
الزعماء السياسيون: السياسة الخارجية الجزء الثاني من الحرب على {داعش}
أكد رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم عزم الرئاسات الثلاث ومؤسسات الدولة على انجاز مصالحة وطنية تستثني الارهابيين، وفي حين لفت رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي إلى أن السياسة الخارجية تعد الجزء الثاني من الحرب على الإرهاب إذ أن العراق عانى من سياسات النظام المباد اولا ومن الفهم الخاطئ لبعض الدول، دعا رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري سفراء العراق الى العمل على جلب الشركات الاستثمارية العالمية من خلال الترويج لما نمتلكه في بلادنا.
وجاء تأكيد معصوم، في الكلمة التي القاها بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر السفراء الرابع الذي عقد في مبنى وزارة الخارجية تحت شعار (الدبلوماسية العراقية.. انفتاح ايجابي وتصد للارهاب).
وأضاف معصوم ان “مؤتمركم هذا ينعقد في ظرف تفاقم فيه الأرهاب، الذي ولد أصلاً في الخارج مستثمراً أخطاء ارتكبت وثغرات اهملت، اذ تمكن داعش من إحتلال مدن، وممارسة أعمال إبادة جماعية ضد مكونات دينية عراقية، ولم تسلم من آثامه دور العبادة والنصب الأثرية والدينية ومعالم الحضارة القديمة ناهيكم عن جرائم قتل المواطنين الأبرياء وأسر النساء وبيعهن كسبايا وكذلك سرقة وتهريب الآثار ما يلقي على عاتقكم مهمة بذل مساعِ خاصة لتمكين العراق من استرجاعها”، مشيراً إلى “عزم رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب، وسائر مؤسسات الدولة وممثلي الشعب في كل البلاد، على المضي في طريق إنجاز مصالحة وطنية شاملة لجميع المكونات والقوى السياسية العراقية باستثناء الإرهابيين”.
في حين وصف رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي السياسة الخارجية بأنها “تعد الجزء الثاني من الحرب اذ ان العراق عانى من سياسات النظام المباد اولا ومن الفهم الخاطئ لبعض الدول”، مبينا ان “هناك صراعا واختلافا اقليميا تمكنت داعش بسببه من الدخول الى سوريا والعراق”.
وأضاف العبادي، في كلمته خلال المؤتمر، ان “هناك حملة كبيرة ضدنا والبعض يريد استقطابنا لمحور معين ولكن العراقيين لا يستقطبون وانما هم من يقوموا باستقطاب الاخرين من اجل مصلحة ابنائنا”، موضحاً أن “من يقدم مساعدات للعراق في حربه نقبلها من اجل مصلحة شعبنا وان السيادة العراقية محترمة ومصانة، اذ لا توجد اي قوات برية اجنبية على الارض العراقية ولدينا مستشارون من جميع الدول منهم ايرانيون، رغم اختلافنا معهم بشأن التحالف الدولي”.
من جانبه، شدد رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري على السفراء بضرورة “العمل على توأمة الجامعات مع جامعاتنا والمصانع وتنشيط السياحة وغير ذلك من التعريف بالمصالح الاقتصادية التي تعود بالنفع على العراق”، مطالباً بـ”ضرورة ان تتمتع سفارات العراق بقدر عال من الاستقلالية والمهنية ما يجعلها قادرة على خدمة جميع العراقيين بتنوع انتماءاتهم”.
وأضاف الجبوري، في كلمته بالمؤتمر، “علينا ألا نكرر تجربة الدكتاتورية التي جعلت في مرحلة من المراحل السفارات محطات للنظام تعمل وفق أهوائه وتوجهاته”.
في غضون ذلك، انتقد وزير الخارجية الدكتور ابراهيم الجعفري الدول العربية لعدم أخذها رأي العراق مسبقاً بمبادرة تشكيل قوة عربية مشتركة، مشددا على ضرورة الاستفادة من خبرة جيش العراق الذي تمتد مسيرته نحو مئة عام.
وأوضح الجعفري، في كلمة له خلال المؤتمر، أن “هذه المبادرة جاءت بعدما شنت الدول العربية بقيادة السعودية العمليات العسكرية ضد اليمن”، مبديا استغرابه لـ”تشكيل القوة بعد العمليات وليس قبلها”.
وبين وزير الخارجية أنه “كان يفترض بالدول العربية اخذ رأي العراق بذلك”، لافتا الى أن “العراق لديه جيش عظيم ذو تاريخ كبير يمتد لنحو مئة عام”.
وأشار إلى أن “طياري العراق كانت لهم صولات وجولات في سماء الدول العربية ومنها مصر وغيرها، فضلا عن مقاتليه الذين خاضوا مختلف المعارك”، مشددا على أنه “كان الاجدر أخذ رأي العراق لما يمتلكه من تاريخ وخبرات