
العبادي: ساعة الخلاص دقت وحل ربيع العراق
لم تدم طويلا الفترة الزمنية الفاصلة بين خطاب رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، وبين انطلاق المرحلة الثالثة لتحرير تكريت، وهي المرحلة التي يتوقع معها ان يتم حسم المعارك، والقضاء بشكل تام على ما تبقى من الارهابيين المتحصنين وسط المدينة، لاسيما مع اقدام طيران التحالف الدولي على المشاركة في تلك المعركة، من خلال توجيه ضربات ماحقة لاوكار الارهاب، فضلا عن مشاركة مماثلة لصقور الجو العراقي، الذين اعتمدوا وللمرة الاولى قنابل اهتزازية لمعالجة العبوات الناسفة في المدينة، بهدف تمهيد الطرقات امام القوات الامنية والحشد الشعبي.
وعلى الفور من ايذان القائد العام للقوات المسلحة، بانطلاق”ساعة الخلاص من ارهابيي داعش” أعلنت قيادة العمليات المشتركة في صلاح الدين، بدء التقدم نحو اعماق تكريت بمشاركة قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، ودعم مباشر وكبير من القوة الجوية وطيران الجيش فضلا عن طيران التحالف الدولي.
وعلى العكس من “الشائعات” التي تسعى الى النيل من الانتصارات العراقية، فقد أسهم ابطال الحشد الشعبي بشكل مباشر في ادامة الزخم العسكري في تكريت، مجددين عهدهم بتحقيق النصر المؤزر على زمر الضلالة، وهو الامر الذي اكده نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، الذي قال خلال مخاطبته عددا من فصائل الحشد ” موعدنا في قلب تكريت واما النصر أو الشهادة “.
ساعة الخلاص
القائد العام للقوات المسلحة، ذكر خلال كلمته التي اوعز خلالها بانطلاق الصفحة الاخيرة لتحرير صلاح الدين، ان ” ساعة الخلاص حلت، وحل ربيع العراق ودقت ساعة الانتصار لتعود صلاح الدين الى حضن الوطن ويعود اهلها الكرام الى ديارهم آمنين”.وقال العبادي مخاطبا ابناء الشعب، خلال كلمته التي تلقت “الصباح” نسخة منها: “نعلن اليوم ما وعدناكم به بالأمس باننا سنحرر ونطهر كل شبر من ارضنا..وان داعش لن يبقى له موطئ قدم على ارض العراق”.
واوضح رئيس الوزراء، ان القيادة العسكرية تعلن امام الشعب وكل الاحرار في العالم بأنها ستكمل الصفحة الاخيرة في عمليات صلاح الدين” متعهدا “برفع راية العراق في هذه المحافظة العزيزة وفق الخطة المعدة لتطهيرها وبالتوقيتات التي تم تحديدها مسبقا عند انطلاق عملية تحرير صلاح الدين” مؤكدا ان عملية التحرير ستتم بسواعد وتضحيات العراقيين..ولا أحد غيرهم .
واكد العبادي، ان نصر العراق يتحقق بسواعد العراقيين الابطال من قوات الجيش والشرطة والمتطوعين من الحشد الشعبي ومن اهالي وابناء صلاح الدين وباسناد من الدول الصديقة والتحالف الدولي الذين يقفون مع العراق وشعبه ضد ارهاب داعش.
وجدد القائد العام للقوات المسلحة، اصرار الحكومة والقيادات الامنية والحشد الشعبي على دحر “داعش” وهزمهم في صلاح الدين وتطهيرها من رجسهم، متعهدا في الوقت ذاته بهزيمة تلك العصابات في الانبار والموصل، وملاحقة قادتهم لما ارتكبوه من قتل وسبي للنساء وجرائم ابادة وتهجير بحق المدنيين العزل من مختلف ابناء شعبنا العزيز .. وجرائمهم البشعة بحق الانسانية وتدميرهم للمساجد واضرحة الانبياء والاولياء والكنائس ودور العبادة والمتاحف والمكتبات والرموز العمرانية وسرقتهم للارث الحضاري والانساني والمعرفي الذي بناه العراقيون منذ آلاف السنين.
قيادة ميدانية
وعقب ايذان القائد العام للقوات المسلحة ببدء الصفحة الاخيرة لتطهير صلاح الدين، زار العبادي القطعات العسكرية في المحافظة، والتقى كبار القادة الميدانيين فيها.
بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، تلقت “الصباح” نسخة منه، ذكر ان “العبادي زار مدينة تكريت للاشراف بشكل مباشر على العمليات العسكرية لتحريرها.واوضح البيان، ان القائد العام للقوات المسلحة، تفقد القطعات العسكرية وعقد اجتماعا مع القادة الامنيين لمناقشة الخطط الامنية لتحرير تكريت من دنس عصابات داعش الارهابية كما اصدر العديد من التوجيهات لتعزيز روح الانتصار ودحر العدو.
ووفقا للبيان، فان العبادي والقادة العسكريين اجروا متابعة مباشرة للضربات الجوية على مواقع داعش في تكريت وتقدم قواتنا البطلة لتحرير المدينة.
وذكر العبادي، بحسب البيان، ان العمليات العسكرية تسير بنجاح وفق ما خطط لها وان النصر اصبح باليد، مشيدا بالتلاحم البطولي بين قواتنا الامنية والحشد الشعبي لتحرير المدينة.
وشدد رئيس الوزراء، على اهمية الحفاظ على ارواح المقاتلين والمدنيين، مبينا ان الحرب نفسية ومن الضروري ان يلعب الاعلام الوطني دوره في القضاء على الشائعات السوداء وتحفيز المقاتلين لهزيمة العدو.
تقدم عسكري
وعلى الفور من ايذان القائد العام للقوات المسلحة، بانطلاق المرحلة الاخيرة لتحرير صلاح الدين، شنت القوات الامنية، مسنودة بافواج من الحشد الشعبي، هجوما من عدة محاور على قلب تكريت، فيما تمكن الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي، من شل حركة الارهابيين عبر ضربات ماحقة لاوكارهم في المدينة.فقد اعلنت قيادة العمليات المشتركة، بدء القوات الامنية بالتقدم نحو تكريت من محاور عدة، مؤكدة أن طيران التحالف الدولي والقوة الجوية العراقية، وجها ضربات حساسة وخطيرة لتجمعات “داعش” داخل المدينة.
وقال المتحدث باسم القيادة العميد سعد معن في بيان صحافي: إن “قواتنا الأمنية بدأت، بالتقدم على تكريت من محاور عدة” موضحاً أن “التقدم تم بمشاركة قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي ودعم من القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي”.
وأضاف معن أن “طيران التحالف اسهم، وبناء على طلب القوات الامنية العراقية، بتوجيه ضربات حساسة وخطيرة لتجمعات داعش الارهابية داخل تكريت”.
كما كشف قيادي في قوات الحشد الشعبي، عن قيام مدفعية الجيش بتوجيه ضربات دقيقة لأهداف عصابات داعش الارهابية داخل مدينة تكريت.
وقال آمر لواء الامام علي المنضوي في الحشد الشعبي كاظم الجابري لـ”المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي”: إن “قصفا مدفعيا مكثفا يجري حاليا على أهداف محددة لعصابات داعش الارهابية داخل مدينة تكريت”، مشيرا إلى أن “القصف يستهدف مخازن الأعتدة والأسلحة وأماكن تواجد السيارات المفخخة”.
صواريخ اهتزازية
وللمرة الاولى، قامت القوات العراقية باستخدام صواريخ اهتزازية في تكريت بهدف معالجة العبوات الناسفة التي زرعها الارهابيون لعرقلة تقدم القوات الامنية، في وقت وجه صقور الجو ضربات مباشرة لاوكار “داعش” في القصور الرئاسية وسط تكريت.
مصدر امني في محافظة صلاح الدين، افاد امس الجمعة، بان طيران الجيش بدأ بانزال صواريخ اهتزازية لمعالجة العبوات الناسفة وتفجيرها في تكريت.وقال المصدر: ان “قوات الجهد الهندسي بدأت بمعالجة 163 عبوة ناسفة في محافظة صلاح الدين”.وبينما افاد مصدر امني اخر في محافظة صلاح الدين، بأن طيران الجيش تمكن من قصف مبنى شاهق يتخذه “داعش” الارهابي، لقنص القوات الامنية، اكد ان صقور الجو قصفوا وبشكل مكثف معاقل “داعش” في مجمع القصور الرئاسية وسط مدينة تكريت، وحي القادسية في شمالها”.
الى ذلك، أكدت قيادة طيران الجيش، امس الجمعة، أنها والقوة الجوية والعسكرية تساند بشكل كبير التقدم البري للقوات الامنية في مدينة تكريت.
وقال قائد طيران الجيش الفريق الركن حامد عطية المالكي في حديث صحافي: إن “هناك تعتيما عن ذكر احصائية للطلعات الجوية العسكرية العراقية في محافظة صلاح الدين بتوجيهات عسكرية”.
وأكد المالكي أن “طيران القوة الجوية والعسكرية هو الذي ساند التقدم البري للقوات الامنية والحشد الشعبي في تكريت”.
تكاتف عسكري
في تلك الاثناء، فندت المواقف البطولية لابناء الحشد الشعبي، الشائعات المغرضة التي تحاول النيل من انتصارات وعزيمة القوات الامنية، وبينما نفت العديد من الفصائل والسرايا المشاركة في العمليات البطولية بمدينة تكريت، اكد الناطق باسم الحشد الشعبي، النائب احمد الاسدي، ان ” الحشد ثابت في مواقعه ويحكم الخناق على داعش الارهابي”.نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، تعهد امس الجمعة، بالدخول الى قلب تكريت، مؤكدا استمراره في قتال “داعش” و”ازلام البعث” لحماية الشعب العراقي بكافة أطيافه”.وقال المهندس خلال حديثه لفصائل الحشد عند أطراف تكريت، “موعدنا في قلب تكريت وأما النصر أو الشهادة” مؤكدا “نحن نقاتل داعش والإرهاب وازلام البعث الكافر من اجل حماية أبناء الشعب العراقي بكافة أطيافه”.من ناحيته، نفى الناطق باسم الحشد الشعبي انباء انسحاب قوات الحشد الشعبي من معارك تحرير مدينة تكريت.وأكد النائب عن التحالف الوطني أحمد الأسدي ان “القوات ثابتة في مواقعها وتحكم الخناق على داعش الارهابي”.
الى ذلك، أكدت حركة “أهل الحق انها لن تنسحب من مدينة تكريت وستكتفي بمسك الأرض مع بقية الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي، وفيما أعلنت سرايا الدفاع الوطني احد فصائل الحشد الشعبي، ان مقاتليها لن ينسحبوا من مدينة تكريت، اكد الامين العام لحركة النجباء احد فصائل الحشد الشعبي، ان قوات الحركة باقية هي الاخرى ايضا.