
لجنة الطاقة تحذر من بيع احتياطيات العراق النفطية
حذرت لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب، الحكومة من بيع كميات من احتياطياتها النفطية بنظام الدفع المسبق، واصفة هذا الامر بـ”الـخطير”.
وقال عضو اللجنة عن كتلة التغيير الكردستانية، كاوه محمد، في تصريح خص به “الصباح” ان مثل هذا الامر يعد خطيراً على البلد مستقبلاً، مشيراً الى أن اللجنة تباحثت بشأن هذا الموضوع ومدى جدية تطبيقه خلال المرحلة المقبلة.
ولفت النائب، الى ان اللجنة قررت توجيه اسئلة الى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، بهاء الاعرجي، وكذلك وزير المالية هوشيار زيباري، الذي اعلن تفاصيل هذا الموضوع وحيثياته، لتكون اللجنة على دراية بجميع المسائل المتعلقة بالنفط ومتابعة الموضوع.
وكان وزير المالية هوشيار زيباري، كشف في وقت سابق، عن سعي الحكومة لبيع كميات من احتياطياتها النفطية بنظام الدفع المسبق.
وأوضح زيباري، أن الحكومة تخطط لمبيعات نفطية من الاحتياطيات، كما ستبدأ إصلاحات اقتصادية بتعديل عقودها النفطية مع الشركات الغربية الكبرى.وأضاف لم تتحدد بعد تفاصيل كميات وقيمة هذه المبيعات التي تعرف في صناعة النفط بالتمويل المسبق، لكن العراق بحاجة إلى سيولة لتمويل حملته العسكرية ضد “داعش” الإرهابي ولتعويض خسائر عائداته من النفط التي تراجعت بفعل الاضطرابات الأمنية وانخفاض سعر النفط الخام في الأسواق العالمية.وأشار زيباري، إلى أن بغداد تعتزم أيضا تغيير الطريقة التي تدير بها عقود الاستكشاف والإنتاج مع شركات نفطية مثل (رويال داتش وشل وبي بي واكسون) وستعرف العقود المعدلة باسم عقود تقاسم العائدات.
من جانبه قال عضو اللجنة عن كتلة الاحرار، مازن المازني، ان عملية بيع النفط بهذه الطريقة تعتبر “خسارة كبيرة” لأبناء الشعب.
وقال المازني في تصريح خص به “الصباح” انه يجب اعتماد مصادر اخرى لتمويل الاقتصاد العراقي بدلا من الاعتماد الكلي على النفط، مبيناً ان اللجنة وجهت استفسارا الى الحكومة ووزير النفط عادل عبد المهدي لاعطاء توضيحات حول هذا الامر، مؤكداً ان اللجنة ستكون لها وقفة بشأنه.
وسينتقل العراق للمرة الأولى بهذا التحول إلى اعتماد عقود تقاسم الإنتاج، التي يتم بموجبها تقسيم العائدات بنسبة مئوية من عقود الخدمات التي تحصل بمقتضاها شركات النفط على رسم، ويسعى العراق لرفع صادراته النفطية بإضافة 550 ألف برميل يوميا بعد الاتفاق الأخير بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.
ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه الذي يلجأ فيه العراق إلى احتياطياته النفطية، ضمن إجراءات تدبير أموال بشكل طارئ، نتيجة العجز المالي، بسبب انخفاض أسعار النفط إلى دون الـ50 دولارا للبرميل والبدء بسياسة التقشف.