوا له والحرمان الذي يعيشونه فيقون المجلس بترشيدهم وكفالتهم واعادة دمجهم في المجتمع وايجاد الحياة الحرة الكريمة لهم.
وختم البيان ، ان المجلس سيطالب بدعم الكتل السياسية ومجلس النواب لدعم تشريع مجلس الاعيان والحكماء الذي سيعيد للوطن وحدته وتماسكه واخذ دوره المميز عربيا واقليميا ليكون عنصرا فاعلا ومؤثرا كما كان يلعبه العراق سابقا.
وكان المرجع اليعقوبي قد دعا في ( 19 فبراير 2015 ) الى تشكيل مجلس للاعيان والحكماء وفق تقنين دستوري. لحل النزاعات والصراعات التي تحصل بين العشائر والمشاركة في تعبئة المقاتلين لصد الارهاب ودحره وحماية النفوس والاعراض والممتلكات من الفساد والتخريب وان يكون له دور في حفظ وحدة المجتمع وتماسكه وردم الفجوات.
ويعد العراق من أوائل الدول في المنطقة التي عملت بنظام المجلسين في برلمانها . ففي عام 1925 تم تأسيس مجلس الأمة (البرلمان) و قد تشكل في حينها من مجلسين الأول مجلس النواب وهو منتخب والثاني مجلس الأعيان. وكلا المجلسين يمثلان سوية السلطة التشريعية فقد نص الدستور العراقي لعام 1925 في المادة الثامنة والعشرون على أن: ( السلطة التشريعية منوطة بمجلس الأمة مع الملك، ومجلس الأمة يتألف من مجلسي الأعيان والنواب، وللسلطة التشريعية حق وضع القوانين، وتعديلها، وإلغائها، مع مراعاة أحكام هذا القانون).