
القانونية البرلمانية :ادخلنا تعديلات مهمة على قانون عمل المستشارين لتقديمة للقراءة الثانية
اعلنت اللجنة القانونية في مجلس النواب ، الاثنين ، ادخال تعديلات وصفتها بـ”المهمة ” على قانون تنظيم عمل المستشارين في الدولة ، وفيما اكدت عزمها تقديم القانون للقراءة الثانية في مجلس النواب ، بينت ان اعضاء اللجنة قدموا مقترحات جوهرية حول القانون .
وقالت عضو اللجنة عن التحالف الوطني النائب ابتسام الهلالي لـ”عين العراق نيوز” ان قانون عمل المستشارين في الدولة قرأ قراءة اولى في مجلس النواب واللجنة حاليا عاكفة على ادخال التعديلات المهمة على القانون ليكون بالمستوى المطلوب “.
واوضحت الهلالي ، ان من ضمن التعديلات التي ادخلت على القانون هي تحديد عدد مستشار الوزير بثلاثة اشخاص فقط ، ويكون كل مستشار من محافظة ، واحد من الجنوب واخر من الوسط والثالث من المكون الكردي “.
واضافت ، ان هنالك اعداد كبيرة حاليا للمستشارين في الدولة العراقية ويجب ان لايبقى العدد على ماهو عليه الان لان العراق يمر بأزمة اقتصادية واغلب المستشارين عُينوا لاجل الكسب المادي وليس للاستشارة “.
وكان عضو اللجنة القانونية البرلمانية عن كتلة الفضيلة النائب حسن الشمري اقترح ،آلية جديدة لتنظيم عمل المستشارين في الدولة ،بالإعتماد على فكرة المستشار المتفرغ من الوظيفة وليس المستشار المعين بمرسوم جمهوري .
وقال الشمري في بيان له ، يعتزم مجلس النواب خلال الأيام القادمة التصويت على مشروع قانون ( تنظيم عمل المستشارين) وأعتقد إن صياغة و تنظيم عمل المستشارين وفقاً لما تضمنه مشروع قانون تنظيم عمل المستشارين في المادة ( 1 ) بفقرتيها التي تفترض تعيين المزيد من الدرجات الخاصة في الدولة ، ستكرس الإشكاليات التي رافقت عمل المستشارين والتي شخصناها وشخصها غيرنا أيضاً من خلال معاصرتنا ومعايشتنا لتعاقب الحكومات المشكلة منذ (2003م) ولحد الآن وما صحبها من تغييرات في الشخصيات التي تتسنم المواقع الرئاسية والوزارية والبرلمانية وغيرها وأبرزها الترهل والزيادة في عدد الدرجات الخاصة بإعتبار أن كل من يتسلم موقعاً رفيعاً في الدولة يستغني عن خدمات المستشارين السابقين و يستقدم أشخاصاً آخرين جدداً لتعيينهم كمستشارين له وهكذا الأمر عندما يأتي غيره لتسلم الموقع منه “.
واضاف ، انه مع مرور الوقت تجد الدولة نفسها أمام عدد هائل من المتقاعدين من أصحاب الدرجات الخاصة الذين سيكلفون الميزانية العامة للدولة دون الإستفادة من جهودهم ،يضاف الى ذلك إن الكثير من التعيينات للمستشارين التي تمت في السابق كانت بعيدة عن المهنية والخبرة والكفاءة وأعتمدت الإنتماء والولاء السياسي أو الإنتماء العائلي كمعيار أساسي في التعيين ،وكذلك ينعكس سلبياً على أداء المؤسسات كافة والمتضرر النهائي هو المواطن العراقي “.
واكد الشمري ، انه اقترح على اللجنة القانونية في البرلمان اللجوء الى آلية جديدة لتنظيم عمل المستشارين تختلف جذرياً عن الوضع السابق وتعالج الإشكالات التي أشرنا إليها والآلية الجديدة هي الإعتماد على فكرة ( المستشار المتفرغ من الوظيفة وليس المستشار المعين بمرسوم جمهوري ) بمعنى أنه بدلاً من تعيين مستشارين في كل دورة حكومية و برلمانية فإنه – بدلاً من ذلك – يتم الإستعانة بالشخصيات الكفوءة من أساتذة الجامعات والموظفين من ذوي الخبرة والممارسة الوظيفية الطويلة لإنتدابهم أو التعاقد معهم للعمل كمستشارين في المؤسسات الحكومية و لفترة زمنية محددة بعمر الدورة الحكومية فقط دون الحاجة لإنهاء علاقتهم الوظيفية بدائرتهم الأصلية بحيث يمكن للمنتدِبين ،بعد إنتهاء الدورة الحكومية العودة الى وظائفهم السابقة في حال عدم وجود رغبة لتجديد إنتدِابهم أو تجديد التعاقد معهم “.
واشار عضو اللجنة القانونية ،الى إن هذه الطريقة تضمن عدم الحاجة لإستحداث المزيد من الدرجات الخاصة وبالتالي تلافي دفع المزيد من الرواتب وكذلك ستحفز مؤسسات الدولة للبحث عن أصحاب الخبرة والمعرفة والدراية في مجال الإستشارة المطلوبة وستحررالمسؤولين من الضغط السياسي لتعيين بعض الشخصيات غير المناسبة كمستشارين كما أنها تنسجم مع وضع التقشف المفترض العمل به لتخفيف النفقات الحكومية “.
وتابع الشمري ، ان اللجنة القانونية وافقت مشكورة على درج المقترح في مسودة القانون لعرضه على التصويت ونأمل من جميع السادة النواب الكرام التصويت لصالحه لأنه سيغلق باب من أبواب الفساد والمحسوبية الفئوية والشخصية