من فجر مقر الصحيفة الفرنسية ولماذا الإساءة للنبي الأعظم

كل دولة توجد فيها حظيرة للوهابية يوجد فيها إرهاب .لأن هذه الجماعة المتطرفة من أبرز طقوسها تكفير كل من يخالفهم في المنهج ومن يكفر يباح دمه وعرضه وماله حيث يعتبرون أنفسهم هم الوحيدين من فهمة الشريعة ويلتقون بهذه الفكرة مع اليهود الذين يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار وباقي البشر دون ذلك .بل هم يهود الإسلام لأن اليهود يعتبرون أنفسهم أفضل البشر ويخطئون الجميع .والوهابية يعتبرون أنفسهم أفضل المسلمين .اليهود في بعض كتبهم عندهم الإله (يهوه) اله بني إسرائيل دون سائر البشر. والوهابية وضعوا صفات لله تبارك وتعالى تخالف جميع المسلمين حيث جسموه وهذا كفر بحد ذاته .اليهود قتلوا الأنبياء ولم يجعلوا لهم قدسية واحترام .و الوهابية هدموا ويهدموا كل ما تصل إليه أيديهم من قبور وأضرحة الأنبياء والأولياء .اليهود أساءوا في كتبهم للأنبياء .والوهابية أساءوا في كتبهم للأنبياء وبالخصوص الإساءة لمقام النبي الأعظم (صلى الله عليه واله) وهذه المشتركات بين الديانتين قربة الوهابية لليهود أكثر من تقربهم للمسلمين وجعلتهم يتخوفون على اليهود أكثر مما يتخوفون على الإسلام والمسلمين والدليل على ذلك هو عند اندلاع الحرب عام 2007 بين حزب الله اللبناني وبين الكيان الصهيوني أصدر احد مشايخ الفتنة الهالك أبن جبريين فتوى حرم فيها الدعاء لحزب الله بالنصر على الصهاينة والدليل الثاني هو أن مشايخ الفتنة دائما يدعون لنصرة السنة في المناطق التي يتواجد فيها شيعة ويعيشون الحياة الطبيعية نفس المعاناة ونفس الحقوق ونفس الوجبات ويغضون النظر عن نصرة الشعب الفلسطيني الذي يعيش الذل والهوان من اليهود واستيلائهم على مقدسات المسلمين في فلسطين .
وهذه المشتركات بين هذين الديانتين جعلت أمراء الدين الوهابي يبيعون فلسطين لليهود بلا ثمن . لذلك اليهود والوهابية يسيران بنفس الخط ونفس المنهج وهو القضاء على الإسلام احدهما علانية ولهم تاريخ حافل بمحاربة الإسلام والتآمر عليه والآخر يحاربه بصورة سرية من خلال البدع التي جاءوا بها والمفاهيم الخاطئة التي ادخلوها واحرقوا بها الأخضر واليابس .
الوهابية لتملقهم وتقربهم من حكام الغرب فسح لهم المجال لنشر أفكارهم المنحرفة في البلاد الغربية خصوصا وأن السياسة الغربية تحتضن كل حركة أسلامية شاذة تريد التفرقة بين المسلمين .
وفسح المجال لهذه الحركة الضالة لنشر أفكارها في إي مكان هو خطرا عظيم لأنه يعتبر تشويه لسمعة الإسلام أمام الرأي العام العالمي و يزيد من حالات القتل والدمار في أماكن تواجدهم وذلك لبغضهم للإنسانية .
وفسح المجال لها في البلاد الغربية اشد خطرا على الإسلام لأنها تجعل المجتمع الغربي ينظر إلى الإسلام بالمنظار الذي ينظر بيه إلى هولاء القتلة من خلال ما يشاهد منهم من التخلف والذبح والدمار بأبشع صوره والتي حتى الحيوان يترفع عن اقترافها.
تشويه صورة الإسلام إمام المجتمع الغربي خصوصا أولئك الذين لم يطالعوا تعاليم الإسلام لضعف إمكانيات المسلمين في إيصالها أيلهم ولقوة الإمكانيات المادية عند إتباع الوهابية في نشر إسلامهم في تلك البلاد .
ومن خلال الشواهد السابقة يتبين أن السياسة الغربية والموساد الإسرائيلي هي التي صنعت هذه الجماعة التكفيرية القذرة وهذا المرض الخبيث وألقته في جسد الإنسانية وأفهموا الشعوب إن إعراض هذا المرض الخطير هو الإسلام والمسلمين لعلهم بذلك يبعدونهم عن الإسلام .
فالغرب لا يمكن إن يتضرر من هولاء لأن العبد لا يتطاول على أسياده وعلى الرغم من بعض الإعمال الإرهابية التي يقوم بها هذا التيار المتطرف في البلاد الغربية إلا أن ذلك لا يكون ألا بإشارة منهم لذلك لو القينا نظرة على الأماكن التي حصلت فيها العمليات الإرهابية سواء تلك التي حصلت في مقهى سيدني في استراليا أو تلك التي حصلت قبل أكثر من سبع سنوات في إنفاق بريطانيا أو التفجير الذي حصل مؤخرا لمقر الصحيفة الفرنسية شارلي أبدو في باريس جميعها أماكن ليست ذات أهمية حيوية أو مكتظة بالناس وضحاياه معدودين مقارنة بالعمليات التي تمارسها نفس هذه الجماعات في المناطق الإسلامية العربية أو التي تحصل في أفغانستان وباكستان ولو تسألنا عن تفجير مقر الصحيفة الفرنسية . لماذا وقت التفجير بهذا الوقت ولماذا هذه الصحيفة بالذات فالجواب واضح ولا يحتاج تفكير نقول إن هذه الصحيفة صحيفة عنصرية معادية للإسلام والمسلمين وهذا معروف على مستوى العالم تجاوزت على الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله) في فترة سابقة فاستغلوا هذه الإساءة لتكون هي الضحية هذه المرة إما هذا التوقيت فهو لأن الشعوب الغربية أيدت محاربة الإرهاب في العراق وسوريا بشكل واسع وأخذت تفرق بين المسلمين و الإرهابيين فأرادوا إن يقولوا لهم إن الإسلام دين قتل والمسلمين قتلة يريدون إبادة العالم فقاموا بهذه الحماقة وفجروا مقر الصحيفة ورد الصحيفة كان أكثر حماقة لأنها لم تحلل الأحداث فقامت بالتجاوز على سيد الكائنات وسيد الإنسانية محمد (صلى الله عليه واله) فنقلت ألينا صورة عن ضحالة المثقف الغربي ومستوى تفكيره وأعلمتنا بأنه مصاب بعمى الألوان ولا يميز بين الأشياء ولم يفهم ساسته بعد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار