
تحقيق في انتقال {التوراة} العراقية الى اسرائيل
بدأت وزارة السياحة والاثار باجراء تحقيق عن كيفية وصول احدى المخطوطات العبرية العراقية الى تل ابيب، معلنة احتجاجها على “الاستحواذ غير القانوني من قبل اسرائيل على المخطوطة، مطالبة الولايات المتحدة التي اخرجتها قبل اعوام بحجة ترميمها بتقديم اجابات واضحة حول ذلك.
وكيل الوزارة لشؤون الاثار قيس حسين رشيد بين لـ”الصباح” ان الوزارة خاطبت وزارة الخارجية لاجراء اتصالات لمعرفة تفاصيل وصول احدى المخطوطات العبرية العراقية الى تل ابيب كون وزارة الخارجية الاسرائيلية هي التي اعلنت عن ذلك في عدد من الوكالات الاعلامية.
واردف ان الوزارة باشرت التحقيق للتأكد من ان تلك المخطوطة هي ضمن الارشيف اليهودي الذي سلم الى الولايات المتحدة بعد العام 2003 لاغراض الصيانة بموجب مذكرة تفاهم وقعت بين الجانبين ام لا، منوها بانه في حال تم تأكيد ذلك فيجب على الجانب الامريكي تقديم توضيحات عن كيفية وصولها الى تل ابيب.
وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية وعدد من المسؤولين الكبار ورجال دين يهود قد احتفلوا قبل ايام بوصول مخطوطة عبرية عراقية الى اسرائيل ونشروا صورا وفيديوهات عن ذلك.
واوضح رشيد ان الوزارة طالبت في اكثر من مرة الولايات المتحدة باستعادة الارشيف اليهودي، بيد ان الجانب الامريكي ماطل ولم يعده الى العراق طيلة المدة الماضية، لافتا الى وجود لجنة عليا مشكلة في الامانة العامة لمجلس الوزراء لمتابعة استعادته تضم في عضويتها ممثلين من وزارات الخارجية والثقافة والسياحة وعدد من الجهات الاخرى.
وزارة السياحة لم تكتف بذلك بل احتجت ايضا على الاستحواذ غير القانوني لاسرائيل على المخطوطة، مطالبة الولايات المتحدة التي اخرجتها بحجة ترميمها بتقديم اجابات واضحة عن ذلك.
وقالت الوزارة في بيان لها تلقت “الصباح” نسخة منه: ان “وسائل الاعلام تناقلت مؤخرا انباء عن وصول مخطوطة التوراة العراقية الى اسرائيل واحتفال وزارة الخارجية الاسرائيلية بها”.
واضاف “اننا اذ نحتج على هذا الاستحواذ غير القانوني على جزء من الموروث العراقي بدلالة حمله اختاما رسمية عراقية”، مطالبا مركز (نارا) الاميركي الذي يقوم بصيانة وترميم الارشيف العبري العراقي بـ”تقديم اجابات واضحة حول هذه المخطوطة”، مؤكدا ان “الوزارة سبق وان طالبت المركز اكثر من مرة باستعادة جميع ذلك الارشيف”.
ودعا البيان “المنظمات العالمية لاسيما منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) والشرطة الدولية (انتربول) لمساعدة العراق على استعادة اثاره وتراثه المنهوب”.
يذكر ان القوات الامريكية كانت قد اخرجت عددا كبيرا من المخطوطات العبرية من العراق الى واشنطن بعد ان عثرت عليها في قبو في احد الملاجئ داخل منطقة سكنية ببغداد بعد العام 2004.
وزارة الثقافة كانت قد اعلنت بداية العام الماضي ان ملف الارشيف اليهودي سيغلق بالكامل منتصف 2014 ، وان الاتصالات مستمرة للاتفاق على جدول زمني لاستعادة كامل الوثائق العراقية بحوزة واشنطن وتقدر بالملايين.