اعتماد الاقتصاد الأخضر نموذجا للتنمية

من شأن اعتماد الخطوط العامة للاقتصاد الاخضر الاسهام في تخفيض نسب الفقر والبطالة ويخدم عملية تحقيق عدالة في توزيع الدخل ويدفع باتجاه تامـين الامن في قـطاعي الامن والغذاء وتحـويل مكاسب التـنمية المسـتدامة والخبرات التي تتـراكـم لدى الدول العربية الى سـياسات تنـموية جديدة يـكون الاقتـصاد هو اساس التنـمية فيها وراع للبيئة وللموارد الطـبيعية وليـس عنـصرا مهدما لها.
التنمية السريعة

ويعني الاقتصاد الاخضر قيامه على اساس المعرفة البيئية للاقتصاد كونه نموذجا جديدا للتنمية السريعة يعالج الاثر العكسي للنشاطات الانسانية على التغير المناخي والاحتباس الحراري من خلال معالجة العلاقة المتبادلة بين الاقتصادات الانسانية والنظام البيئي ليمنع التلوث البيئي والاحتباس الحراري واستنزاف الموارد الطبيعية من خلال الطاقة الجديدة والمتجددة وادارة استخدام مصادر الطاقة بشكل فني ورشيد.
الخبير الاقتصادي د. اكرام عبد العزيز قالت: ان الاستثمار في الطاقة النظيفة وفي زراعة صديقة للبيئة ووسائل مواصلات مستدامة كلها عناصر جوهرية لبناء اقتصاد اخضر يسهم في تقليص الفقر وزيادة كفاءة الموارد، لافتة الى ان نجاح ذلك التوجه يستلزم مراعاة الاطر الداعمة للحد من التلوث البيئي وندرة الموارد المائية وتشير ادبيات الامم المتحدة الى الندرة البيئية والافتقار للمساواة الاجتماعية وهما علامتان مميزتان لاقتصاد بعيد تماما عن كونه اخضر وان مبدأ الاقتصاد الاخضر لا يحل محل التنـمية المستدامة.
النتائج الاقتصادية

واضافت ان الاقتصاد الاخضر يهدف الى الربط بين الضرورات البيئية لتغيير المسار والنتائج الاقتصادية والوظائف والمساواة، في ظل مواجهة العالم لتحديات كبيرة وخطيرة منها ازمة الغذاء التي تفاقمت جراء نقص كمية الاغذية العالمية وارتفاع اسعارها في البورصة العالمية وبروز الازمة المالية التي دمرت اقتصادات دول عديدة وكبيرة، فضلاً عن التغيرات المناخية التي اتعبت العلماء والمختصين وعدم الاستقرار في اسواق الطاقة والسلع الاساسية ووجود ندرة في المياه فان الاوضاع ازدادت تعقيداً تبعاً لاتساع حجم المتغيرات.
انعكاسات سلبية

وقالت عبد العزيز: ان هذه الحقائق تركت انعكاسات سلبية على نطاق التنمية وكلها رسمت شكوكاً وتحديات خطيرة للحكومات والمجتمع الدولي في ظل وجود 2,5 مليار نسمة يعيشون على اقل من 2 دولار يومياً وان هنالك اكثر من ملياري نسمة يضافون الى سكان العالم بحدود 2050.
وبينت ان العالم يواجه حربين ينبغي التصدي لهما الفقر وانعدام المساواة من جهة وتغير المناخ من جهة اخرى مما يشكل ناقوس خطر ينبغي الوقوف عنده ومعالجة ما ينفق سنوياً في العالم من مبلغ تريليون دولار على التسليح و 700 مليار دولار على دعم اسعار البترول في حين ان انفاق جزء ضئيل من هذه المبالغ يكفي لتتقلص الانبعاثات الكاربونية التي ترفع معدلات الحرارة في العالم عبر التوجهات التنموية الحديثة.
عبد العزيز قالت: ان خلق فرص عمل خضراء وانتاج اخضر يدفعان نحو نمو اقتصادي مستدام وبالمحصلة فانه يسعى لتوجيه النمو في الدخل والعمالة بواسطة الاستثمارات في القطاعين العام والخاص نحو تعزيز استخدام الموارد بالشكل الذي يفضي الى تحسين حالة الرفاه الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل والمحافظة على الوجود الانساني من خلال البحث عن المخرج.
واشارت في ختام حديثها بالعودة الى الدول العربية وبضمنها العراق فان التوجه نحو تحقيق التوازنات المذكورة يستلزم البحث في مشكلة المياه وسياساتها المتعددة فالدول العربية بحـاجة الى اعادة تنـظيم واعتماد سياسات تديره سـياسـة حسـنة ولـعل ذلك بحاجة الى اجراء اصلاحات قانونـية ومؤسسية بشكل عام فضلا عن تطوير جوانب اخرى كالبنى التحـتية والاستخدام المدروس للاراضي وبالشـكل الذي يخلق نوعا من التوازن ومـعالجة المشاكل ذات الصلة لتـلوث الهواء وتدهور الاراضي واتساع نطاق التضرر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار