
شجب نيابي لتصريحات الأزهر بشأن الحشد الشعبي
استنكر برلمانيون، التصريحات التي ادلى بها الازهر، متهما فيها ابطال الحشد الشعبي بارتكاب مجازر انسانية في المناطق المحررة من سيطرة الارهابيين، منتقدين مثل تلك المواقف التي تأتي في خضم الانتصارات الامنية الكبيرة التي تحققها القوات المسلحة والحشد الشعبي على عصابات “داعش”. وكانت مشيخة الازهر، ادعت في بيان لها، ارتكاب مجازر من قبل الحشد بحق المدنيين العزل في المناطق المحررة، وهو الامر الذي لاقى استهجان واستغراب العديد من الاوساط الدينية والسياسية المحلية والعربية، التي اعتبرت ان “القوات الامنية والحشد الشعبي” يواجهان الارهابيين نيابة عن العالم باسره. رئيس كتلة صادقون، حسن سالم، انتقد تصريحات الازهر في هذا الوقت الذي تقدم خلاله القوات الامنية والحشد الشعبي على دحر الارهابيين بالتعاون مع ابناء العشائر من اجل انهاء وجود “داعش” في المناطق التي دنسها.
وقال سالم في مؤتمر صحافي حضرته ” الصباح”: في الوقت الذي تتواصل فيه انتصارات القوات المسلحة والحشد الشعبي وقوات البيشمركة والعشائر العريقة، نتفاجأ بتصريحات تحاول النيل من هذه الانتصارات وابطال المقاومة” مبينا ان “العراق كثيرا ما تطوله التصريحات التي تحاول النيل من عزيمة مقاتليه، غير ان المؤسف في الامر هو ان تاتي مثل تلك التصريحات من الازهر الشريف”.واضاف: ان الازهر بنى تصريحاته على معلومات غير دقيقة من خلال “دواعش السياسة في العراق” كما اسماهم، عادا التصريحات والمواقف التي صدرت من مؤسسة الازهر بمثابة تدخل سافر بشؤون العراق.ودعا النائب، رجال الدين في الازهر الشريف الذين عرفوا بالاعتدال ان ياتوا الى العراق بشكل عام والى محافظة صلاح الدين بشكل خاص ليقفوا على حجم التلاحم الوطني والاخوة العراقية التي تجسدت في تلك المحافظة، كذلك من اجل مشاهدة طبيعة معاملة رجال الحشد الشعبي والفصائل المقاومة الذين ضحوا بانفسهم من اجل انقاذ العوائل العراقية من عصابات “داعش” مطالبا الحكومة بشجب مثل تلك التصريحات. الى ذلك، اوضح النائب عن التحالف الوطني عدنان الشحماني، ان مؤسسة الازهر تتعرض الى تضليل وضغط وابتزاز من جهات يعلمها الجميع .وقال الشحماني لـ”الصباح” اننا نعلم الجهات التي ضللت الازهر والتي تبتز هذه المؤسسة الدينية التي عرفت بالاعتدال المستمر، داعيا هذه المؤسسة الى عدم الاستسلام للضغوط التي تواجهها، وللتضليل الذي يمكن ان يسهم بسفك الدماء وعدم حفظ وحدة الامة، معتبرا ان فتوى الازهر تهدف الى تمزيق الامة.واتهم الشحماني دول التعاون الخليجي، بابتزاز الازهر من خلال قطع ميزانيته وتضليله، مطالبا تلك المشيخة الشريفة بتدقيق المعلومات التي ترد اليها.الى ذلك، اشار النائب عن دولة القانون علي محمد شريف، الى ان مفهوم وتوقيت الفتوى يولدان قناعات بانها جاءت لاثارة النعرة الطائفية وتشويه انتصارات الحشد الشعبي.وقال شريف لـ”الصباح” ان فتوى الازهر تزامنت مع الانتصارات الامنية التي حققتها القوات المسلحة مع الحشد الشعبي وابناء العشائر السنة والشيعة على “داعش”. وتابع: ان مؤسسة الازهر معروفة باعتدالها واستقلاليتها ولكن في هذه المرة تغيرت وقد يكون السبب تعرضها الى الابتزاز والتهديد بقطع ميزانيتها المالية.من ناحيتها، طالبت لجنة الاوقاف والشؤون الدينية عبر بيان صحافي لها، الازهر الشريف بموقف واضح وبيان اخر يصحح الكلام الذي صدر عنه.وقالت اللجنة في بيانها الذي تلقت” الصباح” نسخة منه ” ان القوات المسلحة والحشد الشعبي وابناء العشائر يقدمون الغالي والنفيس للدفاع عن العراق، وكان الواجب هو المناصرة وليس الطعن بهم”.ودعت اللجنة الازهر الشريف الى الاستماع للواقع العراقي من المقاتلين على الثغور وليس من اهل الفنادق والسرادق خارج العراق.